2024-05-31

رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير : التسريع في فتح معبر رأس جدير ضروري لوقف نزيف الخسائر المالية والاقتصادية

كلف غلق معبر رأس جدير الدولة التونسية خسائر مالية و إقتصادية هامة ذلك أن عائدات المعبر من الجباية تتجاوز 100 مليون دينار سنويا وهو يمثل مصدر رزق لآلاف العائلات التونسية  وكذلك الليبية ذلك أن 80 بالمائة من مجموع 10 آلاف مسافر يوميا يعبرون هذه البوابة هم من العمال إضافة إلى 4 آلاف مليار من المليمات سنويا تسجلها عائدات التجارة البينية و توقف المعبر عن العمل لأكثر من شهرين و تأجيل إعادة غلقه عدة مرات يزيد في حجم الخسائر التي تتكبدها تونس و ليبيا. هذا ما أكده رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير في تصريح لـ«الصحافة اليوم» مبينا أن أنه بعد أن كان من المزمع فتح المعبر الثلاثاء الماضي و قد تأجل قبل ذلك عدة مرات لأسباب لوجستية تهم بالخصوص عدم استكمال تهيئة المعبر وأشغال الصيانة من الطرف الليبي ومن المؤمل أن يقع إعادة فتحه يوم السبت المقبل الموافق لغرة جوان  فقد تم عقد اجتماع مشترك تونسي ليبي الأسبوع الماضي  جمع التشكيلات الأمنية وإدارة الحدود والأجانب والمصالح التونسية المعنية ونظرائهم الليبيين والمسؤولين ذوي الصلة، حيث تم طرح عديد النقاط بشكل إيجابي، فيما يتعلق خاصة بالازدحام والاكتظاظ بالمعبر كما تم التطرق إلى ضرورة التسريع بتسهيل الحركة وتنقل العربات والشاحنات، إلى جانب ضرورة تهيئة البنية التحتية وهو ما يحتاج إلى صيانة من الجانب الليبي لتكون المرافق أكثر ملاءمة.

وأبرز عبد الكبير في السياق ذاته أن عدة قطاعات إقتصادية تضررت من إغلاق معبر رأس جدير منذ 18 مارس الماضي فهو شريان تنموي هام جدا بالنسبة لتونس و لمناطق الجنوب التونسي بالخصوص لمناطق الغرب الليبي مبينا أن ما يزيد عن 325 مؤسسة صغرى ذات أنشطة تصديرية لليبيا تضررت وتوقفت صادراتها التي تمر عبر هذا المعبر إلى جانب تضرر قطاع السياحة الإستشفائية التي توفر بدورها عائدات هامة كما لحق الضرر القطاع الفلاحي باعتبار أن عددا هاما من الفلاحين التونسيين يعتمدون في مداخيلهم على تصدير مواد فلاحية إلى ليبيا عبر معبر رأس جدير و تعطل الحركة التجارية للمواد الإنشائية ذات المصدر التونسي و هو ما تسبب من ناحية في خسائر لأصحاب هذه المؤسسات و نقص كبير في هذه المواد وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق في ليبيا .

و أبرز عبد الكبير أن معبر راس جدير بمثابة عصب الاقتصاد التونسي الليبي المرتبطين إرتباطا تاريخيا كبيرا ببعضهم البعض و هي نقطة تجارية هامة جدا بالمنطقة لا يمكن أن يستمر غلقها لأهميتها الاقتصادية و الإستراتيجية داعيا في هذا الإطار الدولة التونسية على الضغط اكثر على الطرف الليبي للتسريع في فتح المعبر و توفير الظروف الملائمة لإعادة نشاطه لوقف نزيف الخسائر المالية و الاقتصادية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

معهد الإحصاء: استقرار معدل الأسعار للشهر الثاني في حدود 7,2 %

عرفت نسبة التضخم ارتفاعا ملحوظا وانسقا تصاعديا بعد 2020 أي بعد أزمة كورونا حيث ارتفعت من 5…