دعم التعاون بين الدول العربية وإلغاء القيود على المبادلات التجارية البينية هو محور أساسي  من المحاور التي تقترحها تونس في إطار التحضيرات للقمة العربية المنتظرة. والتي ستحتضنها المنامة عاصمة المملكة البحرينية.

ففي إطار اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العربية عدد 33 أكدت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات السيدة كلثوم بن رجب ممثلة تونس في هذه الفعاليات العربية على ضرورة إلغاء القيود على المبادلات التجارية البينية العربية لإرساء فضاء اقتصادي متكامل.

كما تطرقت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات الى أهمية دعم التعاون العربي وتعزيز روافده والتسريع  بإرساء دعائمه.

وكان هذا الاجتماع التحضيري للقمة العربية المرتقبة مناسبة لتوضيح موقف تونس  الداعم  بكل قوة لخطة الاستجابة الطارئة لمجابهة الآثار  الاقتصادية والاجتماعية السلبية للعدوان الصهيوني على قطاع غزة مع إيلاء أهمية قصوى للمساعدات الاستعجالية في الظرف الراهن.

وليس هذا فحسب فقد مثّل هذا الاجتماع التحضيري لفعاليات القمة العربية عدد 33 بالمنامة فرصة سانحة للتأكيد على أهمية السعي الحثيث الى إرساء دعائم الاستراتيجية العربية للشباب والسلم والأمن. مع العلم ان تونس تعد محطة مهمة من محطات هذه الاستراتيجية العربية كما جاء في كلمة وزيرة التجارة وتنمية الصادرات كلثوم بن رجب لدى حضورها في هذا الاجتماع التحضيري.

ويجدر التذكير هنا بأن تونس تحتضن مركز التميز الإقليمي في المنطقة العربية والذي يمكن  التعويل عليه كثيرا والاستثمار فيه من اجل تطوير المهارات الشبابية وتطوير الكفاءات النوعية من الشباب العربي.

وكانت الصناعات الناشئة احد المحاور المهمة التي تم التطرق لها في هذا الاجتماع التحضيري نظرا لمكانتها  في الاقتصاد واهمية الاستثمار فيها والتي على المنطقة العربية إيلاءها أهمية بالغة.

فالأكيد أن الدول العربية معنية اليوم بالاستثمار في رأس المال البشري وهو التحدي الذي رفعته تونس منذ بداية الاستقلال عن المستعمر الفرنسي ومضت اشواطا في  تنفيذه  على أرض الواقع مراهنة على التعليم والصحة والخدمات وغيرها من القطاعات المهمة.

والى جانب الاستثمار في الرصيد البشري هناك عديد القطاعات التي من المهم إيلاؤها أهمية قصوى على  المستوى العربي وفق ما جاء في كلمة تونس في هذا الاجتماع التحضيري للقمة العربية المنتظرة بعاصمة البحرين.

ومن أبرز هذه القطاعات نذكر على سبيل الذكر لا الحصر الطاقات البديلة او النظيفة والبيئة ثم الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري  بالإضافة الى مجالات التكنولوجيا المالية والبنية التحتية.

والثابت ان هذه القطاعات الحيوية تحتاج الى  رؤية عربية مشتركة وتعاون حقيقي.

وهنا من المهم ان نقرّ بأن العمل العربي المشترك ما يزال دون المأمول وان التبادل التجاري البيني يحتاج الى الدعم والتعزيز خاصة في ظل انعدام وجود سوق عربية مشتركة للتبادل الاقتصادي الذي يخدم مصلحة الجميع. كما ان هناك قيودا كثيرة ما تزال قائمة بين البلدان العربية تحول دون تعاون حقيقي ومثمر. فإلى جانب التعقيدات الإجرائية الكبيرة الموجودة حاليا بين البلدان والتي تحول دون تبادل تجاري سلس فإن هناك أيضا علاقات عربية مع اطراف خارجية دأبت  تقليديا على التبادل معها للحصول على منتجاتها الصناعية والفلاحية على حساب ما ينتجه الاشقاء.

كما لا ننسى أبدا أن الحسابات السياسية والعلائق المشتبكة أحيانا بين هذا البلد العربي او ذاك وسياسة المحاور والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتباينة أثرت سلبا على التبادل التجاري البيني بل لعلها حالت دون تعاون متين ومثمر.

تجدر الإشارة الى أن القمة العربية ستنعقد في دورتها الثالثة والثلاثين  يوم الخميس 16 ماي الجاري وستحتضنها المنامة عاصمة مملكة البحرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إلى مراكز النفوذ في الغرب وتحديدا فرنسا بعد أن سقطت أقنعتها: تونس ليست ملفا حقوقيا..!

من المعلوم ان علاقة تونس بالآخر الغربي متعددة الأبعاد والتقاطعات بين النخب الغربية والفرنس…