2024-03-31

لدورهنّ البارز في إنجاح برامج المراقبة الاقتصاديّة: تعزيز موقع المراقبات الاقتصاديّات وحمايتهنّ من المخاطر المهنيّة

يكتسي العمل الرقابي على مستوى برنامج التجارة الداخلية أهمية قصوى في ضمان انتظامية التزويد وجودة وسلامة المنتجات الاستهلاكية وحماية الحقوق الاقتصادية للمستهلك وردع كل الممارسات المخلّة بالمنافسة والاحتكارية وعلى هذا الأساس فإن الزاد البشري يعتبر عنصرا أساسيا في هذا المجال .

وفي التقرير الذي بمقتضاه أعدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات ميزانيتها للعام الجاري ، أكّد أنه بالرغم من تكافئ عدد المراقبات الاقتصاديات مع عدد المراقبين الاقتصاديين  إلا أن مشاركتها في الاعمال الرقابية الميدانية تفاوتت بين الجهات وفترات العمل ومناطق التدخل وذلك للمخاطر المحتملة لهذا العمل  بالليل ، الأسواق غير المنظمة والمناطق الحدودية وهوما أدى إلى وجود عدة اشكاليات أبرزها ضعف تواجد النساء في الميدان خاصة بالنسبة لبعض الأماكن على غرار المراقبة على الطرقات والأسواق والمناطق النائية وتكليف المرأة بالعمل الإداري على حساب العمل الميداني .

كما أكدت الوزارة أنّه في السنوات الأخيرة شهدت تعرض فرق المراقبة الاقتصادية إلى العنف بكل أشكاله (جسدي ولفظي…) وقد شمل العنف النساء المراقبات ووصل حدّ التعدي الجسدي حيث تم تسجيل حوادث شغل وهو بطبعه ما زاد في عزوف المرأة عن الإقبال على العمل الميداني .وهوما يدفع بمزيد العمل على دعم تواجد المراقبات في الميدان والتقليص من تعرضهن للعنف بكل أشكاله وذلك من خلال تطوير مهاراتها في التواصل والثقة في النفس وتوفير وسائل الحماية وهوما من شأنه أن يساهم في تقليص التمييز بين الجنسين ومناهضة العنف ضد المرأة من خلال العمل على المدى المتوسط في ترفيع نسبة المراقبات في المناطق الخطرة والحساسة وتقليص تسجيل حالات العنف ضدهن .

كما يتجه العمل على المدى المتوسط للترفيع في نسبة مشاركة النساء في العمل الرقابي في أماكن العمل الخطرة والحساسة إلى 35 % في أفق 2026 وتراجع نسبة العنف على النساء المراقبات إلى 20 % في أفق 2026 .

وتؤكد نفس المؤشرات على أنه تم تسجيل تباين على مستوى مشاركة النساء في مواقع صنع القرار بين المستوى المركزي والجهوي ومع الرجال حيث أنه على مستوى الإدارات فإن عدد المديرين يبلغ 27 في حين يبلغ عدد المديرات 8 ويتعمق الفارق على المستوى الجهوي حيث توجد مديرتان مقابل 22 مديرا جهويا وتعود أسباب ذلك لعزوف النساء في الاقبال على هذه الخطط .

وبناء على ذلك تسعى الوزارة إلى تكثيف جهودها نحو تعزيز مهارات النساء خاصة في مجال القيادة وتوفير ظروف عمل لائقة وملائمة ممّا يساهم في مزيد دعم تواجد النساء في مواقع صنع القرار حيث يتجه العمل على المدى المتوسط للترفيع في عدد المديرات على رأس الإدارات الجهوية للتجارة من 2 إلى 5 في ظرف ثلاث سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي لـ«الصحافة اليوم» : حلقة الإنتاج الفلاحي تضرّرت من الوسطاء ولابد من حلول

فند رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي كل الأقاويل المتداولة بشأن بلوغ بعض أسعار…