2024-05-17

غدا ملاقاة الأهلي : مثلث الوسط في اختبار الحقيقة

يخوض الترجي الرياضي مباراة الغد ضد الأهلي المصري بصفوف مكتملة لتكون الكرة في مرمى المدرب ميغيل كاردوزو من أجل تحقيق النتيجة المنشودة قبل شدّ الرحال الى القاهرة لخوض لقاء الحسم بعد أن حالت الغيابات دون التعويل على التركيبة المثالية منذ التأهل الى الدور النهائي وذلك لأسباب مختلفة حيث ضربت الاصابات بعض الركائز وحالت العقوبات وقوانين الجامعة دون ظهور بعض الأسماء الوازنة باستمرار قبل عودتها في «كلاسيكو» مجموعة اللقب ضد النجم الساحلي مقابل غياب الجزائري محمد أمين توغاي بسبب بعض الأوجاع التي تعافى منها سريعا.

ولا يميل المدرب البرتغالي إلى إحداث تغييرات كبيرة حيث اكتفى بمراكز محدودة كالجهة اليمنى للدفاع أو الرواق الهجومي الأيسر مقابل فرض الاستقرار الكلّي في وسط الميدان والذي اهتز نسبيا في الفترة الأخيرة ما أفقد الفريق ثوابته المعهودة والتي سيكون من الضروري استعادتها مع وجود الثلاثي القوي روجي أهولو وحسام تقا وغيلان الشعلالي والذي يعتبر القوة الضاربة للترجي وخاصة من الناحية الدفاعية ليكون دوره مهما للغاية في مخططات الإطار الفني الذي يدرك حتمية اللعب بتوازن وتفادي المجازفة الكلية التي قد تكون عواقبها غير محمودة خاصة وأن الفريق واجه مشاكل دفاعية كلما بادر بالهجوم.

أهولو والبقية

تزامنت الهزيمتين الوحيدتين بقيادة كاردوزو مع غياب «القلب النابض» للترجي روجي أهولو الذي ترك فراغا كبيرا في وسط الميدان لم يقدر على سدّه أوناشي أغبيلو وغيث الوهابي حيث توضّحت القيمة المضافة للاعب السابق للاتحاد المنستيري والذي أضفى التوازن المطلوب في وسط الميدان منذ قدومه في «الميركاتو» الشتوي بفضل قدراته البدنية والفنية الكبيرة والتي أهلته للتفوق في الحوارات الثنائية وتحسين آليات التدرج بالكرة والتي كانت من نقاط ضعف الترجي في بداية الموسم في ظل المشاكل التي يعانيها لاعبو الارتكاز في البناء الهجومي.

ودخل أهولو بقوة في منظومة اللعب  ليلعب الدور الذي شغله لسنوات الايفواري فوسيني كوليبالي الذي كان من الأعمدة الأساسية التي قادت الترجي للتربع على العرش القاري والوطني، ويتشابه اللاعبان كثيرا على مستوى الخصال الفنية وبالتالي سيكون الطوغولي المحور الأهم في المنظومة الدفاعية في اختبار الحقيقة حيث سيكون في مواجهة أسماء تشبّعت بثقافة التتويجات غير أن المستوى الذي أظهره أهولو ضد النجم الساحلي يؤهله لكسب الرهان ويؤكد به وزنه الكبير في التركيبة الأساسية.

دور مضاعف

اكتملت أضلاع وسط الميدان الترجي في «الكلاسيكو» بتعافي الثنائي حسام تقا وغيلان الشعلالي من الاصابة ليكون «بروفة» مهمة قبل مواجهة الأهلي التي تبدو مغايرة تماما في ظل اختلاف خصوصيات المنافسين وهو ما يجعل دور لاعبي الربط مزدوجا من خلال تأمين التغطية الدفاعية رفقة روجي أهولو وعدم ترك الحرية لظهيري الفريق المصري لمعاضدة الهجوم وخلق وضعيات صعبة على الحارس أمان الله مميش فضلا عن القيام بواجبهما الأصلي في التنشيط الهجومي وصنع اللعب حيث سيكونا الممر الأهم في عملية التدرج بالكرة.

ويملك الشعلالي وتقا رصيدا من الخبرة يمكّنهما من صنع الحدث في ظل التناغم الموجود بينهما وكذلك القدرات الفنية التي يحتاج الفريق الى حسن توظيفها للتسريع في عملية البناء الهجومي وإرباك حسابات الأهلي الذي يدرك قيمة حسم معركة وسط الميدان والتي ستكشف عن حظوظ كل طرف، وأمام تعويل الفريق المصري على التدرج بالكرة مع التركيز على التوغلات من الأطراف سيصبح غلق المساحات ضروريا من ثلاثي الوسط في الترجي الذي نجح بشكل باهر ضد صان داونز عندما حرمه من تأكيد أفضليته على مستوى الاستحواذ لتكون السيطرة عقيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بسبب الإنذار الثالث : السميشي خارج الحسابات

يدخل مستقبل المرسى مواجهة الكأس في حالة معنوية صعبة بعد تلاشي حلم البقاء في الرابطة الأولى…