2024-04-25

المؤتمر الوطني الثالث لجراحة السمنة والأمراض الأيضيّة : تبادل للخبرات ولمستجدات جراحة «البدانة»

تحتضن تونس العاصمة بداية من يوم غد الجمعة 26 افريل الجاري وعلى امتداد يومين المؤتمر الوطني الثالث لجراحة السمنة والأمراض الأيضيّة الذي تنظمه الجمعية التونسية للجراحة  الأیضیة والبدانة تحت  إشراف وزير الصحة  العمومية وبحضور ينتظر أن يصل إلى 200 مشارك من بینهم مختصون في مجال جراحة السمنة من الجزائر، لیبیا ،فرنسا , رومانیا ،ايطاليا ,مالي, بوركينا فاسو, الكاميرون , كينيا, السينغال .

برنامج المؤتمر الوطني الثالث سيكون ثريا ومتنوعا بحسب ما ذكرته الجمعية حيث سيتناول كل ماهو جدید في جراحة البدانة وفي مختلف التقنیات المتعددة من تكمیم المعدة وتحویل المسار وغیرها من التقنیات الحدیثة والمتطورة وأیضاً الأخذ بخبرات المختصین في كیفیة التعامل مع المضاعفات الجراحیة والتي قد تطرأ أثناء أو بعد الجراحة.

كما سیتم التطرق الى الجراحات التصحيحية ، ولأول مرة الى عرض مختلف التجارب في البلدان الافريقية في مجال تطوير مجال جراحة السمنة والاستئناس أيضاً ببعض التجارب الأوروبية مثل التجربة الإيطالية وأيضاً ستتطرق أشغال المؤتمر الى كیفیة تطویر المسلك العلاجي الذكي للمریض باستغلال التكنولوجیا والذكاء الاصطناعي.

وتشير الجمعية الى ان مرض السمنة أصبح منتشراً بشكل كبير في العالم وفي المجتمع التونسي بل أصبح مشكلة صحية حقيقية ليس فقط على صحة المواطن نظرا لمخلفاتها المتعددة بل لأنها سبب رئيسي لتفشي أمراض مصاحبة لها .

كما تعتبر منظمة الصحة العالمية أن السمنة اتخذت أبعاداً وبائية في جميع أنحاء العالم، حيث باتت تقف هي وفرط الوزن، وراء وفاة ما لا يقل عن 2.8 مليون نسمة كل عام وارتفاع تكاليف العلاج خاصة في مرحلة السمنة المرضية والتي تنتج عنها الإصابة بعدة أمراض أيضية أهمها السكري نوع 2 وأمراض القلب والشرايين وانقطاع التنفس أثناء النوم وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى وصعوبات الحمل والإنجاب ومشاكل النوم والشخير والتهاب المرارة ، وحتى بعض أنواع السرطان بالإضافة إلى تأثيرها الخطير على الصحة النفسية وحسب الدراسات العلمية للمنظمة العالمية لجراحة السمنة فإن مرض السمنة يمكن أن يرتبط بأكثر من 200 مرض كما حذر الاتحاد العالمي للسمنة من أنه قد يمكن أن نجبر على إنفاق 1.2 تريليون دولار سنوياً اعتباراً من عام 2025 بسبب المشاكل الصحية التي تسببها السمنة المفرطة .

لذلك وعلى ضوء هذه الحقائق المؤكدة عالميا ومحليا تجدد الجمعية التونسية لجراحة البدانة والأمراض الأيضية دعوتها إلى الصناديق الاجتماعية وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام» الى ادراج الجراحة الايضية ضمن التغطية الصحية لان جراحة السمنة هي علاج جراحي وليس تجميليا لمرض السمنة المصنف كمرض مزمن لدى المنظمة العالمية للصحة.

ونظرا لارتفاع اقبال مرضى السمنة على هذا النوع من الجراحات تعمل الجمعية على تطوير الجانب الطبي لدى الأطباء الشبان متعددي الاختصاص في علاقة بعلاج السمنة الى تطوير قدراتهم ومهاراتهم العلمية والطبية نظريا وتطبيقيا من خلال تنظيم دورات تكوينية تقام ثلاث مرات سنويا تهتم بالمسار العلاجي للسمنة وستقام اول دورة لسنة 2024 تزامنا مع فعاليات المؤتمر . .

وشهدت جراحات البدانة والأمراض الأيضية والهادفة بالأساس إلى خسارة الوزن وعلاج الأمراض الأيضية المصاحبة لها تطورا كبيرا خلال العقدين الماضيين، وباتت ضمن البروتوكولات الأساسية الذي يتبعها الأطباء لمساعدة المرضى في تحسين صحتهم ونمط عيشهم.

ومنذ تأسيسها تعمل الجمعية التونسية للجراحة الأيضية والبدانة على الرفع والتطوير من المستوى العلمي والطبي لهذه الجراحات في تونس من خلال تنظيمها لعدة تظاهرات وندوات وورشات علمية جمعت من خلالها أهل الاختصاص من جراحين وأطباء وإطارات طبية وشبه طبية متعددي الاختصاص حول علاج مرض السمنة.وتشير الارقام إلى  تضاعف حالات الإصابة بمرض السمنة في العالم بنحوثلاثة أضعاف منذ سنة 1975 وحسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية ففي عام 2016 ، كان أكثر من 1.9 مليار من البالغين في العمر 18 سنة أو أكثر، يعانون من الزيادة في الوزن وكان أكثر من 650 مليون من بينهم يعانون من السمنة.

وتتوقع تقارير أن يزداد انتشار مرض السمنة من 14 % لدى سكان العالم سنة 2020 إلى 24 % سنة 2035،  وبالتالي من المتوقع أن يصاب بمرض السمنة  ما يقارب 2 مليار شخص بالغ، وكذلك من الأطفال والمراهقين بحلول سنة 2035 دون احتساب نسبة الاصابة بزيادة الوزن، وتونس ليست بمنأى عن هذا الوباء العالمي العاصف فحسب آخر الإحصائيات الرسمية, فإن معدل السمنة في تونس (فوق 15 سنة) بلغ 26.6 % سنة 2016، في حين كانت النسبة سنة 1997 في حدود 14 % ووفقاً لتقارير أطلس السمنة العالمي لعامي 2022 و2023 ، فإن انتشار السمنة بتونس يأخذ منحى تصاعديا خطيرا فبلادنا تشهد زيادة سنوية قدرها 2.5 % في معدل السمنة لدى البالغين. وايضا من المتوقع بحسب ذات التقارير  أن يصل معدل الانتشار إلى 5.5 بالمائة في عام 2030 و46 بالمائة في عام 2035 مع غلبة واضحة للإصابة لدى الإناث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حماية المنظومات البيئي: التنوع البيولوجي ضمن أولويات الانتقال الايكولوجي

تنفيذا للمحور الثالث المتعلق بالإجراء الـ24 من الاستراتيجية الوطنية للانتقال الايكولوجي بح…