2024-05-11

بن ساسي في امتحان عسير: تـجــاوز‭ ‬اخـتـبـار‭ ‬فـشــل‭ ‬فــيـه‭ ‬الـبــنــزرتـي‭ ‬وبن‭ ‬يـونـــس‭ ‬والعـجـلاني

سيكون النجم الساحلي عشية اليوم في واحدة من أهم مقابلاته خلال هذه المرحلة من الموسم، ذلك أنه سينزل ضيفا على منافس «ثقيل الظل» كانت له اليد الطولى خلال المواجهات المباشرة التي جمعت بين الفريقين هذا الموسم، حيث تقابل الفريقان في ثلاث مناسبات سابقة، وخلالها تمكن فريق باب سويقة من حصد العلامة الكاملة، ففي منافسات دور مجموعات رابطة الأبطال انتصر الترجي ذهابا وايابا، وضمن ذهاب البلاي أوف، فاز الترجي أيضا في ملعب سوسة بالذات، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك افضليته في أغلب المباريات الأخيرة التي جمعته بالنجم الساحلي.

وفي هذا السياق فإن آخر فوز حققه النجم الساحلي على حساب الترجي يعود إلى سنة 2021  وتحديدا في مسابقة الكأس عندما قاد الكاميروني جاك مبي إلى التأهل في مباراة أقيمت بملعب رادس بقيادة المدرب لسعد الدريدي الذي سبق له في ذلك الموسم هزم الترجي بثنائية ضمن منافسات البطولة.

وبعد ذلك خاض النجم 11 مقابلة ضد الترجي غير انه فشل خلالها في تجديد العهد مع الانتصارات التي غابت عنه حتى في الموسم الماضي الذي شهد عودة فريق جوهرة الساحل إلى منصة التتويج بقيادة المدرب القدير فوزي البنزرتي الذي نجح في إعادة الفرحة إلى الفريق لكنه فشل في هزم الترجي.

واقع صعب للغاية هذا الموسم.

بعد موسم استثنائي استطاع خلاله النجم التغلب على كل الصعوبات وتجاوز عديد المشاكل قبل أن يتوج بلقب البطولة، انتهت تجربة البنزرتي سريعا ليتم تعويضه بعماد بن يونس الذي عمل طويلا مساعدا للبنزرتي، وكانت قناعة المسؤولين السابقين للنادي أن هذا المدرب قادر على السير على خطى استاذه، بيد ان الرياح جرت عكس ما يشتهيه أنصار النجم الساحلي، فالنتائج لم تكن جيدة للغاية و الاداء لم يكن مقنعا بالشكل المطلوب رغم أن الفريق أنهى المرحلة الأولى من البطولة في صدارة ترتيب مجموعته، وكذلك رغم التأهل إلى دور مجموعات رابطة الأبطال، و خلال هذه المسابقة لاحت جليا عيوب ومشاكل النجم حيث انه فشل في تحقيق نتائج جيدة مكتفيا بتحقيق فوز وحيد على حساب الهلال السوداني، في المقابل فإن هذه المسابقة شكلت فرصة لمواجهة جديدة بين النجم الساحلي والترجي الرياضي، ففي لقاء الذهاب حسم الترجي المقابلة بهدفين في مباراة قدم خلالها أبناء المدرب بن يونس مردودا مرضيا لكنهم فشلوا في تفادي الهزيمة، اما في اللقاء الثاني الذي عرف خلاله الإطار الفني للنجم تغيير المدرب عماد بن يونس وقدوم معوضه احمد العجلاني، فإن النجم كان عاجزا تماما عن الصمود لينهزم من جديد َويتجرع مرارة الخسارة من جديد، و مباشرة بعد تلك المقابلة التقى الفريقان للمرة الثالثة هذا الموسم لكن ضمن منافسات مرحلة البلاي أوف، ومرة أخرى يتأجل تألق النجم الذي سقط على ملعبه وامام جماهيره، وتلك الهزيمة أدت إلى رحيل سريع من المدرب العجلاني في بداية شهر مارس الماضي ليتم الاستنجاد بخدمات سيف غزال ومحمد علي نفخة وهذا الثنائي أشرف على الفريق في عدد محدود من المقابلات قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته سريعا ما يعكس الوضع الصعب للغاية الذي يعيشه النجم هذا الموسم الذي يفترض أن ينهيه مع المدرب خالد بن ساسي الذي سيكون أمام تحد غاية في الأهمية والصعوبة عند مواجهة الترجي اليوم، فهل ينجح في تحقيق ما عجز عن تحقيقه كل من سبقه في تدريب الفريق خلال المواسم الأخيرة؟

لا سلاح سوى المجازفة الهجومية

ربما من حسن حظ خالد بن ساسي ان الترجي لا يعيش أفضل أوقاته هذه الفترة حيث تعاقد محليا مع النتائج السلبية إذ تعادل في البطولة في مقابلتين وخسر في مباراة قبل أن يخرج بشكل مفاجئ من سباق الكأس قبل أيام قليلة ضد محيط قرقنة، ومن الثابت أن بن ساسي سيعمل على استغلال وضعية المنافس من أجل تحقيق انطلاقة جديدة في مسيرة النجم ضمن منافسات مرحلة البلاي أوف، وهذا المدرب يدرك جيدا مدى أهمية الفوز اليوم حيث سيجعل النجم في موقف جيد ويعود بقوة في السباق والتمسك بحظوظ المراهنة على مركز مؤهل للمشاركة الإفريقية ولم لا المنافسة على اللقب، لكن هذا الهدف يتطلب بالضرورة تجاوز كل الصعوبات والمشاكل التي يعاني منها النجم وخاصة من الناحية الهجومية، ولعل بن ساسي قد يختار هذه المرة التخلي عن الحذر الدفاعي، المبالغ فيه والذي لم يجد نفعا في كل المواجهات الأخيرة ويختار التعويل على سلاح المجازفة الهجومية التي يمكن أن تكون الطريقة الوحيدة لتحقيق ما عجز عن فعله البنزرتي وبن يونس وكذلك العجلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الرضوخ لطلب الإفريقي ثم الاتحاد: هل باتت الرابطة الوطنية رهينة ضغوطات الأندية؟ 

حصل ما كان منتظرا من قبل عديد المتابعين لنشاط البطولة الوطنية، واستقر قرار الرابطة الوطنية…