2024-05-02

مع الأحداث | عندما تسقط ورقة التوت : عن الديمقراطية الأمريكية في حرم جامعاتها

حراك طلابي، انتفاضة الجامعات الأمريكية ..

جملة وتعبيرات كثيرة أطلقت على ما يحدث منذ أيام في كبرى الجامعات الأميركية الذي أعاد الروح لأهل غزة في وقت خلنا فيه أن الكل تناسى تلك البقعة الصغيرة وطبّع مع ما يحدث هناك من قتل وتدمير ومن مجازر يومية..

لكن المهم في ما يحدث في عدد كبير من جامعات أميركا أن سردية الكيان الصهيوني فضحت مرة أخرى بعد أن أسقطتها احتجاجات الطلبة بعيدا عن مصالح وحسابات أهل السياسة والمال أما الأهم فان آخر أوراق التوت سقطت عن ديمقراطية أميركا المزعومة التي طالما ارادات تصديرها نحو الشرق «المتخلف الديكتاتوري حتى بقوة السلاح».

تقول التقارير والصور والفيديوهات القادمة من أميركا أن هذه الديمقراطية هي في الحقيقة ديمقراطية مغلوطة أو هي ديمقراطية ككل قيم الغرب تسير وفق منهج الكيل بمكيالين.

لقد اثبت أميركا وهي تتعامل بالقوة مع طلبة اختاروا ان يقفوا لجانب غزة على طريقتهم بالاحتجاج والاعتصام داخل ساحات جامعاتهم دون ارتكاب أي أعمال عنف او تكسير أو تهشيم للممتلكات او الاعتداء على الآخرين أنها دولة لا تختلف في جوهرها عن كل دول العالم الذي طالما انتقدته لارتكاب أنظمته ذات الممارسات.

اليوم نقف مرة أخرى ونحن نشاهد كيف يعتدي الأمن في أميركا على الطلبة ونسمع عن عشرات الاعتقالات اليومية وسطهم وعن ممارسات لا تحترم حريتهم وحقهم في التعبير وصلت حد الاعتداء عليهم جسديا على مدى زيف الديمقراطية الأميركية التي في حقيقة الأمر لا تلتفت الا لمصالحها.

ان احتجاجات الطلبة في أميركا والتي امتدت لجامعات أوروبية وطريقة التعامل الرسمية معها كانت اختبارا جديدا فشل فيه العالم الغربي وللعناوين القيمية المخاتلة التي كان يرفعها في كل المحافل لمواصلة احكام سيطرته على المشرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تتالي‭ ‬الاعترافات‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين : صفعة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الاحتلال‭..!‬

في السابع من أكتوبر الماضي عندما شنت حركة حماس هجومها المباغت على المستوطنات الإسرائيلية ك…