2024-05-08

العلمي يـَنقـُل صـَلاحيـّاته : هل يَـسير هيكل دخيل على خـُـطى كمال إيدير؟

في موسم 2005ـ2006، قرّر المرحوم شريف بالأمين، الانسحاب من قيادة النادي الإفريقي، ورمى المنديل بعد تعرضه إلى حملة قوية دفعته إلى الانسحاب من مهامه وتولى نائبه في تلك الفترة كمال إيدير قيادة الفريق، ومع اختلاف الظرف الزمني، بما أن بالأمين انسحب في بداية الموسم، والعلمي انسحب في نهايته، فإن الظروف متشابهة وهي أزمة إدارية خانقة رافقها فشل رياضي كبير وطبعا فإن الأزمة المالية حاضرة بقوة في المواسم الأخيرة، مهما كان اسم الرئيس الذي يقود الفريق.

ولم يكن أحد يتوقع أن يكون تولي كمال إيدير رئاسة النادي، انطلاق أفضل مرحلة في مسيرة النادي، بما أن الإفريقي بلغ نهائي كأس تونس في موسم 2005ـ2006، وحلّ ثانيا في موسم 2006ـ2007، بعد صراع تاريخي مع النجم الساحلي، قبل أن يُحرز لقب البطولة في موسم 2007ـ2008، وثانيا في موسم 2008ـ2009، وهي أفضل مرحلة في مسيرة الفريق خلال العقود الأخيرة، فرغم الفشل في التتويج قارياً ولهذا فإن التغيير الإداري الذي حصل في النادي الإفريقي قد يكون بداية مرحلة أفضل من التي مرّت في الأشهر الماضية، لأن الإفريقي لن يكون في وضع أصعب من الوضع الحالي طالما أنه يحتل المركز الأخير في ترتيب المجموعة وفقد آماله في التتويج بالبطولة ويحتاج إلى مجهود كبير من أجل الحصول على المركز الثاني ولهذا فإن الوقت المتبقي قد يسمح لدخيل بتحقيق نجاحات قد تضمن له الاستمرار بشكل متواصل.

تجربة كافية

وجود هيكل دخيل على رأس الهيئة التي ستقود الفريق خلال المرحلة القادمة يعتبر أمرا منطقياً متوقعاً باعتبار أنه يشغل خطة نائب رئيس كما أنه ليس دخيلاً على النادي والتسيير، حيث انضمّ إلى الهيئة منذ الموسم الماضي، وتمتع بصلاحيات في الفريق الأول وساهم في بعض الصفقات إضافة إلى أنه في بعض الفترات تمتع بصلاحيات كاملة من أجل قيادة الفريق وبالتالي فقد كان حاضراً في المواقف الهامة، ولكنه اختفى في بعض الفترات حيث يتردد أنه كان منشغلاً بملفات شخصيّة ومهنيّة في وقت تؤكد فيه بعض الأطراف أنه لم يكن راضيا عن بعض القرارات التي اتخذها العلمي وأحد المقرّبين منه، غير أن ما يُحسب لدخيل أنه كان حاضراً في المواقف الصعبة وخاصة من حيث التصرّف المالي بما أنه كان يحظى بدعم كبير من شخصيّات في محيط النادي.

وطبعا فإن هذه التجربة لا تضمن النجاح، لأن دخيل سيكون في موقف صعب للغاية منذ اليوم الأول، لأنه سيكون مطالباً باتخاذ قرارات قوية تهم الإطار الفني واللاعبين والإعداد للجلسة العامة، ذلك أن دخيل قد يرحل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي في حال وجود شخصية ترغب في قيادة النادي، وهو أمر يبدو في اعتقادنا صعبا للغاية ولا توجد شخصية تفكر في قيادة الفريق وسط الفوضى الحاصلة وخاصة الأزمة الماليّة التي تحاصر النادي وتجعله غير قادر على رفع التحديّات.

وفي انتظار القرارات التي سيتخذها دخيل، فإن مستقبله الإداري مرتبط بالخطوات التي سيقوم بها في الفترة القادمة، لأنه قادر على تسجيل نقاط في وقت سريع، مثلما قد يجد مصير العلمي لأن غياب الدعم المالي قد يورطه ومن الضروري أن يجد حلولا عاجلة من أجل إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات رياضياً وتحسين الوضع المالي.

ومن المتوقع أن يكون قد اتخذ أمس أول القرارات، ومن بينها إقالة المساعدين وكذلك المدير الرياضي وبعض الخطوات الأخرى، إضافة إلى فرض عقوبات على اللاعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المنتخب شرع أمس في تربص خاطف: سـباق مـع الـزمن لإعداد

شرع المنتخب الوطني أمس في تربص خاطف بالعاصمة تحضيرا للمرحلة القادمة حيث سيواجه منتخب غينيا…