2024-05-16

الجويني مهاجــــــــــــــــــــم لا يسجل في 2024 : حصانة الدو لن تـُنـقـذه مع «نسور قرطاج»

يبدو أن المهاجم الأول للملعب التونسي هيثم الجويني بصدد خسارة عديد النقاط التي كسبها خلال العام الفائت، والتي خولت له أن يكون من ضمن العناصر دائمة الحضور ضمن تربصات المنتخب الوطني، وهذا اللاعب يعيش حاليا على وقع فترة فراغ دامت أكثر من اللازم، وهو حاليا يعاني من غياب النجاعة وتراجع معدلاته التهديفية بشكل محير وغير مسبوق.
وبعد أن كان عنصرا مهما ومؤثرا في تشكيلة فريقه الذي حقق نتائج جيدة خلال المرحلة الأولى من البطولة، باتت فعالية الجويني محل تساؤل خلال المرحلة الحاسمة من البطولة الأمر الذي يثبت ان هذا اللاعب لا يعيش أفضل فتراته بل إن مكانه ضمن المنتخب الوطني أصبح مهددا بشكل فعلي وقوي خاصة وأن منتخبنا تنتظره جولتين جديدتين ضمن تصفيات كأس العالم خلال الشهر المقبل.

بداية مثالية

خلال النصف الأول من منافسات البطولة كان الاداء الهجومي للملعب التونسي مقنعا في أغلب المباريات، وهذا الأمر ساهم في حصوله مهاجم المنتخب الوطني الذي كان دوره فعالا في عدة مقابلات، فبالتوازي مع تسجيله خمسة اهداف من بينها ثلاثية في مرمى النادي الإفريقي ذهابا وايابا، فإنه تقمص دور صانع الألعاب وكان صاحب التمريرات الحاسمة في عدد من المقابلات، لذلك كان بروزه المتواصل مع فريقه كفيلا ببقائه ضمن خيارات الإطار الفني السابق للمنتخب الوطني الذي وجّه له الدعوة للمشاركة في نهائيات كأس أفريقيا بداية العام الحالي، وما حققه الجويني في النصف الأول من الموسم الحالي يعتبر امتدادا لما قدمه في الموسم الماضي حيث تألق بشكل كبير وكان مرشحا بقوة للعودة مجددا إلى فريقه السابق الترجي الرياضي الذي رغب بشدة في ضمه من جديد، غير ان الجويني اختار الاستمرار في تجربته الموفقة مع فريق باردو.

مواجهة الترجي بداية التراجع

بعد العودة إلى تونس إثر مشاركة متواضعة للمنتخب التونسي في كأس إفريقيا، كان الجويني من بين العناصر التي راهن عليها جمهور الملعب التونسي وكذلك المدرب حمادي الدو من أجل النجاح في منافسات مرحلة البلاي أوف، وبعد تحضيرات مكثفة وانتدابات عديدة تضاعفت الآمال والاحلام من أجل تحقيق نتائج باهرة واستثنائية خلال المنعطف الأخير من البطولة، لكن البداية الفعلية كانت خجولة نسبيا حيث تكبد الملعب التونسي هزيمة قاسية في أول اختبار ضمن البلاي أوف وتحديدا ضد الترجي الرياضي في مباراة مرّ خلالها هيثم الجويني بجانب الحدث بما انه اهدر بعض الفرص المحققة التي كانت كفيلة بتغيير مسار تلك المقابلة، وعقب تلك المواجهة تعرض هذا المهاجم لبعض الانتقادات من قبل عدد من أنصار النادي الذين شككوا في ولائه للملعب التونسي كلما واجه الترجي الرياضي فريقه الأم.
اثر تلك المقابلة استمر الجويني في الظهور بشكل منتظم في أغلب مباريات فريقه، لكن الملاحظة الأهم تمثلت في تواصل تراجع تأثير الجويني هجوميا حيث انه كان المهاجم الوحيد من بين العناصر الأساسية الذي يفشل في التسجيل بعد مرور سبع جولات كاملة في البلاي أوف، وحتى في مواجهة الكأس ضد الترجي الجرجيسي، لم يقدر على التسجيل عكس زميليه حمزة الخضراوي وبلال الماجري، واستمرت رحلة الصعوبات التي يتعرض لها الجويني الذي غاب عن مواجهة الترجي في مباراة الإياب بعد أن جمع في رصيده ثلاثة انذارات، الأمر الذي جعله مجددا عرضة لانتقادات حادة للغاية من قبل شق كبير من جماهير الملعب التونسي حيث وقع اتهامه مرة أخرى بولائه للترجي فريقه السابق على حساب فريقه الحالي الذي وفر له كل أسباب النجاح والتألق منذ قدومه إلى مركب باردو.

الحصانة الدائمة لا تضمن البقاء

ورغم هذا التراجع الملحوظ في مستوى الجويني الا أن المدرب حمادي الدو مازال واثقا تماما من قدرة هذا اللاعب على النهوض من جديد ومساعدة فريقه على تحقيق نتائج إيجابية في المواعيد القادمة، لذلك واصل الجويني في اللعب أساسيا وبعد احتجابه ضد الترجي الرياضي عاد للظهور مجددا ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأخيرة ضد النادي الصفاقسي والتي انتهت بالتعادل دون اهداف، والثابت في هذا السياق أن الجويني سيكون أمام خيارات محدودة للغاية في الفترة المقبلة وخاصة عند مواجهة قوافل قفصة في سباق الكأس، حيث سيكون مطالبا أكثر من أي وقت مضى بضرورة التدارك حتى لا يخسر مكانه ضمن حسابات الإطار الفني للمنتخب التونسي الذي سيخوض مقابلتين في الشهر القادم، والأكثر من ذلك حتى لا يكون مهددا بخسارة الحصانة الدائمة التي يحظى بها من قبل المدرب حمادي الدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الرضوخ لطلب الإفريقي ثم الاتحاد: هل باتت الرابطة الوطنية رهينة ضغوطات الأندية؟ 

حصل ما كان منتظرا من قبل عديد المتابعين لنشاط البطولة الوطنية، واستقر قرار الرابطة الوطنية…