2024-04-03

رئيس  الجمهورية من مطار قرطاج الدولي : اصلاح الخطوط التونسية حتى يعود لها «بريقها»

الصحافة اليوم:

يعدّ برنامج اصلاح شركة الخطوط التونسية من أبرز الملفات التي تعمل الحكومة على متابعتها واستكمالها وذلك بتعليمات من رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي اكد خلال زيارة غير معلنة إلى مطار تونس قرطاج الدولي، أول أمس الإثنين 1 أفريل 2024، على ضرورة أن يعود للخطوط الجوية التونسية بريقها،وضرورة تطهيرها خاصة وقد أثبتت عمليات التدقيق أن ما يناهز 130 عون وإطار تم انتدابهم بشهائد مدلسة، فضلا عن المحاباة والانتدابات بالولاء دون اعتماد الكفاءة والشهائد العلمية، حسب البلاغ.

وشدّد سعيد أنه لن يتم التفريط في المؤسسات والمنشآت العمومية، ولا شيء يحول دون أن تكون مؤسسات متوازنة ماليا بعد تطهيرها وبعد استرجاع الأموال التي نُهبت منها.

وكان تم اعداد برنامج اصلاح هيكلي للخطوط التونسية للتأكيد على عدم التفويت في المؤسسة وكان يتضمن تسريح 1200 عامل بشكل طوعي سعيا لخفض الأجور. ويشمل البرنامج الإصلاحي أيضا تجديد أسطول الشركة وتحسين الخدمات.

وتواجه مؤسسة الخطوط التونسية معضلة ارتفاع كتلة الأجور بسبب ارتفاع الانتدابات ما بعد 2011 وهذا ما يجعل المؤسسة من اكثر المؤسسات المعنية بمسألة التدقيق في الانتدابات والتطهير من الانتدابات، التّي تمّت دون وجه قانوني وتحميل كل مسؤول، مسؤوليته.

ومنذ فترة أكد الرئيس قيس سعيد أنه سيتم «تطهير الخطوط الجوية التونسية من الذين لا همّ لهم سوى التفريط في مكتسبات البلاد والانصياع لتعليمات يتلقّونها من الخارج ومن ارتمى في أحضانهم في الداخل».وشدد قيس سعيد على أنه لن يكون هناك أي تفويت لا في الأرض ولا في السماء للخطوط الجوية التونسية وسيتم العمل على أن تحلق هذه المؤسسة عاليا.

وأكد أن عملية ضرب الخطوط الجوية التونسية لا يقتصر على الفساد الذي استشرى داخلها والانتدابات غير القانونية التي عرفتها خاصة منذ سنة 2011 بل يهدف إلى التفويت فيها.

وجاء تصريح رئيس الجمهورية خلال لقائه، بوزيرة التجهيز والإسكان والمكلفة بتسيير وزارة النقل سارة الزعفراني الزنزري، حيث تم التطرق لوضعيّة الخطوط الجوية التونسية التي كانت في وقت من الأوقات مفخرة لتونس على الصعيد العالمي ولكنها تراجعت شيئا فشيئا وآلت إلى ما آلت إليه من وضع يتطلب تدخلا عاجلا يقتضي تطهيرها حتى يعود إليها بريقها وإشعاعها.

ويرى الخبير المالي والاقتصادي بسام النيفر ان الدولة التونسية تمضي في برنامج إعادة هيكلة شركة الخطوط التونسية التي كانت سنة 2010 شركة رابحة ولكن سنة 2011 تم انتداب عديد العملة في قطاع المناولة الذين احتجوا حينها، فتم ادماجهم في المؤسسة واصبحت الشركة تعاني من كتلة أجور ضخمة.وابرز بسام النيفر في تصريح لـ«الصحافة اليوم» بأنه في 2017 تم إعداد مخطط لإصلاح المؤسسة إلا أن الامكانيات المالية والصناديق الاجتماعية ومؤسسات الدولة لم يكن لديها السيولة الكافية لتنفيذ هذا البرنامج المكلف جدا.مشيرا في ذات السياق الى ان رسملة المؤسسة لا يمكن تنفيذه من الدولة كمساهم رئيسي في الشركة لأنه يحتاج إلى سيولة كبيرة.

في المقابل لفت الخبير المالي الى ان هناك مسائل تقدمت فيها الخطوط التونسية مثل تحسين الاسطول من خلال كراء الطائرات واقتناء طائرتين بالإضافة الى تحسن الموسم السياحي،وتحسنت نسبة الامتلاء وتم جلب طائرتين لخدمة الخطوط الداخلية.

اما بالنسبة للحلول بعيدة المدى فتتلخص حسب تقدير محدثنا في التقليص في عدد العملة والترفيع في رأس المال وتحسين الاستغلال وتعزيز الاسطول وتحسين خدمات وأشغال توسعة مطار تونس قرطاج الدولي، بالإضافة الى مشروع السماوات المفتوحة الذي يجب النظر فيه حتى تكون شركة الخطوط التونسية تنافسية.

وخلال الأسبوع الفارط، ترأست وزيرة التجهيز والإسكان والمكلّفة بتسيير وزارة النّقل، سارة الزعفراني الزنزري، جلسة عمل خصصت لمتابعة الإستعدادات للموسم الصيفي 2024 على مستوى مختلف المرافق التابعة للنقل الجوي وذلك بحضور الرئيس المدير العام لمجمع الخطوط التونسية والرئيس المدير العام لديوان الطيران المدني والمطارات وآمر مطار تونس قرطاج والمدير العام لشرطة الحدود والأجانب وممثلي الديوانة التونسية والمديرين العامين للخطوط التونسية للخدمات الأرضية والتونسية للتموين والخطوط التونسية السريعة وثلة من الإطارات.

ودعت الوزيرة إلى التسريع في تحيين مشروع برنامج إعادة هيكلة الخطوط التونسية ومضاعفة الجهد لتحسين وضعية هذه المؤسسة الوطنية من مختلف الجوانب التجارية والمالية والفنية، مؤكّدة في هذا الخصوص أن الناقلة الوطنية تملك من المقومات ما يمكّنها من الإقلاع من جديد والعودة إلى سالف مجدها.

وأوصت الوزيرة بضرورة التسريع في الإنتهاء من القيام بالإجراءات المتعلّقة بتوفير الحاجيات اللوجستية بمختلف المرافق الجوية وبتعزيز الموارد البشرية بما من شأنه أنّ يمكّن من تنفيذ برامج الإستعداد لتأمين الموسم الصيفي المقبل على الوجه الأكمل من حيث الجاهزية والجودة والنجاعة.

ودعت في هذا الإطار إلى تكاتف جهود مختلف الأطراف المتدخلة لإنجاحه من خلال الإرتقاء بالخدمات المسداة وتعميم رقمنتها وتسهيل الجولان داخل المطارات وتأمين مختلف العمليات بها بالانسيابية المطلوبة بالإضافة إلى احترام انتظامية الرحلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تستعد للرئاسية : نحو تنقيح القرار الترتيبي لشروط الترشح..!

برزت خلال الأسابيع الفارطة أجواء التنافس على الاستحقاق الرئاسي حيث أعلن العديد من الفاعلين…