2024-03-31

تم فيها استنطاق مدير عام سابق للمصالح المختصة: جلسة العدالة الانتقالية تنظر في ملف احداث الثورة بتونس الكبرى

نظرت أول أمس هيئة  الدائرة الجنائية المتخصصة بالنظر في قضايا العدالة الإنتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس   في القضية عدد 14 المتعلقة   بأحداث الثورة  بتونس الكبرى والتي خلفت 25 شهيدا و 13 جريحا والتي شملت الأبحاث فيها  الرئيس الراحل بن علي وعدة اطارات أمنية سابقة بوزارة الداخلية .

بالمناداة على المنسوب لهم الانتهاك ولم يحضر في جلسة أول أمس كل من  علي السرياطي وجلال بودريقة ومحمد الزيتوني شرف الدين  ومحمد الأمين العابد فيما حضر لطفي الزواوي و عادل التويري ورفيق بالحاج قاسم.

وبإعطاء الكلمة للمحامين القائمين بالحق الشخصي  حضرت محامية  عن الضحايا وطلبت أصالة ونيابة  عن  بقية زملاؤها المحامين  التأخير لإضافة مضامين من توفي من المتضررين وفوضت النظر للمحكمة لاستنطاق المنسوب اليهم الانتهاك واعداد القضية للفصل.

وبينت النيابة ان النصاب القانوني للهيئة غير مكتمل أثر التحاق بعض اعضائها للعمل بمحاكم أخرى فقررت الدائرة  تأجيل المحاكمة إلى جلسة جوان المقبل….

يذكر انه باستنطاق  المدير العام سابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية والذي ذكر بانه  خلافا لما ورد بلائحة الإتهام  موضوع القضية فانه لم يتلق أي استدعاء من قبل هيئة الحقيقة والكرامة ولو بلغه لكان حضر كما تمسك بجميع أقواله لدى قاضي التحقيق ولدى المحكمة العسكرية بجميع أطوارها ابتدائيا واستئنافيا، وأوضح أنه حكم عليه خلالها بعدم سماع الدعوى وايد ذلك التعقيب.

واضاف  المنسوب إليه الإنتهاك في أقواله أنه كان خلال الحركة الإحتجاجية من 17 ديسمبر 2010 الى 14 جانفي 2011 يعمل مديرا عاما للمصالح المختصة بوزارة الداخلية وانه أحيل يوم 2 فيفري 2011 على التقاعد الوجوبي وكان بموجب مهمته يشرف على جملة من الادارات المركزية من امن الدولة  وحدود وأجانب ومكافحة الإرهاب والأمن الخارجي والوثائق.

وذكر بأنه كانت هناك جلسات تتم مع عادل التويري والمدير العام للأمن الوطني لطفي الزواوي وغيرهم وكانت أول جلسة مع وزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم يوم 17 ديسمبر 2010   لتدارس التحركات الاجتماعية التي انطلقت من سيدي بوزيد وتقرر تشريك الوزارات المعنية  وكذلك الحزب الحاكم وبعض المؤسسات ذات العلاقة باعتبار المشكلة اجتماعية بالأساس إلا أن الأمر تطور وتصاعدت وتيرة الإحتجاجات خاصة بعد سقوط ضحايا بمنزل بوزيان من سيدي بوزيد يوم 24 ديسمبر.

اجتماع طارىء

وأضاف المنسوب إليه الانتهاك أنه اثر ذلك إلتأم اجتماع طارئ بين وزير الداخلية والمدير العام للأمن الوطني وامر الحرس الوطني و كذلك بحضور المنسوب إليه الانتهاك ولطفي الزواوي تم خلاله توجيه لوم لعادل التويري  لاستعمال الذخيرة الحية وتم الاتفاق على عدم استعمال الذخيرة الحية.

وأوضح المنسوب إليه الانتهاك أنه لم يتم الرجوع إلى تسجيل هذه التعليمات ملاحظا حسب اعتقاده التفريط فيها وعدم تسليمها لقاضي التحقيق الذي طالب بها والتي كانت ترتكز جميعها  على عدم استعمال الذخيرة الحية،  وأوضح  أن جميع هذه الإجتماعات كانت تسجل كتابيا من الادارة المركزية للعمليات وكذلك آليا وهو ما يثير استغرابه من اختفائها.

تعليمات

وأكد المنسوب إليه الانتهاك  أنه ولمدة 16 يوما لم يلاحظ تسجيل أي حادث اثر تلك التعليمات بعدم استعمال الذخيرة الحية من 24 ديسمبر 2010 إلى غاية 8 جانفي 2011 مضيفا أنه إثر التاريخ الأخير وعلى خلفية اجتماع بين المدير العام للأمن الوطني وبينه ولم يحضره آمر الحرس الوطني تم الإتفاق على تجميع الأسلحة بالمراكز وترك سلاح وحيد لدى آمر السرية وعند الإقتضاء تخزين الأسلحة لدى الثكنات العسكرية.

وذكر المنسوب إليه الانتهاك أنه وبطلب من أهالي الشهداء إثر انطلاق المحاكمات العسكرية تم تشريح جثث ثلاثة شهداء تبين أن الرصاص المصابين به هو عيار 7,62 وهي نوعية تستعملها الفرق الخاصة و«القناصة» وباجراء بحث عن الفرق المذكورة اتضح أنه لم يسجل أي نقص لهذه الذخيرة لدى الفرق الخاصة التابعة للحرس الوطني والامن الرئاسي ووحدات الداخلية ولا يعلم إن تمت معاينة وحدات الجيش الوطني، واضاف أن بقية جثث الشهداء لم يقع التحري في عيار الذخيرة المصابين بها.

واوضح أن الأعوان الراجعين له بالنظر يشتغلون بالزي المدني ومزودون بمسدسات فردية بعد إذن من الرئيس المباشر ولم يستعملوا هذه الأسلحة في أحداث الثورة وليس له أي أعوان تابعين له خرجوا   لمواجهة المتظاهرين وان ذلك من إختصاص الادارة العامة لوحدات التدخل والادارة العامة للأمن العمومي.

وبسؤاله عن سبب سقوط القتلى والجرحى ذكر أنه قد يكون في إطار الدفاع الشرعي عن النفس ذاكرا أن حياة الامنيين ورؤساء المراكز كانت حينها مهددة بالقتل وقد تم حرق حوالي 276 مركز أمني وقد يكون ما أجج الاوضاع جراء الإستيلاء على بعض الأسلحة من المراكز المذكورة واستعمالها في استهداف المتظاهرين،واضاف أن السلاح الذي تم الإستيلاء عليه في منزل بورقيبة وردت معلومات أن الشرطة السلفية كانت تقوم بدورية بمنزل بورقيبة ايام 13 و14 و15 جانفي وتحمل السلاح المذكور وقد تم العثور على الأسلحة المفقودة لاحقا والتي تم حرقها وبقيت أخرى مفقودة إلى حد هذا التاريخ.

وأكد المنسوب إليه الانتهاك قدحه في رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة والتي امدت- حسب قوله – وزير الداخلية حينها فرحات الراجحي بقائمة الأمنيين الذين وجب إحالتهم على التقاعد والذين شملهم هذا القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

امام جلسة العدالة الانتقالية: ملف الفساد المالي والاداري بوكالة الاتصال الخارجي

ستنظر  هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدا…