2024-04-20

محققة تطورا في مستوى عائداتها المالية : صابة قياسية للتمور وانخفاض في أسعارها بالسوق الداخلية

حقق قطاع التمور تطورا في صادراته بنسبة 19,1 % وعائدات مالية بقيمة 674,6 مليون دينار الى غاية موفى شهر مارس المنقضي ، وذلك وفق مؤشرات المرصد الوطني للفلاحة .

وقد ارتفعت الكميات المصدرة من التمور منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي بنسبة 13,9 % لتناهز 107,2 ألف طن .

ويحتل قطاع التمور المرتبة الثانية بين صادرات تونس الغذائية بعد زيت الزيتون ، وتمثل ايراداتها من العملة الصعبة قرابة 16 %  من اجمالي مداخيل تصدير المنتوجات الغذائية .

ويرى المختصون في القطاع الفلاحي أن التمور التونسية تحظى بمكانة متميزة على المستوى العالمي من حيث جودتها على غرار «دقلة النور» التي تمثل 87,6 % من الكميات المصدرة اي ما يعادل 97,2 الف طن ، ويتم تصدير هذا الصنف من التمور الى أكثر من 70 دولة عربية وأجنبية .

وفرة في الانتاج وتراجع في اسعار التمور

ساهمت الصابة القياسية للتمور والتي تجاوزت عتبة 390 الف طن اي بزيادة بنسبة 20 % مقارنة بالمواسم الماضية في تراجع أسعار مختلف أصنافها فقد تراوح الكيلوغرام الواحد من الدقلة ما بين 5000 و6000 مليم ، وقد لاقت استحسان المستهلك خاصة وأن اسعارها تتماشى مع طاقته الشرائية وهوما يفسر الاقبال الكبير عليها علما وأن معدل استهلاك المواطن التونسي للتمور يبلغ 5 كلغ سنويا .

وجهات تصديرية متنوعة

تحظى السوق المغربية بنصيب الأسد من صادرات التمور التونسية حسب المرصد الوطني للفلاحة ، تليها ايطاليا وبعض البلدان الأوروبية وبلدان افريقيا . وتعد التمور البيولوجية الأكثر رواجا على المستوى العالمي حيث بلغت عائداتها الجملية منذ شهر نوفمبر المنقضي والى غاية فيفري الماضي ما قدره 50,5 مليون دينار .

مشاكل بالجملة…

بالرغم من كونه يمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي الى جانب زيت الزيتون ، فان قطاع التمور وبحسب ما ذهب اليه المختصون في الشأن الفلاحي ، يواجه عدة تحديات تحول دون مزيد تطويره على غرار مشكلة نقل التمور للأسواق البعيدة واشكاليات تتصل بالجوانب الصحية مثل انتشار دودة التمور وظاهرة «تيبس سعف النخيل» وضعف تغليف العراجين المعلقة بالناموسية ، الى جانب تدني مستوى اندماج الفلاحين بالشركات التعاونية وتقهقر مردودية الانتاج بسبب ارتفاع الكلفة بالاضافة الى عدم تسوية آلاف الهكتارات من الأراضي المنتجة وغير المرخص لها .

كما يواجه قطاع التمور المنافسة الشديدة من قبل القطر الجزائري الذي ينتج نفس أنواع التمور التي تنتجها بلادنا وبنفس الجودة .

تحد آخر يواجه قطاع التمور وهي التغيرات المناخية وانحباس الأمطار وهو ما جعل أصحاب الواحات يتكبدون خسائر اضافية في ري واحاتهم من خلال اللجوء الى الآبار الخاصة المكلفة لا سيما وأن معظم واحات النخيل متواجدة بكل من ولايات قبلي وتوزر وهي مناطق تتميز بمناخ جاف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انفراج في أزمة الحليب بعد أزمة تواصلت لعدة أشهر: توقعات ببلوغ 40 مليون لتر كمخزون استراتيجي خلال شهر جويلية المقبل

بعد عدة أشهر من النقص المسجل في مادة الحليب وبعد رحلات البحث اليومية التي يخوضها المواطن ا…