2024-05-02

انتخابات الجامعة تتحول إلى “عبث” : مـــن ســـقـــوط الـقـائـمـات إلـى «سـقطـة» الانتخابات

لم يسبق أن شهدت انتخابات الجامعة التونسية لكرة القدم، عبثا مثلما يحصل في الفترة الحالية باعتبار أن الموقف أصبح مضحكاً ومخجلاً في الآن نفسه، يؤكد أن عددا من المسؤولين في الرياضة التونسية أصبحوا جزءا من المشكل ولم تعد لهم القدرة على تقديم الحلول، وهو أمر لا يهم فقط لجنة الانتخابات التي يشرف عليها أحمد كندارة فقط، بل أيضا الشخصيات التي كوّنت قائمات لدخول غمار التنافس الانتخابي فكانت النتيجة كارثية، ذلك أن جلال بن تقية مثلا، فشل مرّتين في تكوين قائمة انتخابية تستوفي الشروط التي ضبطتها قوانين الانتخابات، وبعد أن ارتكب إخلالات في الانتخابات الأولى التي كانت مبرمجة في شهر مارس الماضي، عاد ليرتكب أخطاء ثانية ليتم رفض قائمته مرة ثانية من قبل لجنة الاستئناف في الأولى وبتوصية منها في الثانية، وهو أيضا ما ينطبق على زياد التلمساني الذي تمتع بكل الوقت من أجل إعداد قائمة، ولكنّه في النهاية فشل في توفير الشروط في الأسماء التي اختارها، أما واصف جليل، الذي يفترض أن يكون الأكثر دراية بالتراتيب ومعرفة بقوانين الانتخابات وشروط الانتخابات، فقد تلقى صدمة قوية برفض قائمته من لجنة الانتخابات ثم من قبل لجنة الاستئناف ما يعني أنه خسر مرّتين.

حرب التسريبات

ومن الواضح أن الأمر ليس طبيعيا، خاصة من قبل لجنة الانتخابات، التي تلقت صفعات قوية أقوى من إسقاط القائمة، ذلك أنها في المناسبة الأولى، في فيفري الماضي، أسقطت قائمة ولكن لجنة الاستئناف أسقطت لاحقا قائمة تقية وماهر بن عيسى، ولئن كسبت هذه المرة التحدي بخصوص إسقاط قائمة واصف جليل باعتبار أن لجنة الاستئناف دعمت قرارها في مرحلة ثانية، فإن الغريب أنها قبلت قائمة زياد التلمساني وجلال تقية ولكن لجنة الاستئناف كشفت عن خروقات وبالتالي عادت لجنة كندارة لتسقط القائمتين أيضا وهذا يطرح سؤالا عن عدم تفطنها إلى وجود خروقات منذ البداية وهي التي يفترض أن تكون الأكثر إطلاعا ودراية بالقوانين ولكنها في مناسبتين خسرت التحدي وبالتالي فإن هذه اللجنة خسرت «أخلاقيا»، باعتبار أنها كشفت عن تقصير في معرفة بعض التفاصيل وهذا لا يعني أنها متورطة في التغطية ولكن ما حصل غريب بلا شك وقد يكون من خارج صلاحياتها البت في بعض التفاصيل، وفي كل الحالات لا يمكن التشكيك في قدرات أعضاء اللجنة ورئيسها أحمد كندارة الذي يُعرف بالنزاهة ولكن ما حصل غريب ويحتاج إلى كشف بعض التفاصيل لمعرفة خلفيات القرارات الأخيرة.

والثابت أن ما حصل يتجاوز بكثير سقوط ثلاث قائمات في صراع كسب المشروعية القانونية، ذلك أن ما حصل في الفترة الماضية يؤكد الوضع الصعب الذي تمرّ به الرياضة التونسية بعد فشل خمس شخصيات في تكوين قائمة تستجيب للشروط القانونية (وسام اللطيف وماهر بن عيسى وجلال بن تقية (مرتين) وزياد التلمساني وواصف جليل)، وبالتالي فقد مررنا من سقوط القائمات إلى «سقطة» الانتخابات، لأن ما حصل مخجل بالفعل ولا أحد توقعه لا سيما وأن كل الأسماء التي رفعت التحدي تملك سجلا مميزا في كرة القدم التونسية ولها تجارب عديدة وتبدو مستعدة لقيادة كرة القدم التونسية نحو نجاحات جديدة، ذلك أن ما حصل لا يمكن تفسيره إلا بوجود «لوبيات» نجحت في كشف نقائص كل قائمة للجان المختصة وبالتالي تم رفض 3 قائمات، وبعد أن كان واصف جليل الخاسر الأكبر في نهاية الأسبوع الماضي، أصبح الان المستفيد الوحيد من رفض القائمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المنتخب شرع أمس في تربص خاطف: سـباق مـع الـزمن لإعداد

شرع المنتخب الوطني أمس في تربص خاطف بالعاصمة تحضيرا للمرحلة القادمة حيث سيواجه منتخب غينيا…