2024-06-01

شملت الابحاث فيها كوادر سابقة بالداخلية : جلسة العدالة الانتقالية تنظر مجددا في ملف قتل الكاتب الخاص لعلي السرياطي

نظرت صباح الخميس 30 ماي 2024 هيئة الدائرة القضائية المختصة بالنظر في قضايا العدالة الانتقالية في ما عرف بقتل الكاتب الخاص لعلي السرياطي تحت التعذيب بدهاليز وزارة الداخلية فترة حكم بن علي على خلفية اتهامه بالتخطيط بمحاولة قلب نظام الحكم.

وشملت الأبحاث 23 متهما بينهم وزير الداخلية الأسبق الحبيب عمار وكوادر أمنية سابقة بالداخلية …

ولم يحضر أي من المنسوب له الانتهاك وبينت النيابة ان النصاب القانوني للهيئة غير مكتمل أثر التحاق بعض اعضائها للعمل بمحاكم أخرى أثر الحركة القضائية الأخيرة وطلبت التاخير لانتظار اكتمال النصاب القانوني فقررت الدائرة تأجيل المحاكمة لجلسة اكتوبر المقبل لانتظار اكتمال النصاب القانوني للهيئة.

وذكر ابن الضحية خلال جلسة سماعه سابقا انه تم  فتح الأبحاث لأول مرة في القضية إثر اندلاع الثورة وان والده غادر يوم 27 نوفمبر 1987 منزله الكائن بعمارات الجيش الوطني بقصر السعيد وتوجه بواسطة سيارته إلى مقر عمله بثكنة العوينة حيث كان يشرف على الأمن العسكري للضاحية الشمالية، ولكنه لم يعد في ذلك اليوم على غير عادته، لتتفاجأ زوجته في اليوم الموالي بقدوم عريف بالجيش للمنزل ويطلب تسليمه الزي الرياضي للرائد المنصوري معلما إياها بأن زوجها سيتأخر في العودة باعتباره في مهمة عمل.

وأضاف ابن الضحية  بأن “المفاجأة الكبرى حصلت يوم غرة ديسمبر عندما قدمت سيارات الجيش إلى منزل العائلة وأعلمهم الأعوان بوفاة الرائد المنصوري المفاجئة وأوهموهم بأنه توفي إثر إصابته بأزمة قلبية أثناء العمل ثم اصطحبوهم إلى مسقط رأسهم بمدينة نفزة من ولاية باجة حيث أقيمت جنازة عسكرية للرائد المنصوري دون أن يسمح لأقاربه بالاقتراب من الصندوق او فتحه والاكتفاء بإلقاء نظرة على فتحة بلورية صغيرة لا تظهر سوى عيني الضحية .”

وأكد ابن الضحية أن “مقبرة نفزة ضرب عليها حصار كامل من قبل الوحدات العسكرية والأمنية يوم الجنازة فيما ظلت دورية عسكرية قارة طيلة أربعين يوما تحرس المكان خشية إخراج الصندوق، وأوضح أن والدته تلقت بعد نحو نصف شهر من وفاة والده إنذارا لمغادرة المنزل لانعدام الصفة وحين رفضت تم إخراجنا بالقوة العامة لتبدأ منذ ذلك التاريخ قصة ثانية من معاناة العائلة”.

“ففي أواخر الثمانينات تم اختطاف والدته من منزلهم ونقلت إلى وزارة الداخلية للتحري معها حول موضوع سلاح كان والده-حسب ما صرحوا به لها- يخفيه في البيت فنفت الأمر، ورغم ذلك أخضعوها لسلسلة من التحقيقات انتهت عام 1991 بغلق منافذ الحي الذي يقطنون فيه بالشاحنات العسكرية والأمنية ثم تفتيش منزلهم وحفر الحديقة بالكامل بحثا عن الأسلحة المزعومة وعندما لم يعثروا على شيء أخلوا سبيل والدته”.

استنطاق

استنطقت هيئة المحكمة في وقت سابق المنسوب له الانتهاك علي بن منصور والذي تبين أنه لم يحضر لدى هيئة الحقيقة والكرامة كما نفى أن يكون حضر لدى المحكمة العسكرية ولم يبلغه أي استدعاء.

وبتلاوة لائحة الاتهام عليه وإعلامه بالتهم الموجهة له والمتعلقة بالمشاركة في التعذيب باعتباره معذبا والمشاركة في ارتكاب الفاحشة والمشاركة في إيقاف وحجز شخص دون إذن قانوني خلال شهر نوفمبر 1987 كان برتبة محافظ شرطة أول يعمل بالداخلية بالطابق الأول لرئيس الإدارة الفرعية للشرطة الفنية التابعة للشرطة العدلية التي كان يرأسها علي غرسلي مصلحة التعرف العدلي، مصلحة المخدرات، مصلحة التعرف القومي لاستخراج بطاقات الهوية ومسك السجلات ذات العلاقة،

ملاحظا أن الإدارة الفرعية للشرطة الفنية التي يرأسها تابعة للشرطة العدلية التي تشرف على مقاومة الجرائم الاقتصادية وفيها من الإدارات الفرعية الأخرى، ملاحظا أن مهمة الإدارة الفرعية التي يشرف عليها لا علاقة لها باستنطاق الموقوفين وتقتصر على استخراج بطاقات عدد2 والاحكام وغيرها.

مشيرا الى أنه كلف برئاسة الإدارة الفرعية للشرطة الفنية من أفريل 1985 إلى سنة 1999 وخلال سنة 1991 كلف بأعمال استخراج بطاقة التعريف الوطنية الجديدة من قبل وزير الداخلية عبد الله القلال انذاك.

وبمزيد التحرير عليه من أن الضحايا تعرضوا للإيقافات خارج الإطار القانوني بدون إذن قضائي بمحلات الإيقاف والاحتفاظ ببوشوشة الخاضعة تباعا إلى اشراف إدارة أمن الدولة ويرأسها محمد خميرة، وادارة الفرقة المركزية للشرطة وعلى رأسها فرج قدورة لاحظ المنسوب له الانتهاك علي بن منصور ان لا علاقة له بمحلات الإيقاف المذكورة ولا إدارة الشرطة العدلية ولم يرأسها البتة وكان يرأسها علي غرس الله وبالتالي فإن ما نسب له من تهم لا تمت للحقيقة بصلة ولا علاقة له بأعمال التحقيق والاستنطاق للضحايا المذكورين باعتبار أن الإدارة التي يشرف عليها مهمتها فنية ولم يعمل تحت إمرته أي شخص ذي علاقة.

ملاحظا أن ما تضمنته سماعات المتضرر صالح دخايلية الذي كان ينتمي لإدارته (بالكتابة) وقد جرى العمل خروج بعض الأعوان للتعزيز في إطار معين من الأحداث أو المقابلات الرياضية ويرد الإذن لهذه التعزيزات من قبل قاعة العمليات وكان في تاريخها المتضرر في تعزيز بجهة السيجومي وكان المدعو صالح دخايلية معروف لديه بتدينه وهو محل ثقة وصدق ومجموعة من زملائه وكان هو من يسمح لهم بممارسة شعائرهم وكان طلب منه جلبه وقتها الى فرقة الأبحاث والإرشاد واستجابة لرئيسه المباشر علي الغرسلي تنقل إلى منطقة الأمن الوطني بالسيجومي الذي رافقه رئيسها إلى مكان تواجد صالح دخايلية الذي كان في دورية نافيا أن يكون تنقل إلى مقر سكنى صالح دخايلية وتم نقله إلى بوشوشة وسلمه إلى فرقة الإرشاد التي كان يرأسها محمد الناصر العليبي (حمادي حلاس) ولا يذكر أن صالح إن كان أبدى أي استعصاء لمرافقتهم ولم يستعمل أي أسلوب عنف تبعاً لذلك وبمجرد تسليمه رجع إلى إدارته ولم يحضر البتة لاستنطاقه وأن ما قام به هو تنفيذا لتعليمات رئيسه.

ملاحظا كذلك أنه لم يش بأي عون من الأعوان ولم يكتب أي تقرير في شأنهم ولم يخضع صالح أو غيره الى أي استجواب باعتبار تصرفاتهم داخل الإدارة معلومة للجميع ولم يلاحظ عليه أي تصرفات غير عادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شملت الابحاث فيها كوادر أمنية سابقة وتضرر منها اكثر من 244 عسكري : ملف براكة الساحل أمام جلسة العدالة الانتقالية

تواصل الدائرة  المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس ،النظر في الملفات …