2024-04-12

في مكتبة «الصحافة اليوم» l كتاب نحو استراتيجية ثقافية : شذرات أدبية زمن المحنة الصحية»

تركت جائحة الكورونا تداعياتها و ارتداداتها على عدد من الأصعدة في تونس و من ذلك ما أثر في المجال الثقافي من حيث التأثيرات العديدة في مستويات المنتوج الثقافي و المنجز الابداعي عموما فضلا عن التعاطي المنتهج من قبل الادارة الثقافية و هو ما جعل النظر لتلك الفترة و تفاصيلها مهما ضمن التجارب في مستويات القطاع الثقافي و الفني في تونس.

و في هذا السياق كان الكتاب الصادر حديثا للأستاذة لمياء حبشي بعنوان “ نحو استراتيجية ثقافية: شذرات أدبية زمن المحنة الصحية” عن دار سارة للنشر و التوزيع  والذي يندرج ضمن “ أدب المحنة”  و يضم  مجموعة من النصوص تتمحور حول مواضيع تعنى بالشأن الثقافي توصيفا واستشرافا  وفي المحور الثاني  إدارة الأزمات في قراءة من الداخل في الإدارة الثقافية للبلاد التونسية  و بالمحور الثالث  استشراف لبعض أوجه التصرف الحديث للإدارة الثقافية للخروج من الأزمة و هي جائحة الكورونا.

و بخصوص هذا الكتاب المهم تقول مؤلفته لمياء حبشي “…شغلت خطة أمينة المكتبة العمومية بالدندان منذ منتصف التسعنيات حيث حاولت وأنا في بداية طريقي أن أتحسس مجال التنشيط الثقافي باستضافة عديد المبدعين من الجهة وخارجها ومصاحبة الفاعلين في المجال الثقافي من خلال تنظيم حلقات حوار و أمسيات أدبية وشعرية و ملتقيات  وكذلك ورشات تنشيطية للأطفال….لتتحول المكتبة بعد جهد وتفان في العمل إلى فضاء ثقافي يجمع القراء بالمبدعين في مختلف المجالات. وبداية من سنة2014 وبصفتي رئيس مصلحة المكتبات بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة  واصلت العمل بشكل أرحب وأكثر حماسة في علاقة تفاعلية مع شبكة المكتبات العمومية بالجهة.

. و بالنسبة للإطار العام للكتابة فان الاهتمام بالتفكير الاستراتيجي كان وليد الجائحة التي اجتاحت الكون بأسره أو كادت .وأمام اجبارية التباعد الاجتماعي وفترة الحجر الصحي الشامل الذي فرضته علينا أزمة الكورونا، فقد ولدت لدي مغامرة الإبداع وخوض تجربة الكتابة لإيجاد منفذ للخروج من التركيز المفرط في الأزمة وتداعياتها على جميع المستويات محاولة مني للسيطرة العقلانية على الأحداث المربكة وتحويل المحنة الى منحة للغوص والتطرق إلى عدة مواضيع يربط بينها قاسم مشترك يرنو إلى التحديث وإرادة التغيير وكذلك إلى التكيف مع الأزمة وهذا من شأنه أن يكون عاملا ناجعا للقدرة على التحكم في الثبات الانفعالي وتبديد المخاوف….. البداية كانت بتحرير مجموعة من المقالات أو النصوص نشرت في صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية وقد بلغت هذه النصوص المنشورة (11)  نصا خلال فترة زمنية امتدت من شهر أفريل 2020 إلى شهر جانفي 2021 و تميزت المرحلة الموالية بالخوض في مجال التأليف والسعي إلى بلورة هذه النصوص مع إضافة البعض الآخر من النصوص التي حررتها زمن الأزمة الصحية ( كوفيد 19) فحسب وعمدت الى ترتيب و تبويب هذه النصوص وتقسيمها إلى أقسام ثلاثة قسمت بدورها الى مجموعة من المباحث..و الاصدار: بعنوان “ نحو استراتيجية ثقافية: شذرات أدبية زمن المحنة الصحية”  تقديم الكتاب الدكتور محمد التومي صادر عن دار سارة للنشر والتوزيع وهو يندرج تحت “أدب المحنة”  ضمن مجموعة من النصوص تتمحور حول  مواضيع تعنى بالشأن الثقافي توصيفا واستشرافا و كذلك إدارة الأزمات: قراءة من الداخل في الإدارة الثقافية للبلاد التونسية  و استشراف بعض أوجه التصرف الحديث للإدارة الثقافية للخروج من الأزمة…”.

كتاب جديد ينضاف الى كتب من مختلف مجالات الكتابة يضم مقالات ضمن كتابات في سياق جائحة الكورونا و مواضيع مهمة عن معايشة و استقراء بوعي توصيفي و استشرافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد مشاركتها  بعملين فنيين في معرض «بزوغ ابداعي» بكنيسة سانت كروا بالمدينة : تنوع في مضامين اللوحات …في ضروب من الجمالية و الحكايات المتخيرة

عدد من المشاركات الفنية التشكيلية في تونس و خارجها تشارك ضمنها الفنانة التشكيلية سنية الغز…