2024-05-15

وزير الفلاحة يعلن الانطلاق في الزراعات الكبرى في الصحراء : حلول بديلة لتوفير الأمن الغذائي

قال وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عبد المنعم بالعاتي، إن المؤشرات تعتبر إيجابية لتجربة الزراعات الكبرى في الصحراء.جاء ذلك خلال ندوة وطنية حول « الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية» وبمناسبة الإحتفال بالعيد الوطني للفلاحة والذكرى الستين للجلاء الزراعي.

وأكّد وزير الفلاحة أنّ وزارته ستتعاون مع وزارة البيئة في معالجة المياه المستعملة التي ستوفّر، وفق تصريحه، 300 مليون متر مكعب من المياه بما يعادل محتوى سد إضافي من المياه، مؤكّدا ضرورة الاعتناء بالزيتون والتمور وكلّ ماهو زراعات كبرى خاصة الحبوب.

كما أعلن أنّ الصحراء التونسية فيها رصيد محتمل من المياه وهو ما دفع الوزارة إلى فتح باب الزراعات الكبرى في الصحراء لأول مرة في تونس وفي برنامج الوزارة زراعة 10 آلاف هكتار في الصحراء والمؤشرات مبشّرة، وفق تعبيره.

وفي تقييم هذا التوجه، بين أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان تونس تعاني من شح مائي وان  الزراعات الكبرى في الصحراء تحتاج الى كميات كبيرة من المياه، مما يجعل هذا التمشي حاملا للمخاطر وغير مضمون النتائج.

وأشار رضا الشكندالي في ذات السياق الى ان تحلية مياه البحر تجربة مكلفة جدا من الناحية المادية، وهكذا سيكون الاستهلاك الفلاحي من المياه مرتفعا في المرحلة القادمة.

ودعا الخبير الاقتصادي وزارة الفلاحة الى تسوية وضعية الأراضي غير المستغلة مثل الأراضي الاشتراكية والأراضي الدولية ومنحها الى الشباب في الجنوب ليتمكن من استغلالها والاستثمار في القطاع الفلاحي وتوفير المياه السقوية عن طريق السدود. مشددا على ضرورة حل مشاكل الفلاحين ودعمهم من اجل مزيد تقوية الإنتاج الفلاحي.

واكد الشكندالي على ان التغيرات المناخية وأزمة المياه تعد ازمة عالمية وتحتاج الى حلول استراتيجية مدروسة من قبل الدولة ولا تكلّف الكثير، خاصة وان شح المياه ينعكس سلبيا على الاستهلاك العائلي خاصة من ناحية التكلفة المالية.

وفي هذا الاطار، ذكر وزير الفلاحة أنه يتم العمل حاليا على وضع برامج لحسن استغلال والتحكم في مختلف الثروات المائية المتاحة التقليدية منها وغير التقليدية.

وأعلن وزير الفلاحة ان قطاع الفلاحة و الصناعات الغذائية مكّن من تحقيق نسبة تغطية تناهز 97 بالمائة،سنة 2023، وفق ما كشف عنه وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية عبد المنعم بلعاتي، مشيرا إلى انه تم تحقيق هذه النتائج بفضل تطور عائدات منظومات زيت الزيتون التي ناهزت 3813 مليون دينار والتمور بقيمة 790 مليون دينار فضلا عن منتوجات الصيد البحري بمبلغ 686 مليون دينار.

كما مثلت هذه النتائج،حسب بالعاتي، تتويجا لسياسة الوزارة في اعتماد مقاربة تشاركية مع كافة المتدخلين في القطاع وما وصفه «بجرأة القرارات المجددة» وذلك بالعمل على دعم الإستثمارات الفلاحية التي بلغ حجمها قرابة 1279 مليون دينار سنة 2023.

وشدد وزير الفلاحة ،على أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة الانخراط في مراجعة السياسة الفلاحية التي اعتمدتها الوزارة، من أجل ضمان تأقلم وصمود المنظومات الفلاحية أمام التغيرات المناخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رئيس الدّولة يدعو إلى تصوّر جديد للمنظومة الاجتماعية : تدعيم الدور الاجتماعي للدولة عبر التشريعات والإجراءات..

يسعى رئيس الجمهورية قيس سعيّد الى التعاطي مع الملف الاجتماعي بتصور جديد يقوم على الإصلاح و…