2024-05-19

غزة: 35386 شهيد والمعارك تحتدم وسط مخاوف من اجتياح رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) بدأت أولى الشاحنات المحمّلة مساعدات تم نقلها إلى الميناء العائم ‏قبالة غزة توزيع حمولاتها في القطاع المحاصر، وفق ما أعلن الجيش ‏الأميركي، بينما تبقى المعارك محتدمة بين الكيان وحركة حماس. على وقع انقسامات جديدة بين المسؤولين الصهاينة بشأن حكم غزة بعد الحرب.

وشهد شمال قطاع غزة معارك عنيفة بين الجيش الصهيوني وحركة ‏حماس الجمعة، غداة إعلان الكيان «تكثيف» عملياته في رفح في ‏جنوب القطاع رغم المخاوف الدولية على السكان المدنيين.‏

بعد أيام على منع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني ‏الذي بات على شفير المجاعة، أعلن الجيش الأميركي أن شاحنات ‏‏»محمّلة مساعدات إنسانية بدأت تتوجه إلى الساحل» عبر رصيف ‏المنصة العائمة غداة ربطه بشاطئ غزة.‏

في الشهر الثامن من الحرب بين الاحتلال وحماس، يخوض الجيش الصهيوني مواجهات مع فصائل فلسطينية في مخيم جباليا للاجئين ‏‏(شمال) الذي طاله كذلك قصف جوي ومدفعي صهيوني، بحسب ‏شهود.‏

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة في بيان أمس السبت أن ما لا يقل عن 35386 فلسطيني قُتلوا وأصيب 79366 خلال الهجوم العسكري الصهيوني على القطاع والمستمر منذ السابع من أكتوبر.

وذكرت الوزارة في البيان أن المستشفيات استقبلت 83 قتيلاً و105 مصابين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقُتِل أكثر من 15 فلسطينياً وجرح 30 آخرون إثر قصف صهيوني على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وقصف الجيش الصهيوني بوابة أحد مدارس الإيواء التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا، واستهدف الفلسطينيين الذي حاولوا العودة لمنازلهم فيه، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، نقل معظمهم إلى مستشفى كمال عدوان الذي استهدف القصف العنيف محيطه أيضا.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن الوضع الإنساني داخل المخيم الذي يتعرض لقصف متواصل منذ أيام كارثي، وذلك في ظل الحصار المفروض على العائلات فيه وشح مقومات الحياة من طعام ومياه وأدوية، في ما لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول للمخيم وانتشال جثامين الضحايا والإصابات ما ينذر بكارثة حقيقة.

بدوره، أعلن الجيش الصهيوني انتهاء عملية استمرت أسبوعاً في حي الزيتون في ‏مدينة غزة والقضاء على أكثر من 90 مقاتلاً.‏

وفي رفح، في أقصى جنوب قطاع غزة، أعلنت كتائب عز الدين ‏القسام الجناح العسكري لحماس، استهداف القوات الصهيونية ‏‏»المتمركزة على المركز الحدودي» مع مصر بقذائف.‏

وقالت: « تمكّنا من استدراج قوة صهيونية وتفجير عبوة بها وقتل 5 جنود من أفرادها وإصابة آخرين في شرق مدينة رفح».

وأعلن الجيش الصهيوني مقتل 50 عنصراً من «حماس» خلال العمليات في رفح، وعثر على عشرات الأنفاق وكميات كبيرة من الأسلحة.

ويتعرّض ساحل هذه المدينة المكتظة بمئات آلاف النازحين لنيران ‏البحرية الصهيونية، بحسب شهود، بعد ضربات ليلية أدت إلى وقوع ‏إصابات، وفق المستشفى الكويتي في المدينة.‏

كما أعلن الجيش الأميركي وصول «نحو 500 طن (من المساعدات) ‏في الأيام المقبلة موزعة على زوارق عدة.‏

وغداة إعلان الكيان تكثيف عملياته في رفح، دعت 13 دولة ‏غربية، كثير منها داعم تقليديا للكيان الصهوني، الجمعة إلى عدم شن هجوم ‏واسع على رفح.‏

والدول الموقعة هي أستراليا وبريطانيا وكندا واليابان ونيوزيلندا ‏وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا ‏وإيطاليا وهولندا والسويد الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.‏

وأعلن وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت الخميس أن «قوات ‏إضافية ستدخل» رفح و«سيتكثف النشاط (العسكري)» فيها بهدف ‏‏»القضاء» على حماس.‏

ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ»الحاسمة» معركة رفح، ‏المدينة التي اعتبر أنها تُعدّ بالنسبة للفصائل بمثابة «شريان حياة لها ‏للهروب وإعادة الأمداد».‏

وقال الناطق باسم الجيش الكولونيل نداف شوشاني إن «هناك رهائن ‏في رفح ممن اختطفوا في 7 أكتوبر، ونحن نعمل ‏على تهيئة الظروف لإعادتهم».‏

ووفق أوتشا، «فر بين 6 ماي» حين حذّر الجيش الصهيوني ‏بوجوب مغادرة القطاعات الشرقية من رفح التي كان يتكدس فيها ‏حينها نحو 1,4 مليون شخص غالبيتهم من النازحين، «و16 منه نحو ‏‏640 ألف شخص بينهم نحو 40 ألفا في 16 مايو».‏

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة أنها لم تتلق أي إمدادات طبية ‏في قطاع غزة منذ السادس من ماي.‏

وقال المتحدث باسم المنظمة طارق ياساريفيتش في جنيف «تمكنا من ‏توزيع بعض الإمدادات لكن النقص كبير، بشكل خاص المحروقات ‏اللازمة لتشغيل المستشفيات».‏

ويواصل الفلسطينيون مغادرة شرق رفح وكذلك مناطق أخرى من ‏المدينة المتاخمة للحدود المغلقة مع مصر.‏

واعتبر نتنياهو أن إسرائيل جنّبت وقوع «الكارثة الإنسانية» التي كان ‏يخشى المجتمع الدولي وقوعها في رفح، مؤكدا أنه «تم إجلاء نحو ‏نصف مليون شخص من مناطق القتال في رفح».‏

وقال مسؤولون أميركيون الجمعة إن واشنطن أجلت عبر معبر كرم ‏أبو سالم 17 طبيبا أميركيا كانوا عالقين في غزة منذ أن سيطرت ‏إسرائيل على معبر رفح فيما قرر ثلاثة آخرين كانوا جزءا من الفريق ‏الطبي التطوعي البقاء رغم عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستتاح لهم ‏فيه فرصة جديدة للمغادرة.‏

من جهته، أعلن البيت الأبيض الجمعة أن مستشار الأمن القومي ‏الأميركي جايك ساليفان سيزور السعودية السبت ثم الكيان اليوم الأحد ‏لإجراء محادثات حول الحرب في غزة.‏

وفي حين يبذل الرئيس الأميركي جو بايدن جهودا كبرى بغية ‏التوصل إلى تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان الصهيوني، أشار الناطق ‏باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي إلى أن ساليفان سيلتقي ولي ‏العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان السبت ورئيس الوزراء الصهيوني الأحد.‏

وفي لاهاي في اليوم الثاني لجلسة الاستماع أمام محكمة العدل الدولية ‏التي تنظر بالقضية التي أقامتها جنوب إفريقيا وتتهم فيها الاحتلال ‏بأنه كثف حملة «الإبادة الجماعية» بعمليته العسكرية في رفح، نددت ‏الدولة العبرية بالاتهامات «المنفصلة تماما» عن الواقع.‏

وقال كبير المحامين الممثلين للكيان جلعاد نوام إن الحرب ضد ‏حماس في قطاع غزة «مأسوية» لكن لا تصنّف «إبادة جماعية».‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مؤتمر الاستجابة الإنسانية بغزة : تأكيد عربي أممي على ضرورة وقف النار وادخال المساعدات

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) انطلقت في الأردن أمس الثلاثاء أعمال مؤتمر الاستجابة الإنسان…