2024-05-29

بعد النجم الساحلي : الملعب التونسي يشكك في نزاهة لجنة التحكيم

من المؤكد أن أزمة الثقة التي يعيشها قطاع التحكيم في تونس مازالت مستمرة ومن الصعب للغاية تجاوزها بسرعة،بل هي ربما تحتاج إلى وقت طويل وقرارت ثورية حتى يستعيد الحكم التونسي مكانته خارجيا ويكسب رضا الأندية في الداخل.

في هذا السياق استبشر الكثير خيرا بعد التغيير الحاصل منذ فترة صلب اللجنة الوطنية للتحكيم حيث اسندت للحكم الدولي السابق ناجي الجويني مهمة الإشراف على هذا القطاع والعمل على تحسين وضعه وتطويره بشكل يضمن التخلص من رواسب الماضي ومشاكله وكذلك القطع مع انتقادات الأندية لأداء الحكام، لكن هذا الأمر لم يحصل إلى حد الآن، بل على العكس من ذلك تماما، فإن الجويني بات اليوم تحت مرمى انتقادات عدد من الفرق وخاصة التي تنافس ضمن مرحلة البلاي أوف، ليصل الأمر الذي حد سحب الثقة من لجنة التحكيم َوالتشكيك في نزاهة المشرفين عليها.

النجم يتهم بشدة 

بدأت حدة هذه التشكيات تتصاعد منذ إجراء منافسات الجولة الأولى للبلاي أوف، وهذه الانتقادات صدرت عن بعض الفرق وفي مقدمتها النجم الساحلي الذي تحدث مسؤولوه عن حرمان الفريق من ضربة جزاء متسائلين عن مدى جدوى استعمال تقنية الفيديو المساعد «الفار»، لكن مع تقدم المنافسات تزايدت حدة هذه الانتقادات سواء من قبل إدارة النجم أو من قبل بقية الفرق، لتبلغ حدة هذه الانتقادات والتشكيات ذروتها في أعقاب المباراة الأخيرة التي جمعت بين النجم الساحلي والملعب التونسي، حيث أصدرت الهيئة المؤقتة للنادي بلاغا شديد اللهجة ضد المسؤولين عن قطاع التحكيم وعلى رأسهم ناجي الجويني متهمين اللجنة الوطنية للتحكيم بالعمل ضد النجم والتسبب في خسارته عديد النقاط، ولم تكتف إدارة النجم بهذا الحد، بل إنها أعلنت أنها سحبت ثقتها نهائيا من لجنة التحكيم بعد تعرض الفريق مرارا وتكرارا لما اسمته بـالظلم» التحكيمي.

رد غير مقنع

ازاء هذا البلاغ شديد اللهجة سارعت الإدارة الوطنية للتحكيم إلى الرد عبر بلاغ أكدت من خلاله أنها تعامل كل الفرق على قدم المساواة، معترفة بحصول بعض الأخطاء «المؤثرة « في بعض المقابلات ومن بينها مباراة الجولة الأولى لمرحلة البلاي أوف والتي تضرر خلالها النجم الساحلي، لكن في المقابل وقع التأكيد على هذه الأخطاء غير مقصودة بالمرة، وأن الهدف الأساسي هو القضاء على تراكمات سنوات طويلة من الأخطاء، كما وقعت مطالبة كل الأندية وجميع الأطراف بالمساهمة في تحقيق هذه الأهداف.. غير أن رد إدارة النجم لم يتأخر حيث وقع اتهام لجنة التحكيم بانحيازها ضد النجم، فرغم وجود اعتراف صريح بحصول خطأ مؤثر في المباراة الأولى إلا أن الحكم الذي أدار ذلك اللقاء وقع تعيينه مجددا في مباراة النجم ضمن منافسات الجولة الثالثة.

الملعب التونسي على الخط 

بالتوازي مع ذلك شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعا غير مألوف في حدة الانتقادات والاتهامات ضد القائمين على قطاع التحكيم، حيث َدخلت إدارة الملعب التونسي على الخط وسارت على خطى بقية الفرق التي تحدثت عن تعرضها لمظالم تحكيمية، وفي هذا الإطار تحدث الكاتب العام للملعب التونسي عبر راديو موزاييك عن وجود بعض القرارات التحكيمية التي ساهمت في خسارة فريقه لبعض النقاط، لكن رغم ذلك التزمت إدارة ناديه الصمت، غير إن التطورات الأخيرة وبروز حرب البلاغات يحتم من وجهة نظره الدفاع بقوة عن مصالحه، مؤكدا في الوقت ذاته ان فريقه راسل لجنة التحكيم من أجل التظلم على خلفية عديد الأخطاء التحكيمية بحق الملعب التونسي. والأهم من ذلك المطالبة بتحكيم اجنبي خلال المباراة القادمة والتي سيواجه خلالها فريق باردو النادي الإفريقي، وهذا الطلب يؤكد مجددا انعدام الثقة في الحكم التونسي وايضا اتهاما للمشرفين على قطاع التحكيم بفشلهم في تسيير هذا القطاع َوالقضاء على هذه المشاكل المزمنة التي يعيش على وقعها التحكيم التونسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المباراة الودية الأخيرة أكدت ذلك : الـجـبـالي يـُـقـــــــــــدّم نـفـسـه بـديـلا لأسـامـة عـبـيــد

ضمن استعداداته للمواعيد القادمة وخاصة المقابلتين المتبقيتين في مرحلة «البلاي أوف» استغل ال…