2024-05-29

مشروع أمر يضبط امتيازات جبائية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج : ترجمة لتوجّهات قانون المالية..

تولّى رئيس الحكومة أحمد الحشّاني أول أمس الإثنين،  الإشراف على اجتماع مجلس الوزراء، بقصر الحكومة بالقصبة. وتمّ خلال هذا المجلس التداول بخصوص مشروع أمر يتعلق بضبط امتيازات جبائية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج وشروط وإجراءات منحها.

وحسب نص البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة، فإن مشروع الأمر المقترح يتنزل في إطار ضبط شروط وإجراءات تطبيق الفصل 24 من القانون عدد 13 لسنة 2023 المؤرخ في 11 ديسمبر 2023 المتعلق بقانون الماليّة لسنة 2024 الذي مكّن التونسيين المقيمين بالخارج من الإنتفاع بالإعفاء الكلي أو الجزئي من دفع المعاليم والأداءات المستوجبة مرّة كلّ عشر سنوات عند التوريد أو الاقتناء من السوق المحلية لدراجة نارية أو سيارة سياحية أو سيارة ذات الاستعمال المهني، بما في ذلك السيارات لكلّ المسالك التي لا يفوق وزنها الجملي ثلاثة أطنان ونصف (3،5 طن).

كما تضمن مشروع الأمر المقترح أحكاما تندرج في إطار الملاءمة مع التنقيحات المدرجة على مجلة الديوانة والأمر عدد 197 لسنة 1995 المؤرخ في 23 جانفي 1995 المتعلق بضبط الامتيازات الجبائية للتونسيين بالخارج في اتّجاه التيسير على التونسيين بالخارج للانتفاع بالامتيازات المخوّلة في هذا الإطار وإدراج صنف العربات السيارة الهجينة (voiture hybride) والعربات التي تشتغل حصرا بالطاقة الكهربائيّة لأنواع السيارات المشمولة بالإعفاء وذلك مواكبة للتطوّر التكنولوجي الذي يعتمد الطاقة البديلة والنظيفة استجابة لطلبات التونسيين بالخارج.

ويأتي هذا الأمر في اطار تنفيذ الاوامر الترتيبية لقانون المالية لعام 2024 الذي أقرّ عدة امتيازات جبائية مهمة ومبادرات لدعم الاقتصاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية، للتونسيين المقيمين في الخارج.

ومن بين هذه الامتيازات، تمكين التونسيين بالخارج من الاستفادة من نظام الإعفاء من الرسوم الجبائية مرة كل عشر سنوات عند توريد أو شراء سيارات، سواء للاستخدام الشخصي أو المهني. هذا الامتياز يهدف إلى تشجيع التونسيين في الخارج على العودة والاستثمار في تونس، رغم التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف هذه الامتيازات على الدولة.​

وأفاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج عزيز بن لخضر، في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان ،الأوامر الترتيبية لقانون نظام الامتياز الجبائي للتونسيين بالخارج تم ضبطها في مجلس وزاري بعد المصادقة عليها في قانون المالية لسنة 2024 من طرف مجلس نواب الشعب، ومن المنتظر صدورها في الرائد الرسمي خلال الأيام القادمة، وهكذا يدخل حيز التنفيذ.

وينص هذا القانون على تمتيع المواطنين بالخارج بامتيازات جبائية مرة كل 10 سنوات، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، أشار عزيز بن لخضر إلى أنه يتم العمل حاليا على تمتيع المواطنين في تونس بامتياز جبائي يمكّنهم من جلب سيارة من الخارج مرة في العمر.

وشدد النائب على ان هذاالمقترح كان يتعلق بامتياز مرة واحدة للتونسيين بالخارج واصبح مرة كل 10 سنوات، بالإضافة الى ان هذا الفصل ينص على جلب السيارات الهجينة التي يتجه نحو اعتمادها العالم اليوم.

ولفت رئيس لجنة التونسيين بالخارج الى ان هذا الامتياز سيشمل مليون ونصف تونسي يعيشون في الخارج وسيعود بالفائدة على التونسيين بالخارج ويساهم في تخفيض أسعار السيارات بالنسبة للمواطنين التونسيين داخل تونس لذلك ستعود الفائدة بصفة مباشرة وغير مباشرة.

وكانت قد صرحت وزيرة المالية، سهام بوغديري نمصية، خلال نقاش قانون المالية لعام 2024، ان الامتيازات الجبائية الممنوحة للتونسيين المقيمين بالخارج، في اطار العودة النهائية، تكلّف الدولة 1700 مليون دينار سنويا.

وبينت وزيرة المالية، أن «الامتيازات الخاصة بوسائل النقل تستقطب الحصة الاكبر من الامتيازات التي تنتفع بها هذه الفئة».

وفي خصوص منح امتيازات جبائية للتونسيين بالخارج عند توريد السيارات،  قالت «ان 54 بالمائة من السيارات التي يقوم بتوريدها التونسيون بالخارج يتم بيعها في السنة الموالية لتوريدها»، مشيرة الى ان الاطار القانوني المنظم للامتيازات الموضوعة لفائدة التونسيين بالخارج شهد عدة تنقيحات بما يجعلها تتلاءم واحتياجات هذه الفئة».

وينص الفصل المندرج في قانون الماليةعلى انه «يمكن للتونسيين بالخارج الانتفاع بالامتيازات الجبائية كل 10 سنوات عند توريد او شراء بالسوق المحلية لدراجة نارية او سيارة سياحية او سيارة ذات الاستعمال المهني بما في ذلك السيارات لكل المسالك التي يصل وزنها الى 3,5 طن».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في لقاء وزير الخارجية مع سفراء الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي : إرساء مقاربة ناجعة وفقا للتحديات المشتركة

تتنوع علاقات تونس اليوم بين الغرب والشرق، إذ تعد زيارة رئيس الجمهورية  قيس سعيد إلى الصين …