2024-04-16

المنطقة على شفا هاوية ودعوات دولية لعدم التصعيد.. مع توقّع ردّ صهيوني على هجوم إيران

 الصحافة اليوم (وكالات الانباء) تستمرّ ردود الفعل الدولية على الهجمات التي نفذتها إيران، ليل السبت – الأحد، ضد أهداف صهيونية، في إطار الردّ على اغتيال القائد في الحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي في غارة صهيونية على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الشهر الحالي، في وقت تستمرّ فيه دولة الاحتلال بدراسة ردّها، وسط تحذيرات من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

وفي وقت عبّرت روسيا، أمس الاثنين، عن قلقها البالغ من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، ودعوتها كلّ الدول المعنية إلى ضبط النفس وتسوية كل الخلافات بأساليب سياسية ودبلوماسية حصراً، حضّ كلّ من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إسرائيل على عدم الردّ على الهجوم، والمساهمة في خفض التصعيد.

و الأحد، عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك جلسة طارئة بطلب من الكيان، لنقاش الهجمات التي نفذتها إيران. ودعا السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان مجلس الأمن الدولي إلى فرض “كل العقوبات الممكنة” على إيران، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على الكيان.

بدوره، قال سفير طهران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إرافاني، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، إنّ إيران “لم يكن أمامها خيار سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس”.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن بلاده التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لا تمانع في أن تفرض المجموعة عقوبات جديدة على الأفراد المشاركين في أعمال ضد الكيان في أعقاب الهجوم الإيراني.

وأضاف تاياني أن العقوبات الجديدة ستتطلب دعم جميع أعضاء مجموعة السبع التي تضم إيطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة. واقترح أيضا أن تركز أي إجراءات جديدة على أفراد وليس على دول بأكملها.

ووصف تاياني الهجوم الإيراني بأنه “خطأ جسيم” بالنسبة لطهران لكنه “إيجابي” بالنسبة للاحتلال لأنه كشف عن كفاءة دفاعاتها الجوية التي أسقطت معظم الطائرات المسيرة والصواريخ بمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن.

بدوره قال موقع والاه الصهيوني إن وزير الأمن يوآف غالانت أبلغ وزير الدفاع الأميركي أنه ليس أمام الاحتلال خيار سوى الرد على هجوم إيران.

فيما صرح رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بأنه سيتحدث قريبا مع نظيره الصهيوني بنيامين نتنياهو حول كيفية منع التصعيد في المنطقة بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.

وقال سوناك في بيان أمام البرلمان “سأتحدث قريبا أيضا مع رئيس الوزراء نتنياهو للتعبير عن تضامننا مع الكيان في مواجهة هذا الهجوم ولمناقشة سبل منع التصعيد”. وأضاف “يتعين على كل الأطراف إظهار ضبط النفس”.

وأفادت القناة 12 الصهيونية، بتأجيل لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع قادة المعارضة بشأن الرد على الهجوم الإيراني “لازدحام جدول أعماله”. مؤكدة انتهاء اجتماع حكومة الحرب الصهيونية لبحث الرد على الهجوم الإيراني دون بيان.

وقالت وسائل إعلام صهيونية إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دعا قادة المعارضة الصهيونية (يئير لبيد، وجدعون ساعر، وأفيغدور ليبرمان) لإبلاغهم بإحاطة أمنية حول المستجدات بشأن إيران.

اتهم زعيم المعارضة الصهيونية يئير لبيد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتسبب في تقويض “الردع الصهيوني” في أعقاب هجوم إيران غير المسبوق ليل السبت. وقال رئيس الوزراء السابق عبر حسابه على منصة إكس، كان “العنف الإرهابي اليهودي” ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة “خارج نطاق السيطرة”. وأضاف أن نتنياهو الذي عاد إلى السلطة أواخر العام 2022 على رأس ائتلاف مع أحزاب اليمين المتطرف، جلب “أكواما من الدمار من بئيري إلى كريات شمونة”، داعياً إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وبدوره حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، من أن الشرق الأوسط يقف “على شفا هاوية”، داعياً إلى وقف التصعيد في الصراع بين الكيان وإيران.

وقال بوريل لإذاعة “أوندا سيرو” الإسبانية: “نحن على حافة الهاوية، وعلينا الابتعاد عنها”، مشيراً إلى أنه يتوقع رداً من الاحتلال على الهجوم الجوي غير المسبوق الذي شنّته إيران، لكنه عبّر عن أمله في ألا يؤدي ذلك إلى مزيد من التصعيد. وتابع قائلاً إن هناك “انقساماً عميقاً” داخل الائتلاف اليميني الحاكم في الكيان بين متشددين يسعون إلى رد عنيف وفصيل “أكثر اعتدالاً وعقلانية”.

وأوضح بوريل أن الفصيل الثاني يؤيد الانتقام، لكن بطريقة تتجاوز مجرد الرد.

من جهته حثّ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الكيان على تجنّب مزيد من التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط بعد هجوم إيران. وقال ماكرون “سنبذل كل ما بوسعنا لتجنب تفاقم الأمور والتصعيد”، وحث الاحتلال على العمل على عزل إيران، بدلاً من تصعيد الوضع.

وأضاف ماكرون لتلفزيون “بي.إف.أم” وإذاعة “آر.أم.سي” في مقابلة: “نشعر جميعاً بالقلق إزاء احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط… الوضع غير مستقر للغاية اليوم”، مشيراً إلى أنه سيعمل على “محاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة في باريس، بما يتماشى مع هدف الألعاب طويل الأمد المتمثل في تعزيز السلام من خلال الرياضة”.

كما حثّ وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الكيان على عدم الردّ على الهجوم الذي شنته إيران بطائرات مسيّرة وصواريخ، قائلاً إن دولة الاحتلال عليها “التفكير بعقلانية بعيداً عن الانفعالات”، لأن هجوم طهران فشل تماماً تقريباً.

بدوره دعا المستشار الألماني أولاف شولتز الكيان إلى “المساهمة في خفض التصعيد” بالشرق الأوسط. وقال شولتز، في تصريح صحافي خلال زيارة يقوم بها إلى الصين، إن “الطريقة التي تمكّنت من خلالها دولة الاحتلال، بالتعاون مع شركائها الدوليين… من صدّ هذا الهجوم، مثيرة للإعجاب فعلاً”، معتبراً ذلك “نجاحاً لا يجب التفريط به، ومن هنا فإن نصيحتنا (لها) هي المساهمة في خفض التصعيد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في‭ ‬دفعة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ : ‬محاكمة‭ ‬شفيق‭ ‬جراية‭…‬

نظرت‭ ‬أمس‭  ‬هيئة‭ ‬الدائرة‭ ‬الجناحية‭  ‬مكرر‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬قضايا‭  ‬الف…