2024-03-30

أخصائية في التغذية : هكذا يكون الطبق الرمضاني صحيا ومتوازنا

أكدت الأخصائية في التغذية بالمستشفى الجهوي بجرجيس أحلام همامي على ضروة أن يكون الطبق الرمضاني متوازنا يجمع بين مختلف أنواع الأغذية التي يحتاجها الجسم بعيدا عن التخمة مع ضرورة تقسيم الوجبات على طول الليل وتنظيم وقت الأكل وممارسة الرياضة والنشاط البدني عملا بمقولة: “ أجبر نفسك على تناول طعام صحي قبل أن تجبرك صحتك على ذلك” أي عند المرض لاقدر الله.

وأضافت خلال مائدة مستديرة احتضنتها دار الثقافة ابن شرف بجرجيس مساء الخميس 28 مارس 2024 حول تأثير الصيام على الصائم صحيا أن الطبق الصحي هو الذي يجمع بين النشويات والبروتين والخضر مع ضرورة الحرص على الترتيب الصحي لوجبة الإفطار في شهر الصيام.

ويكون الترتيب الصحي وفق قولها بكسر الصيام بشق تمرة مثلا وشيء من اللبن وانتظار بعض دقائق ثم تناول الحساء أو الشربة يليها طبق السلطة الخضراء ثم البروتينات مثل اللحوم والدجاج والأسماك ثم القليل من النشويات مثل الأرز والخبز وأخيرا كوب من الماء بدلا من المياه الغازية أو المشروبات عالية السكر.

وتنصح عموم الصائمين بضرورة شرب كمية كافية من الماء على الأقل 8 أكواب من الماء على فترات متباعدة بين وجبتي الإفطار والسحور وذلك لمنع جفاف الجسم والشعور بالعطش الشديد في اليوم التالي.

كما تنصحهم بضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن شرب السوائل شديدة البرودة أو الحرارة مباشرة عند الإفطار لأنها قد تؤدي إلى حدوث مغص حاد وتقلصات في جدار المعدة وتؤدي إلى اضطراب الهضم فضلا عن تأثيرها السيء على الأسنان.

ويؤدي الإكثار من تناول الحلويات بشكل مكثف طيلة فترة الإفطار إلى الإرهاق والتعب خلال النهار في رمضان والشعور بالعطش وتراكم الدهون والسمنة وارتفاع السكر في الدم. في حين يؤدي الإكثار من تناول الأغذية المالحة إلى زيادة ضغط الدم وسوء توزيع السوائل داخل الخلايا وإرهاق بعض الأعضاء مثل القلب والكلى.

أما الإكثار من تناول الأغذية المقلية والدسمة فيؤدي إلى الخمول بعد الأكل والإرهاق والتعب خلال ساعات الصيام والشعور بالعطش لذلك تؤكد على ضرورة التقليص منها قدر الإمكان والحرص على الغذاء الصحي والمتوازن.

وبينت مقابل ذلك أن التخفيف من الأكل بشكل مبالغ فيه خلال شهر رمضان بتعلة التخفيف من الوزن هو  اعتقاد خاطئ لأن اعتماد اسلوب التجويع الشديد خلال رمضان يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي ونقص في بعض العناصر الغذائية الحيوية للجسم فضلا عن فقر الدم والإغماء والتعب.

وبخصوص أهم المشكلات الصحية في رمضان والناتجة عن سوء الهضم مثل الغازات وحرقة المعدة بسبب الإفراط في تناول الأغذية الدسمة والمقليات والحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المركزة فتنصح بضرورة التقليص منها قدر الإمكان مقابل تناول كميات كافية من الخضر والفواكه الغنية بالألياف الغذائية والحرص على المشي بعد الأكل وشرب كمية كافية من السوائل والتقليص من المنبهات.

يذكر أن دار الثقافة ابن شرف بجرجيس أعدت برمجة خاصة برمضان تتمثل في سهرات تنطلق بعد التاسعة ليلا تراوح بين الفن والفكر والتنشيط من خلال عروض فنية وموسيقية ومسرحية وحوارات ثقافية.

وكان رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي قد بين أنه يتم هدر المنتوجات الغذائية خلال شهر الصيام على مستوى إعداد الوجبات بكيفية تفوق حاجة الأسرة مشيرا إلى أن الخبز يعد من أهم المواد الغذائية التي يقع إهدارها خلال شهر الصيام بنسبة تناهز 16 بالمائة أي مايعادل 113 طنا من الخبز يقع إهدارها.

وتهدر الأسر في جميع أنحاء العالم أكثر من مليار وجبة كل يوم بينما يعاني أكثر من 783 مليون شخص حول العالم من الجوع وفقا لتقرير مؤشر هدر الغذاء التابع للأمم المتحدة والذي نشر يوم الاربعاء الماضي.

ويتم هدر نحو خمس الطعام بسبب الإسراف أو سوء التخطيط أو بسبب عدم إمكانية الوصول إلى التبريد أو التخزين وذلك بتكلفة عالمية تناهز نحو تريليون دولار سنويا وفق المصدر ذاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مبادرات‭ ‬تضامنية‭ ‬رمضانية‭ ‬في‭ ‬جرجيس‭:‬ تجديد‭ ‬بيداغوجي،‭ ‬ختان‭ ‬أطفال‭ ‬وتجديد‭ ‬مركز‭ ‬تنمية‭ ‬القدرات‭ ‬الذهنية

في‭ ‬مبادرة‭ ‬فريدة‭ ‬لتطوير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬احتضنت‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬صانغو‭…