2024-05-20

رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي لـ«الصحافة اليوم» : حلقة الإنتاج الفلاحي تضرّرت من الوسطاء ولابد من حلول

فند رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي كل الأقاويل المتداولة بشأن بلوغ بعض أسعار الأضاحي حاجز الألفي دينار معتبرا أن هذه الأسعار استثنائية لبعض الأكباش وفي مناطق بعينها لا يمكن تعميمها على باقي أسعار السوق اليوم.

الضاوي أفاد لـ«الصحافة اليوم»  أنه من غير الممكن زيادة توتير نفسية المستهلك في هذا الظرف الحساس الذي يمر به إثر تتالي مواسم الاستهلاك التي تكبده مصاريف باهظة وهوعاجز عن مجاراتها، ملاحظا أن أسعار الأضاحي تتراوح بين 700 و1600 دينار إلا أن الأغلبية يمكن أن تضحي بخرفان لا يتجاوز سعرها 800 دينار أي بمجموع كيلوغرامات صافية تتراوح بين  15 و20 كيلوغرام ولا يمكن بأي حال تعميم الأسعار الخيالية الاستثنائية التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الافتراضي والتي انخرطت فيها بعض وسائل الإعلام على حد قوله.

وتابع رئيس النقابة التونسية للفلاحين قوله: صحيح أن هناك نقصا بنحو200 ألف أضحية مقارنة بالموسم الماضي الذي سجل توفر مليون و200 ألف أضحية، إلا أن الكمية يمكن أن تفي بالغرض مع إمكانية توريد أضاحي خلال الفترة القادمة لتعديل السوق.

وفي سياق متصل عرج الضاوي على ضرورة الابتعاد أكثر ما يمكن عن حلقة السماسرة والوسطاء باعتبار أن هذه الحلقة هي التي أضرت بسلاسل الإنتاج  والتوزيع ليس في موضوع الأضاحي فحسب وإنما في باقي حلقات الإنتاج الحيواني والفلاحي بشكل عام حتى لكأن الدولة أصبحت « تعالج مثل هذه المسائل في الوفرة» بشكل حيني وليس على مستويات متوسطة أو طويلة الأمد نظرا للصعوبات الكبيرة التي يعاني منها الفلاح اليوم بسبب نقص وغلاء الأعلاف والأدوية وتراجع أعداد القطيع.

وأكد الضاوي على ضرورة تفعيل آليات الرقابة المحكمة على سلاسل الإنتاج والحد من المضاربة التي أضرت بالمنتج على غرار الوسطاء الذين يعتمدون شراء الخرفان بأسعار زهيدة قبل حلول العيد بأشهر قليلة ويتم تسمين الخرفان وبالتالي فإن عملية التربية والتسمين والبيع تؤكد في هذه الحالة أن الفلاح هو الخاسر الأكبر، مشيرا في نفس السياق إلى أن نقص الأضاحي في تونس ولئن يعود إلى عدة عوامل مثل تدهور الوضع الاقتصادي ، وزيادة تكاليف الرعي والتربية ، وقلة الدعم الحكومي للمنتجين فإن الحلول تكمن في إعداد خطط على مدى متوسط وبعيد لمختلف حلقات الإنتاج من خلال تعزيز الدعم الحكومي للقطاع الحيواني والزراعي وتوفير برامج لتحسين الإنتاجية ، وتشجيع الاستثمارات في القطاع الفلاحي وتصويب السياسة العامة لخدمة الأمن الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

واقع وآفاق الأزمة المائية في بلادنا : تأثيرات سلبية على مستوى رفاهية عيش المواطن …وهذه أهم التوجهات في قطاع المياه

تشكل ندرة الموارد المائية تحديا كبيرا لبلادنا باعتبارها تتميز بمحدودية مواردها المائية بحك…