2024-04-16

الإفريقي لا يهزم الملعب التونسي للمقابلة الثالثة : الفريق في حاجة إلى تصور مختلف

خلال أول 4 مقابلات من مرحلة التتويج، قدم الإفريقي مستوى مقنعاً في مختلف المباريات، ولم يواجه صعوبات كبيرة، والهزيمة الوحيدة التي انقاد إليها الفريق خلال هذه المرحلة كان سببها خطأ دفاعي قاتل أمام الترجي الرياضي، ليدفع الفريق الثمن غاليا، ولكن من حيث الأداء الجماعي، استحق الفريق الانتصار رغم النقص العددي أمام النادي الصفاقسي، وحصوله على 3 نقاط أمام الاتحاد المنستيري كان عن جدارة وكان قريبا من نتيجة أفضل أمام الترجي وأمام الملعب التونسي لعب شوطا أولا مميزاً من الناحية الفنية ولكن في كل هذه المقابلات كان الإشكال متكرراً وهو إنهاء الهجومات.

فالإفريقي مثل بقية الفرق الأخرى، لم يكن في أفضل حالاته الهجومية، ففي بعض المباريات صنع الكثير من الفرص ولم يسجل مثل مقابلة النادي الصفاقسي، وفي مقابلات أخرى غابت الفرص مثل مقابلة الترجي وفي مقابلة الملعب حضرت الفرص ولكن غاب التركيز مجددا ًفي الشوط الأول، ولكن مع تراجع في عدد الكرات الخطيرة التي توفرت للفريق والتي لم تعكس السيطرة الميدانية التي فرضها الفريق، والثابت أن الإفريقي بقيادة منذر الكبير مازال يبحث عن الحلقة المفقودة التي تحرم الفريق من الانتصارات لأنه استحق ذلك في عديد المباريات إلى حدّ الان.

تغيير الرسم

ظاهرياً، لم يغير المدرب منذر الكبير شيئا كثيراً قياسا بمنافسه، وربما قد يكون العمل في التدريبات مختلفا ولكن على الميدان فإن الخيارات البشرية هي نفسها وخاصة الرسم التكتيكي وهو 4ـ3ـ3 الذي يتغير تباعاً ولكن لا توجد بصمة تكتيكية حقيقية تركها الكبير إلى حدّ الان، وطبعا فهو لا يملك الكثير من الخيارات ومجبر على التعامل مع الرصيد البشري الذي تركه سلفه ولكن في النهاية وبعد شهر من التوقف كان من المفترض أن يظهر الإفريقي بمستوى أفضل وخاصة في الهجوم.

ومن الواضح أن الرسم 4ـ3ـ3 يحتاج إلى تعديلات، سواء عبر تغيير الرسم بشكل كامل واللعب بأسلوب 4ـ2ـ3ـ1 أو 4ـ4ـ2 أو من خلال تغيير تركيبة وسط الميدان الذي يبدو في اعتقادنا نقطة الضعف الأساسية، فعناصر الوسط إلى حدّ الان فاشلة في تحسين التنشيط الهجومي إضافة إلى أن كنغسلاي إيدوه، في حاجة إلى الدعم وبالتالي قد يكون من الأفضل اللعب بلاعبين في المقدمة، ويمكن في هذه الحالة التخلي عن شهاب العبيدي ويكون بن يحيى إلى جانب أحمد خليل ويعتمد الفريق على لاعبين على الأطراف ويمكنها في الان نفسه دعم وسط الميدان، وهي من الخيارات التي قد يلجأ إليها مدرب الإفريقي مستقبلا لأن الوضع الحالي لا يبدو إيجابيا والإفريقي سيكون في حاجة إلى تصور مختلف عن التصور الحالي حتى يترجم سيطرته لأنه بصدد إهدار النقاط من لقاء إلى آخر دون أن يكون قادراً على ترجمة السيطرة الميدانية، وهو أمر من الضروري تداركه سريعا.

تراجع منطقي

لا يمكن للفريق أن يسيطر على كل المباريات طوال 90 دقيقة، فمن الطبيعي أن تكون هناك فترات فراغ ولهذا فإن الانتقادات التي توجه للمجموعة لا تبدو منطقية، خاصة وأن مستوى كل الفرق في مرحلة التتويج متقاربة المستوى، والملعب التونسي هذا الموسم كان عقدة بالنسبة إلى الإفريقي، ذلك أن الفريق خلال 3 مباريات حصد نقطتان فقط، وهو ما يثبت أن الفريق لم يفقد نقاطاً أمام منافس متواضع الإمكانات أو القدرات بل واجه فريقا قوياً، والتعادل معه لا يعتبر كارثياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

البنزرتي يـَترك بصمته منذ اللقاء الأول: تعديل تكتيكي ناجح وشخصيـّة أقوى

من‭ ‬الصعب‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬تعافى‭ ‬منذ‭ ‬اللقاء‭ ‬الأول‭ ‬له‭ ‬بقيادة‭ …