2024-04-09

في الوقت الذي يشتكي فيه المواطن من فقدان المواد الأولية لصنع حلويات العيد: المراقبة الاقتصادية تحجز أطنانا من الفارينة والسكر

في الوقت الذي يشتكي فيه المواطن التونسي من فقدان المواد الأولية لصنع حلويات العيد على غرار الفارينة والسكر والزيت النباتي ، تمكن أعوان المراقبة الاقتصادية خلال الأيام الماضية من حجز 21,2 طنا من مادة الفارينة و3,2 أطنان من السكر وذلك عقب تنفيذهم لـ 3472 زيارة تفقد أسفرت عن رفع 484 مخالفة اقتصادية .

إن استفحال ظاهرة الاحتكار والمضاربة علاوة على أنها أثقلت كاهل المواطن واستنزفت كامل طاقته الشرائية ، إلا أنها كذلك نغصت عليه فرحة العيد وفرحة الإحتفال بشهر رمضان من خلال الترفيع في الأسعار ، بل إنها قلبت حياته رأسا على عقب وجعلته كثير  التذمر والتشكي ، فمنذ سنوات خلت كانت العائلات التونسية وفي الايام الاخيرة من شهر الصيام تعد أطباقا من الحلويات المتنوعة والمختلفة دون أن تشتكي من فقدان المواد الأولية ، حيث أن  ما يميز أجواء بلادنا قبيل حلول عيد الفطر، تغير اليوم  وفقدت هذه النكهة وأصبحت بعض العائلات ميسورة الحال تشتري بعض الحلويات من محلات المرطبات ، فيما تضطر العائلات محدودة الدخل الى مقاطعتها نظرا لارتفاع أسعارها .

المراقبة الاقتصادية تلاحق المحتكرين في كل مكان

لم يتوان أعوان المراقبة الاقتصادية عن ملاحقة المحتكرين والمضاربين في كل شبر من التراب التونسي ويتجلى ذلك من خلال حصيلة المحجوزات والتجاوزات التي تقوم بنشرها وزارة التجارة كل يوم من شهر رمضان ، فمثلا في ولاية قابس قام اعوان المراقبة الاقتصادية بمداهمة محل عشوائي لصنع المرطبات وحجز 684 كلغ من مادة الفارينة الرفيعة و77 كلغ من السكر المعلب اضافة الى حجز حوالي 2 طن من السكر المورد عشوائيا .

وإستكمالا للأعمال الإستقصائية حول وجود محلات عشوائية لصنع المرطبات يقوم أصحابها باستعمال منتوجات مدعمة مخصصة حصرا للإستهلاك العائلي ، تمكن أعوان المراقبة الاقتصادية بولاية القصرين بمداهمة منزل حوله صاحبه الى مصنع عشوائي لصنع المرطبات التقليدية ، ويقوم بإستعمال مادة الفارينة المدعمة الخاصة بالمخابز المخصصة لصنع الخبز ، وعلى إثره تم حجز 1,225 طن من مادة الفارينة المدعمة ، إلى جانب حجز 875 كلغ من الحلويات يتم صنعها في ظروف غير صحية.

على ما يبدو فإن عملية اجتثاث ظاهرة الاحتكار من جذورها تتطلب جهدا كبيرا ، لا سيما وأن هذه الآفة تزداد خلال المناسبات بل وتتغذى بها ، فبالرغم من المجهودات المبذولة من قبل وزارة التجارة وبالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية من حرس وشرطة وبلدية وصحة والعقوبات التي يتم تسليطها على المخالفين والتي تصل الى حد السجن وخطايا مالية ، الا أن منسوب الظاهرة لم يتراجع بل زاد في حدته وكأن المحتكرين أصبحوا فوق القانون ولا يهابونه .

من جهتهم يرى أهل الإختصاص أنه للقضاء على ظاهرة الإحتكار لا يجب التعويل فقط على الجانب الردعي والترهيب ، بل كذلك إيجاد حلول عملية على أرض الواقع وتكثيف عمليات المراقبة على مستوى مسالك التوزيع التي تعتبر من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة .    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انفراج في أزمة الحليب بعد أزمة تواصلت لعدة أشهر: توقعات ببلوغ 40 مليون لتر كمخزون استراتيجي خلال شهر جويلية المقبل

بعد عدة أشهر من النقص المسجل في مادة الحليب وبعد رحلات البحث اليومية التي يخوضها المواطن ا…