2024-05-03

الموارد المائية في تونس تراجعت بنسبة 30 ٪ خلال العشرين سنة الأخيرة : نحو تطوير استراتيجية وطنية للتعامل مع الشح المائي

أكد رئيس ديوان وزير الفلاحة عبد الرؤوف العجيمي أن  أن الوضع المائي الحالي في تونس حساس للغاية وأن الوزارة وضعت استراتيجية شاملة لمعالجة نقص المياه وشح الموارد المائية من أجل ضمان التزود بالمياه الصالحة للشرب خلال صيف 2024. وأشار إلى أن الجهات المختصة بصدد تنفيذ مشاريع تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي لدعم جهودها في مجال المياه الصالحة للشرب ومياه الري. وتعاني البلاد من الجفاف المتواصل منذ ثمانية سنوات  حيث  وكانت دراسة لمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول تداعيات المتغيرات المناخية توصلت إلى أن الموارد المائية في تونس تراجعت بنسبة 30٪ خلال العشرين سنة الأخيرة. وكشفت الدراسة عن بيانات مثيرة للقلق تتعلق على وجه الخصوص بإسقاطات وآثار تغير المناخ. إنه يضمن أنه على عكس درجات الحرارة التي ستسجل ارتفاعا، سينخفض ​​هطول الأمطار بنسبة 5 إلى 10٪ بحلول عام 2050 وقد يصل إلى انخفاض بنسبة 5 إلى 20٪ في عام 2100.

وتعد تونس من بين الدول المهددة بندرة المياه في حوض المتوسط بسبب حدة التغيرات المناخية واستنزاف مواردها. وفي مسعى للتقشف في الموارد المائية المحدودة، فرضت وزارة الفلاحة إجراءات من بينها نظام الحصص في توزيع مياه الشرب وحظر استخدامها في الري الزراعي ومحطات غسيل السيارات والساحات العامة.

كما تتنبأ التوقعات بانخفاض متوسط ​​في هطول الأمطار سيكون أكثر حدة في الجزء الأوسط من البلاد وفي المنطقة الصحراوية (ولاية تطاوين). ويدعو خبراء المناخ إلى ضرورة تلبية متطلبات الأمن الاقتصادي والغذائي و بذل جهد إضافي لمعالجة فقدان المحاصيل والتخلي عن بعض المحاصيل التي أصبحت غير مربحة بفعل تغير المناخ. ومع انخفاض موارد المياه التقليدية المقدرة بحوالي 28٪ بحلول عام 2030 وانخفاض في المياه السطحية بحوالي 5٪ فإن تغير المناخ يضر بالأمن الغذائي بشدة من خلال تقليل كمية المياه بشكل كبير.

و أضر  الجفاف بمخزون الموارد المائية والذي تواصل في سبع مواسم من بين آخر ثماني سنوات، ما تسبب في تقلص لمخزونات المياه التي وصلت أدناها الى أقل من 23 % من طاقة استيعاب السدود، وفي تراجع المحاصيل الفلاحية لا سيما إنتاج الحبوب الذي هبط إلى 60 % في 2023 مقارنة بعام 2022.

وخلال شهر فيفري الفارط فاق مخزون المياه في السدود 35 % من طاقة استيعابها لأول مرة منذ ثلاث مواسم. وصرح حينها مدير عام الهندسة الريفية والاستغلال والمياه بوزارة الفلاحة عبد الحميد منجى بان مستوى امتلاء السدود  بلغ ما يناهز 35%. وأنعشت الأمطار التي تهاطلت في 2024 مخزون المياه ليرتفع إلى 813 مليون متر مكعب أغلبها في السدود المتواجدة بشمال البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات : استئناف النمو أولوية وطنية ملحة

توصل تقرير للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات إلى أن الاقتصاد التونسي يحتاج إلى استئناف النمو ك…