2024-06-04

البنزرتي ورط الإفريقي بالاختيارات الأساسية و أسعف نفسه بالتغييرات في الفترة الثانية

لا يُمكن تفسير اختيارات مدرب النادي الأفريقي، فوزي البنزرتي، في لقاء الدربي، إلا بالمجازفة غير المنطقية وذلك عندما دفع برشاد العرفاوي أساسيا في وسط الميدان، في خطة سبق أن ظهر فيها لاعب الترجي ومستقبل سليمان مع سعيد السايبي، ولكنه فشل فشلاً ذريعاً وتجدد الفشل مجدداً أمام الترجي، فالعرفاوي كان من بين نقاط ضعف النادي الإفريقي في لقاء الدربي، والتحسن الذي عرفه مستوى الفريق في الشوط الثاني، يعود أساساً إلى تخلص الإفريقي من لاعب لم يكن يقدم أي إضافة في هذا المركز فقد كان من الأفضل لو شارك في مركزه الأساسي أو الاعتماد على لاعب آخر في وسط الميدان، ولكن البنزرتي فشل هذه المرة في كسب التحدي والاختيار الذي قام به في الوسط لم يكن موفقاً بالمرة بل جعل الإفريقي يعاني كثيرا خلال هذه المقابلة وخاصة في الشوط الأول، فلاعب واحد قلب المعادلة على الفريق لأن البنزرتي منح الترجي فرصة السيطرة بكل قوة على وسط الميدان، وظهر وكأن البنزرتي لا يعلم أن منافسه لا يحلم بأكثر من هذه الهدية في مثل هذه المقابلات.

التعديلات أعادت الفريق

بين الشوط الأول والثاني، كان أداء الإفريقي مختلفاً لأن مدربه باشر بالقيام بالتعديلات والطريف أنه سحب لاعب وسط وأدخل مهاجماً فتحسن أداء الفريق في الوسط وتحسن الأداء الدفاعي ما يثبت حالة التيهان التي كان عليها رشاد العرفاوي الذي لا يمكن لومه كثيرا بما أنه قام بما هو مطلوب منه في إطار قدراته وبالتالي لا لوم عليه، فالبنزرتي ورط اللاعب وورط الإفريقي بهذا الاختيار الغريب ولهذا كان الشوط الأول كارثيا، ولكن دخول العمري والذوادي وبن يحيى بشكل خاص أنقذ الإفريقي ومنح الفريق الكثير من الخيارات والتعادل كان قريباً بلا شك ولكن سوء الحظ رافق الفريق مجددا.

ولعلّ أهم مكسب للإفريقي في هذه المقابلة هو عودته من بعيد بما أنه كان قادراً على حصد نتيجة أفضل لو لم يكن دخوله في اللقاء كارثياً، كما أن الفريق أهدر الكثير من الكرات التي كانت ستعطيه دفعا مهماً، ولكنه مجددا اكتسب دفعاً معنوياً فمع المدرب فوزي البنزرتي ينهي في كل مرة الشوط الأول منهزماً بعد لقاء الكأس أمام النادي القربي، وفي كل مرة يحاول العودة بأداء جيد في الشوط الثاني بعد أن يحاول تعويض فشله الدفاعي أساساً الذي يمنع الفريق من دخول المقابلات بشكل أفضل.

كما أن التركيبة الدفاعية التي اعتمد عليها المدرب في بداية اللقاء، تجعل قبول هدفين فقط في مواجهة الترجي بمثابة المكسب الهام، لأن الفريق خاص المقابلة بمدافع أساسي وحيد من بين المجموعة التي كانت أساسية في بداية الموسم فالإصابات التي ضربت الفريق جعلته يعاني ولكنه الان ضمن المزيد من الثقة في قدراته قبل المواعيد الصعبة في كأس تونس لأن الإفريقي فقد كل آماله في حصد مركز جيد في البطولة وهدفه الوحيد الان ترك المركز الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هدفه الأخير كان ضد الإفريقي : صـَمتُ الجويني أفسد الحسابات

منذ آخر لقاء أمام النادي الإفريقي يوم 26 ديسمبر الماضي، فشل المهاجم هيثم الجويني في تسجيل …