2024-03-27

تونس تستعد للمشاركة في القمة الكورية -الإفريقية أوائل جوان المقبل : دعم العلاقات التونسية الكورية.. و بوادر استثمار واعدة في الأفق…

عرفت العلاقات التونسية الكورية تطورا ملفتا عكسته الزيارات والاجتماعات المتزايدة بين مسؤولي البلدين ما نتج عنه دعم الشراكات والتعاون المتبادل ولعل آخر هذه الاجتماعات على سبيل الذكر لا الحصر اللقاء الذي جمع أول أمس وزير الخارجية نبيل عمار بممثل الحكومة الكورية والمدير التنفيذي للقمة الكورية الإفريقية جونغ كيهونغ ممثل الحكومة الكورية والمدير التنفيذي للقمة الكورية الإفريقية، الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس يومي 24 و25 مارس 2024.
وتعود العلاقات بين البلدين إلى حوالي أكثر من نصف قرن ما ولّد رغبة لبناء علاقات شراكة واسعة في مجالات عديدة ومتنوعة معتمدين في ذلك على الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به تونس.
ونوّه عمار خلال لقائه بممثل الحكومة الكورية بالمستوى المتميز للعلاقات بين تونس وجمهورية كوريا ولبرامج التعاون الثنائي ذات الطابع الملموس والتي تتطابق مع أولويات تونس، لا سيّما في مجال الاستثمار والحوكمة الرشيدة، مؤكّدا حرص تونس على مزيد تطويرها وتنويعها، سواء على المستوى الثّنائيّ أو الثّلاثيّ (الكوريّ-التّونسيّ-الإفريقيّ).
ومن جهته، أشاد «جونغ كيهونغ» بمتانة العلاقات التّاريخيّة بين كوريا وتونس، مجددا التزام حكومة بلاده مواصلة دعم التعاون مع تونس لا سيّما في المجالات التنموية ذات الأولوية، ومعربا عن تطلع بلاده لمشاركة تونسية على أعلى مستوى في القمة الكورية -الافريقية التي ستحتضنها بلاده يومي 04 و05 جوان 2024.
وكانت وزارة التجارة والصناعة والطاقة بكوريا الجنوبية قد أطلقت «مجموعة الدعم المشتركة بين القطاعين العام والخاص للتعاون الاقتصادي بين كوريا الجنوبية وأفريقيا»، بهدف إحراز تقدم كبير في التعاون الاقتصادي مع أفريقيا بمناسبة «القمة الكورية-الأفريقية 2024» المقرر عقدها في شهر جوان في سيول.
وتخطط وزارة الصناعة الكورية الجنوبية لبذل الجهود لكي تصبح القمة «الكورية-الأفريقية» بمثابة محفز لتحقيق هدف البلاد المتمثل في وصول صادراتها إلى 700 مليار دولار هذا العام.
وستقوم المجموعة قبل 4 أشهر تقريبًا من القمة بمراجعة أجندات التعاون الرئيسية التي ستتم مناقشتها مع 54 دولة أفريقية، وتحديد سبل التعاون، كما ستلعب دورًا كمنصة مشتركة بين القطاعين العام والخاص لاكتشاف الإنجازات بين الشركات الكورية والأفريقية.
كما استقبلت تونس مستهل السنة الجارية رئيس الجمعية الوطنية بكوريا الجنوبية (البرلمان) كيم جين بيو، زيارة عكست الرغبة المتبادلة في تطوير هذه العلاقات والإدراك المشترك بتوفر آفاق واعدة ومتنوعة لتعميق فرص الشراكة لا فقط على المستويين الاقتصادي والاستثماري، بل أيضا على مستوى تعزيز التشاور السياسي والبرلماني، وتشجيع التعاون الفني والبحث العلمي وتبادل الخبرات والطلاب والباحثين ونقل التكنولوجيا.
وقد تم التنويه بما تتمتع به تونس من موقع استراتيجي وموارد بشرية مميزة تفسح المجال نحو استكشاف آفاق أرحب للتعاون في عدة قطاعات واعدة في إطار ثنائي أو في إطار التعاون مع الدول الإفريقية. وفي هذا السياق، أعرب رئيس الجمعية الوطنية بكوريا الجنوبية عن تطلع بلاده إلى مشاركة رئيس الجمهورية في القمة الإفريقية الكورية التي ستنعقد في شهر جوان 2024 بسيول.
كما تم التعهد بمزيد الإحاطة بالمشاريع الكورية الناجحة في تونس في عدة مجالات، وبالمستثمرين الكوريين في تونس وتذليل الصعوبات التي قد تعترضهم حتى يواصلوا نشاطهم في أفضل الظروف وحتى يقع استقطاب مؤسسات اقتصادية كورية أخرى وإطلاق مشاريع جديدة مشتركة.
كما بحثت تونس وسيول موفى السنة الفارطة، سبل تطوير التعاون الثنائي ودفع الاستثمار الكوري الجنوبي في تونس فضلا عن تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بينهما.
حيث أكد ممثل وزارة الخارجية الكورية الذي زار تونس موفى السنة المنقضية على استعداد بلاده لمضاعفة الاستثمارات الكورية في تونس خاصة في مجال صناعة قطع غيار السيارات، لتكون بذلك تونس منصة إقليمية للتصنيع والتوسع نحو أسواق إفريقيا وأوروبا.
ومن جهة أخرى أبرمت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي مذكرة تفاهم مع وكالة النهوض بالاقتصاد بكوريا الجنوبية تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية بين البلدين وتحديد إجراءات التعاون وتوسعة علاقات الاستثمار بين البلدين.
كما توصي المذكرة بين الوكالتين بتعزيز القدرات والمساعدة الفنية وتبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء وتبادل المعلومات المتعلقة بسياسات الاستثمار والحوافز والفرص الاستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

زيارة ترويجية لبعثات ديبلوماسية لمنطقة الشمال الغربي : خطوة نحو تنشيط المنطقة وتنميتها اقتصاديا وثقافيا

تزخر ربوع تونس بمناطق لها مقومات جمالية وثقافية تخطف الألباب والأنظار غير أن هذه المناطق ب…