2024-04-07

بعد الانتشار الواسع للحشرة القرمزية بعدة ولايات: نحو إعداد منابت جديدة مقاومة لهذا الوباء

اتسعت رقعة انتشار الحشرة القرمزية التي ضربت مساحات شاسعة من «طوابي التين الشوكي» في عدة ولايات منها ولاية المهدية التي تحتل المرتبة الأولى من حيث انتشار هذا الوباء بنسبة 100 % تليها ولاية المنستير وسوسة ثم صفاقس والقيروان … وذلك وفق ما أفاد به عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مكلف بالفلاحة البيولوجية عادل كريم لـ«الصحافة اليوم» مؤكدا أنه بات من غير الممكن السيطرة على هذا الوباء نظرا لسرعة انتشاره الرهيبة.

وأوضح كريم أنه تم اكتشاف أول بؤرة لهذه الآفة في أوت 2021 في منطقة «السواسي» من ولاية المهدية وهو وباء وافد على البلاد التونسية من الخارج ، حيث أنه معروف بانتشاره في عدة بلدان من العالم على غرار استراليا ، الهند ، أمريكا وفي سنة 2014 ظهر في المغرب .

أسباب انتشار هذا الوباء وطرق العدوى

ويرتبط ظهور هذه الحشرة بالتغيرات المناخية لا سيما ارتفاع درجات الحرارة، حيث أن حالة الجفاف التي ضربت بلادنا خلال السنوات الأخيرة ساهمت في انتشار هذا الوباء وفق محدثنا مبينا أنه يمكن للحشرة القرمزية أن تنتقل عبر وسائل النقل أوعبر الحيوانات التي تتخذ  « طوابي الهندي» مسكنا لها . كما يمكن أن تنتقل هذه الحشرة من الانسان من خلال الثياب التي يرتديها أو الأحذية لا سيما وأن هذه الحشرة لا ترى بالعين المجردة .

تداعيات الحشرة القرمزية على القطاع الفلاحي

المؤكد وأن الحشرة القرمزية لا تشكل خطرا على صحة الانسان والحيوان حسب عضو المكتب التنفيذي مكلف بالفلاحة البيولوجية ، لكنها تتسبب في خسائر كبيرة لثمار التين الشوكي حيث أنه يتم اقتلاعه من جذوره للقضاء عليها . كما ان ثمار التين الشوكي تمثل مورد رزق لآلاف العائلات التي تعمل على تحويله الى مربى وتبيعه او تبيعها كثمار . ويمثل التين الشوكي بالنسبة لمربي الأغنام مصدرا أساسيا لتعليف الأغنام وهويعوض قرابة 30 % من الأعلاف وبالتالي فإن مربي الماشية سيتكبدون خسائر كبيرة جراء اتلاف هكتارات من التين الشوكي المصابة . كما سيتأثر معمل القصرين لتحويل قلوب التين الشوكي الى زيوت معدة كليا للتصدير ، وهي زيوت يتم اعتمادها للتجميل ، وهي زيوت مطلوبة كثيرا في دول العالم .

الحلول البديلة

ولفت ذات المصدر الى أن القضاء على الحشرة القرمزية أمر مستحيل حيث يتطلب الكثير من الامكانيات والمعدات ، حيث يتكلف تقليع الكيلومتر الواحد من التين الشوكي المصاب من 6 الى 12 مليون دينار في حين أن بلادنا تعد 600 الف هكتار من التين الشوكي . لذلك فقد انطلقت الدولة بالتعاون مع الخبراء في المجال الفلاحي في تطبيق تجارب لعينات جديدة مقاومة للحشرة القرمزية وغراستها بجانب الغراسات المصابة ، وقد أثبتت التجارب نجاحها بنسبة 80 % .

وستعمل وزارة الفلاحة على اعداد منابت جديدة وتوزيعها على المندوبيات الجهوية للفلاحة ، لا سيما بولايات المهدية والقيروان صفاقس ، سيدي بوزيد ، المنستير وغيرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

انفراج في أزمة الحليب بعد أزمة تواصلت لعدة أشهر: توقعات ببلوغ 40 مليون لتر كمخزون استراتيجي خلال شهر جويلية المقبل

بعد عدة أشهر من النقص المسجل في مادة الحليب وبعد رحلات البحث اليومية التي يخوضها المواطن ا…