2024-04-27

51 بالمائة من الكهرباء موجّه لقطاع البناء : أكبر قطاع مستهلك للكهرباء والطاقة في تونس

يعدُّ قطاع البناءات  من أكثر القطاعات المستهلكة للكهرباء والطاقة والمتسبب الرئيسي في تسجيل ذروة استهلاك الطاقة في الصيف،  ذلك أن 51 بالمائة من الكهرباء موجه لقطاع البناء، بالاضافة إلى أن 16 بالمائة من استهلاك الطاقة في قطاع النقل موجه للبناءات، وهو ما يمثل عبءا كبيرا على الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، وفق ما صرح به  المهندس ورئيس مصلحة بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة عبد الرحمان محفوظي على هامش مؤتمر Meetmed Week، في نسخته الثالثة المنتظم بالحمامات وتمثل نسبة استهلاك الطاقة في تجهيزات التبريد والتسخين 50 بالمائة من استهلاك الطاقة الأولية في قطاع البناءات.

وفي إطار البحث عن حلول ناجعة لوضع حد لتكلفة استهلاك الطاقة  اقترحت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة 35 إجراء يهم العديد من المجالات بهدف تحسين النجاعة الطاقية والتخفيف من انبعاثات الكربون تضمنتها  الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة التي تمت المصادقة عليها في مجلس وزاري بتاريخ 11 أفريل 2023.زائد برامج تتعلق بالبناءات ومنها الحرص على ديمومتها وأن يكون هناك عزل حراري وأن تكون تجهيزاتها مقتصدة في الطاقة ناهيك عن تركيز الطاقات المتجددة كالسخان الشمسي.

  ووضعت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة 4 برامج للانتقال الطاقي، وتتمثل في البرامج المؤسساتية المتعلقة بالتدقيق الطاقي، حيث تم في هذا الإطار إبرام 1900 عقد برنامج أغلبها لدعم العزل الطاقي والذي حقق اقتصادا في الطاقة بقيمة 860 مليون دينار، خلال الفترة الممتدة من سنة 2010 إلى سنة 2022.

وتجدر الإشارة أن ذروة استهلاك الكهرباء ببلادنا ارتفعت  من 1835 ميغاوات في 2002 إلى 4.8 جيغاوات سنة 2023، مع تسجيل 3 ذروات للاستهلاك في شهر جويلية 2023.

إن استهلاك الكهرباء بهذا المعدل المرتفع يمثل عبءا كبيرا على الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، خاصة على مستوى الدعم وبلغ مؤشر الدعم الطاقي للمحروقات والكهرباء،  ما يقارب 38 مليار دينار، من سنة 2010 إلى غاية 2023، أي ما يمثل 13 بالمائة من ميزانية الدولة لسنة 2022.

وقد أنفق صندوق الانتقال الطاقي من سنة 2006 إلى سنة 2022، حوالي 360 مليون دينار من مداخليه، منها 88 بالمائة لقطاع البناءات، ومكنت المنح التي يقدمها الصندوق من تحقيق استثمارات في حدود 1930 مليون دينار خلال الفترة من 2006 إلى 2022.

وتجدر الإشارة أيضا  إلى أن موارد صندوق الانتقال الطاقي متأتية من المعاليم الموظفة على توريد السخانات والمكيفات والفوانيس والسيارات والمنتجات الطاقية ومنحة الانتقال الطاقي..وصرح  عبد الرحمان محفوظي في الإطار نفسه ، أن التمويلات لدعم برامج ومشاريع الانتقال الطاقي متوفرة لكن يبقى الإشكال في التعطيلات  المطروحة على مستوى القوانين والتشريعات في وزارة المالية زائد  التعقيدات الإدارية.

وللإشارة فانه منذ سنة 2014، تم تحويل الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة إلى صندوق الانتقال الطاقي مع تعزيز موارده من خلال تطبيق ضرائب جديدة على مواد الطاقة (القانون عدد 54 لسنة 2013، الفصل 68) وتنويع طرق تدخله عن طريق إسناد القروض ودعم مشاريع التحكم في الطاقة في شكل اعتماد واجب إرجاعه أو مساهمة في رأس المال، المفصلة في إطار الأمر عدد 983 لسنة 2017.

وقد تم العمل على تفعيل التدخلات الجديدة بعد نشر دليل الإجراءات المنصوص عليه بالفصل 25 من الأمر الحكومي عدد 983 لسنة 2017 الذي تم الانتهاء من إعداده في مارس 2020 والمصادقة عليه بمقتضى قرار الوزير المكلف بالطاقة المؤرخ في 30 سبتمبر 2020.

وقد ساهم صندوق الانتقال  الطاقي  في تنفيذ أكثر من 1600 عقد برنامج في مجال النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة وصرف أكثر من 350 مليون دينار للتشجيع على الاستثمار في هذا المجال.

ووفق الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة فان تدخل الصندوق مكّن من تخفيض الطلب على الطاقة بحدود 12 بالمائة منذ سنة 2010   وما يناهز 12 مليون طن مكافئ نفط والتخفيض في كلفة الطاقة بـ11 ألف مليون دينار، وهو ما يبيّن أن السياسة التونسية في مجال النجاعة الطاقية والطاقات المتجدّدة ناجعة ناهيك ان الأطر القانونية في تحيين متواصل والهدف هو الإحاطة عن قرب بالمؤسسات من أجل التخفيض من انبعاثات الكربون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مع اقتراب موعد الامتحانات الوطنية: بورصة الدروس الخصوصية تشتعل..!

مع اقتراب موعد الامتحانات الوطنية تشتعل بورصة الدروس الخصوصية وتشتد وتستأسد هذه الأخيرة عل…