2024-05-21

قبل موعد الحسم في القاهرة : ثـلاثـة عـوامـل حـرمت الترجي من الفوز فــي الــحوار الأول

فوّت الترجي الرياضي في فرصة الاقتراب من التتويج بلقبه الخامس في رابطة الأبطال بعد تعادله سلبا مع الأهلي المصري في ذهاب الدور النهائي لتصبح جميع الاحتمالات واردة في لقاء الحسم يوم السبت القادم بملعب القاهرة رغم أن حامل اللقب ينطلق بأفضلية الأرض والجمهور لكن عدم قبول أهداف قد يخدم صالح ممثل كرة القدم التونسية الذي غابت عنه المجازفة وطغى على أدائه الحذر، ويشدّ فريق باب سويقة الرحال غدا إلى مصر لإنهاء التحضيرات للموعد المرتقب.

وكسر الترجي سلسلة الهزائم المتتالية ضد الأهلي في المسابقة القارية والتي بلغت أربع على التوالي وحرمته من بلوغ الدور النهائي لنسختي 2021 و2023 والفضل في القطع مع الخيبات المتتالية يعود للصلابة الدفاعية التي ميّزت فريق باب سويقة منذ قدوم المدرب البرتغالي وأهلت الحارس أمان الله لتحقيق أرقام فريدة من نوعها في سن العشرين حيث حافظ على عذارة شباكه للمباراة التاسعة على التوالي والحادية عشرة منذ انطلاق السباق غير أن نجاح المنظومة الدفاعية لم يتزامن مع نجاح هجومي ليتكرّر سيناريو الدور ربع النهائي عندما اكتفى زملاء غيلان الشعلالي بتعادل سلبي مع أسيك ميموزا.

غياب مخالب هجومية

باستثناء الفرصة الذهبية التي أتيحت مبكرا لرودريغو رودريغاز، لم ينجح الترجي في خلق الخطر على مرمى مصطفى شوبير طيلة أطوار المباراة التي طغت عليها الحسابات التكتيكية وكانت خلالها السيطرة النسبية عقيمة في ظل الصعوبات التي وجدها الفريق في عملية التدرج بالكرة ضد منافس أحكم الانتشار في وسط الميدان وأغلق جميع المنافذ الخلفية حيث تكفّل جناحيه بيرسي تاو وحسين الشحات بمهمة التغطية ما جعل حسام غشة الحاضر الغائب وأجبر يان ساس على الدخول في العمق أو وسط الميدان للبحث عن الحلول التي كانت غائبة تماما عن قلب الهجوم رودريغاز ليُجبر على العودة الى الخلف بحثا عن صنع الفارق في ظل عزلته وسط محور الأهلي.

وكان تشابه خطط المدربين اللذين عوّلا على طريقة 4-3-3 دون البحث عن تنويع الخيارات أو المجازفة من العوامل التي جعلت المباراة مغلقة لتكون الثنائيات حاضرة بقوة وسط فشل كل طرف في إيجاد الثغرات وخاصة الترجي الذي دخل في دوامة اللعب السلبي ليمرّ بجانب الحدث من الناحية الهجومية.

تعامل غير موفّق

عكس عديد المباريات الفارطة، لم يكن تعامل المدرب ميغيل كاردوزو موفقا مع التغييرات التي أفقدت الترجي ثوابته في الدقائق الأخيرة وحرمته من استغلال فترة الضغط التي فرضها في مطلع الشوط الثاني حيث كان خروج حسام تقا ضربة قاصمة لعملية التنشيط الهجومي وهو الذي كان من أفضل اللاعبين فوق الميدان واقترب من صنع تمريرة حاسمة ليتراجع أداء الوسط منذ استبداله قبل أن يزيد تعويض يان ساس من حدّة المتاعب يستغل الأهلي الموقف ويمسك بزمام الأمور بما أن «ماكينات» الترجي تعطّلت.

وقد تكون قراءة كاردوزو مرتكزة على تفادي المجازفة من خلال الدفع بعناصر جاهزة من الناحية البدنية لتفادي حصول عدم توازن عند خسارة الكرة ليؤجل الحسم بالتالي لموقعة الاياب التي ستلعب خلالها فلسفة المدربين دورا هاما في تحديد وجهة اللقب كما أن سيناريو الذهاب لن يتكرر في ظل حتمية كسر التعادل.

فشل في الكرات الثابتة

لم يتعامل الترجي بشكل مثالي مع «سلاح» الكرات الثابتة الذي كان كفيلا بصنع الفارق وتجاوز المشاكل الكبيرة على مستوى صنع اللعب والعائدة للتكتل الدفاعي للأهلي وغياب «الفورمة» عن الركائز الهجومية لتغيب الحلول كليا رغم أن المنافس لم يكن في أوج قوته وخصوصا بعد خروج الظهير الأيسر التونسي علي معلول.

وأتيحت لفريق باب سويقة عديد المخالفات القريبة من منطقة الجزاء غير أن جميع المحاولات لم تكن مؤطرة رغم التداول في تنفيذها بين يان ساس وغيلان الشعلالي، وبات كاردوزو مطالبا بالتركيز على هذا العامل الحاسم بعد أن تجاوز الترجي مشكل الكرات الثابتة الدفاعية الذي واجهه في السباق المحلي ليكون العمل كبيرا على الاستفادة من هذه الجزئية من الجانب الهجومي في لقاء العودة الذي لن تغيب فيه الحسابات من المدربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بسبب الإنذار الثالث : السميشي خارج الحسابات

يدخل مستقبل المرسى مواجهة الكأس في حالة معنوية صعبة بعد تلاشي حلم البقاء في الرابطة الأولى…