2024-04-04

الجامعة تعلن رسميا رحيل كازال و تـُشـعـل حـربـا فـي الكواليس بـــســـبـــب مـــــعـــــوضــــــه

أصبح المدرب الفرنسي باتريك كازال صفحة من الماضي بعد أن أعلن المكتب الجامعي بصفة رسمية فك التعاقد معه ورحيله رفقة مساعده وسام حمام في انتظار التخلي في الفترة القليلة القادمة عن كامل الاطار الفني المرافق وكذلك الإطار الطبي. وكانت هذه الخطوة متوقعة وأشرنا إليها منذ فترة قياسا بالفشل الذريع للإطار الفني السابق لمنتخب الأكابر الذي لم ينجح في تحقيق جميع الأهداف التي جاء من أجلها وبالتالي من المنطقي رحيله والتخلي عن خدماته، وتأجلت هذه الخطوة بسبب التنسيق المتواصل بين جامعة كرة اليد ووزارة الإشراف حيث كان من المفترض الإعلان عن رحيل كازال بعد الاجتماع المفترض نهاية الأسبوع الماضي لكنه تأجل إلى بداية الأسبوع الجاري وتم الاتفاق حول جميع الجزئيات ثم اجتمع أعضاء المكتب الجامعي لمدة 3 ساعات وتم إصدار البلاغ الرسمي في هذا السياق. وتبدو جميع القرارات المعلن عنها منتظرة ومنطقية قياسا بالفشل الذي رافق كرة اليد التونسية في جميع المحطات على امتداد السنوات الماضية وبالتالي حان وقت التغيير الشامل والجذري بهدف تكوين جيل جديد قادر على تسلم المشعل والعودة بالرياضة الشعبية الثانية في تونس إلى سالف إشعاعها ومكانتها الطبيعية.

إنقسامات واختلاف

تؤكد المعلومات التي بحوزتنا أن انقساما حادا يجري في الكواليس بسبب المعوض المرتقب للفرنسي باتريك كازال، وكنا أشرنا في العدد السابق إلى أن المكتب الجامعي قرر العودة إلى المدرسة التونسية وهو ما تم بالفعل حيث تمت الإشارة خلال البلاغ إلى أن خليفة كازال سيكون مدربا تونسيا. ووفق ما بلغنا فإن التوافق لم يحصل حول هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني حيث تم ترشيح 5 أسماء في قائمة موسعة والتنافس على أشده بين 3 أسماء كنا أشرنا إليها وهي حافظ الزوابي ومحمد علي الصغير وحاتم بوصفارة فيما تبدو حظوظ إبراهيم لاغة أو منير حسن ضئيلة إلى حدود كتابة هذه الأسطر. وبالعودة إلى التفاصيل فإن حافظ الزوابي يحظى بدعم عدد محترم من الأعضاء الذين يرون فيه الخبرة والقدرة على تجديد نجاحاته مع المنتخب فيما ينادي شق اخر بضرورة التجديد على مستوى الأسماء ومنح الفرصة لمدرب اخر لم يسبق له الإشراف على منتخب الأكابر وفي هذا السياق فإن محمد علي الصغير يملك حظوظا وافرة لتولي المقاليد الفنية في ظل رغبة كبيرة للعمل على الأصناف الشابة والتكوين القاعدي فهذا الرجل مرّ بجميع منتخبات الشبان ويملك فكرة شاملة عن جميع الأجيال ولكن الملف مازال غير محسوم في انتظار تطورات جديدة في الأيام القليلة القادمة.

بداية الإنقاذ

من الواضح أنه ثمة قناعة راسخة لدى جميع الأطراف المحيطة بمشهد كرة اليد في تونس بضرورة التغيير الشامل والجذري في عديد المناصب والمسؤوليات وان الاوان لوضع برنامج عمل واضح المعالم من أجل العمل على استعادة إشعاع سنوات المجد لكرة اليد التونسية حيث تأكد لما لا يدع مجالا للشك أن الجيل الحالي غير قادر على رفع التحدي والذهاب بعيدا لتحقيق الأهداف المنشودة. ومن النقاط المضيئة أن عديد العناصر في الفئات الشابة تملك امكانات فنية وبدنية واعدة لكن من الضروري التحلي بالصبر ومنحها الوقت الكافي لتطوير موهبتها حتى تكون قادرة على تسلم المشعل لكن ضيق الوقت في هذا السياق لا يخدم مصلحة كرة اليد التونسية المقبلة على عديد التحديات قاريا وعالميا وهو ما يجعل المكتب الجامعي الحالي مطالبا بتوضيح الأهداف المنشودة على المدى القريب والبعيد. وحسب مصادرنا الخاصة فإن الجميع يعمل على تجهيز منتخب قادر على الترشح إلى أولمبياد أمريكا 2028 لكن قبلها من الضروري تقديم مستويات مميزة في «الكان» وكأس العالم وهو ما يفرض إيجاد المعادلة المثلى للتوفيق بين التشبيب والمراهنة على العناصر الشابة وبين تحقيق الأهداف المنشودة كذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الإقصاء من كأس تونس : الإصابات والغيابات ورطت بوجلبان

غادر مستقبل سليمان بصفة مبكرة مسابقة كأس تونس اثر الهزيمة على أرضه وأمام جماهيره ضد مستقبل…