2024-03-26

قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد : اليوم الثلاثاء إعذار المتهمين واصدار الحكم

انهت يوم الجمعة 22 مارس 2024  هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس ،الاستماع لمرافعات محامي المتهمين بعد أن استمعت في وقت سابق الى جميع مرافعات اعضاء هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد ،وقد قررت تحديد موعد اليوم 26 مارس 2024 لاعذار المتهمين اي الاستماع لطلباتهم من المحكمة ثم اصدار الحكم…

يذكر ان هيئة الدائرة الجنائية كانت قد انطلقت بتاريخ 6 فيفري في استنطاق المتهمين حيث اكد سائق الدراجة النارية الذي نقل منفذ العملية كمال القضقاضي ان هذا الأخير رجل عصابات بإمتياز وانه هو من اخبره بذلك مبينا ان القضقاضي لا ينتمي لانصار الشريعة وأنما الى جهة أخرى ضغطت عليه لتنفيذ عملية الاغتيال في اقرب وقت ممكن ….

و لاحظ انه يقطن بجهة  الكرم ويعمل في مجال الالمنيوم وله محل محاذي لمحله مختص في بيع البلور مشيرا الى  انه بخصوص محل الالمنيوم فانه يشاركه فيه المدعو «لطفي»ولاحظ انه أنطلق في مشروعه سنة 2012 باعتبار انه كان مقيما في ليبيا منذ 2009 وكان هناك يعمل في نفس المكان ، اما  بخصوص علاقته بعز الدين عبد اللاوي فهو صديقه باعتبار  انه ابن جهته وتربطه به علاقة صداقة باعتبار الجوار موضحا انه تعرف على كمال القضقاضي عن طريق عز الدين عبد اللاوي،وانه مغرم بالدراجات النارية ويتولى الاتجار فيها وعليه كان يعرض بعضها للبيع امام دكانه وفي احدى المناسبات قدم عز الدين عبد اللاوي والقضقاضي  الى محله بقصد شراء دراجة نارية منه نوع فيسبا هونداي ولا يتذكر تحديداً ثمن البيع لكن في حدود 3 الاف دينار ،ملاحظا ان الدراجة لا تحمل بطاقة رمادية ألا انه يتحول بواسطة عقد بيع لها.

وبمزيد التحرير عليه افاد ان علاقته بالقضقاضي توطدت منذ أواخر ديسمبر اوائل  جانفي 2013 باعتبار ان عزالدين عبد اللاوي لم يعد متواجدا بالجهة مبينا انه كانت  هناك روايات حوله حيث أن الروايات الاولى  افادت توجه عزالدين عبد اللاوي الى سوريا والثانية انه محل تفتيش وبالتالي أصبح القضقاضي يتردد عليه ومن هناك توطدت علاقتهما ثم تبين له ان القضقاضي يقطن ذات الجهة.

وبين المتهم انه سيروي كل التفاصيل والحقائق موضحا ان القضقاضي كان ذو طبيعة خاصة اذ أنه رجل غامض ولا يتحدث كثيرا ولا يدلي بمعطيات شخصية تخصه ،اذ يتقابل معه وبقية اصدقائه بعد صلاة الصبح ثم يغادر كل منهما في سبيل حاله وفي المساء يلتقي به بالمقهى وفي احدى المناسبات اعلمه  القضقاضي انه رفقة صديق له بجهة الكرم،وان اقامته برفقة صديقه تنقطع عندما تحل زوجة صديقه وهي اجنبية أي زوجة صديق كمال القضقاضي بالمحل المذكور ،وبمجابهة  القاضية له بأن كمال القضقاضي متسوغ للمنزل بجهة الكرم خلف مقهى عادل السليمي أفاد  انه لا علم له بذلك ،مشيرا الى انه  علم بالمحل المذكور بعد  عملية ايقافه.

رجل عصابات في الولايات المتحدّة

وبين المتهم محمد أمين القاسمي انه علم ان القضقاضي يشكل خطرا خاصة بعد أن اعلمه انه كان احد رجال العصابات لما  كان في الولايات المتحدّة الأمريكية وقد نفذ عدة عمليات سطو  على محلات لبيع المجوهرات وسرقة عدة محلات تجارية ،بعد اقتحامها بالسلاح وتدليس  العملة مؤكدا انه تأثر به وبافعاله تلك خاصة وانه كان حينها يبلغ من العمر 25 سنة .

وبمزيد التحرير عليه بخصوص شرائح النداء التي طلبها كمال القضقاضي منه أفاد ان هذا الأخير طلب منه استخراج شرائح نداء وباعتبار ان كمال القضقاضي سبق وان  تحدث معه في عدة مسائل  بل تمحورت كلها حول أعمال العصابات فقد اقنعه   بالغنيمة وبذلك لم يطرح عليه السؤال حول استخراج شرائح نداء بهويات مفتعلة ،وبمجابهته انه تولى استخراج شرائح نداء باسم«الصالحي»أفاد انه لا يتذكر ذلك وان ما يتذكره هو استخراج شرائح باسم رجل وامرأة مؤكدا انه لا يتذكر عدد الشرائح التي استخرجها ،وانما يتذكر ان كمال القضقاضي مكنه من واحدة .

تنكر القضقاضي …..

وبين المتهم  أنه بعد التوجه  بتاريخ 1 فيفري 2013 الى المنزه السادس برفقة  القضقاضي تولى هذا الأخير  اقتناء حقيبة ظهر وقبعة ونظارات طبية ،وكان ذلك بغاية تغيير مظهره والتنكر لكي لا يكون غريبا عن المنطقة  ،وبمزيد  التحرير على المتهم أفاد انه بخصوص شريحة النداء المذكورة أنفا فقد مكنها منه القضقاضي بعد عملية الاغتيال وكانت برفقة هاتف عادي وليس هاتف ذكي.

اموال ضخمة بحوزة القضقاضي …

وبين  المتهم ان كمال القضقاضي كان يتحوز على مبالغ مالية هامة جدا ،مؤكدا ان القضقاضي لا يسوق الدراجات النارية ولا السيارات، وقد أفاد المتهم  انه منقطع عن مشاهدة التلفاز منذ 4 أشهر  داخل السجن وانه يتم اهانته خلال عملية نقله من السجن الى المحكمة كما تعرض لاهانات أخرى في مسألة طعامه أو لقائه بعائلته طالبا من المنظمات الحقوقية زيارته في السجن 

مدرب لرياضة الزمقتال

واكد المتهم محمد أمين القاسمي انه  لم يكن يرغب في الصعود الى المحكمة ألا انه قرر الاصداح بالحقيقة، مبينا انه بخصوص الدراجة النارية فقد تنقل الى سوق المنصف باي واشتراها من هناك  بمواصفات معينة وذلك بطلب من القضقاضي الذي طلب منه ان تكون  ذات قوة دفع وسرعة  ومكنه من مبلغ مالي ،وقد بقيت الدراجة بحوزته باعتبار ان القضقاضي كان يقطن بشقة داخل عمارة  لذلك بقيت الدراجة بحوزته  فتولى وضعها في منزله ،مؤكدا على أن كمال القضقاضي لم يعلمه بالغاية  من شراء الدراجة كما لم يعلمه عن الدراجة الاولى نوع «فيسبا» وكان دائما يرد عليه المعلومة قدر الحاجة فقط .

وبين المتهم ان القضقاضي كان له حس أمني،وكثير الاحتياطات مبينا انه كان ينادي له بـــ«الوليد »ولم يحمل أي كنية شرعية ،مبينا انه لم يكن يطلق اللحية وقد كان انيقا .

واضاف انه بتاريخ 31 جانفي 2013 اتصل به كمال القضقاضي وضرب معه موعدا لصباح يوم 1 فيفري 2013 قرب مقهى عادل السليمي على ان يكون اللقاء حوالي الساعة السابعة ألا ربع وقبل خروجه من منزله يتولى القضقاضي الاتصال به وبالفعل توجه الى المكان المذكور وهناك كان القضقاضي على متن سيارة نوع فيات سيانة مع نفر اخر لا يعرفه ولم يتمكن من كشف ملامحه وقد توجه نحوه القضقاضي واستفسره إن كان يعرف منطقة المنزه6 ثم طلب منه تعقبه خلف السيارة وبالفعل قام بذلك وعند وصولهم الى مغازة مونوبري الكائنة بالمنزه 6 ركن السيارة بالمأوى الموجود هناك ونزل كمال القضقاضي  منها وصعد معه كمال القضقاضي الدراجة النارية وولجا  لنهج ثم توقفا قرب عمارات كائنة بالمكان حينها ونتيجة الضجيج المحدث من الدراجة تولى اطفاءها  مضيفا ان القضقاضي  اعلمه أنهما سوف يتوليان  تتبع نفر دون ايضاحات أخرى  وعند وصولهما  العمارة نزل القضقاضي  مجددا من على متن  الدراجة النارية وتوجه بعيدا عنه الى ان غاب عن انظاره حينها نزل ايضا من الدراجة وتقدم بضع خطوات أين التقى القضقاضي وقد وجدا أمامهما جدارا من الاعشاب وبولوجهما من ذلك الممر اصبح على الشارع الرئيسي  أين يوجد بائع الزهور ثم رجع الى الدراجة  مجددا أين تولى قيادتها وكان برفقته كمال القضقاضي وتوجها الى مغازة مونوبري اين نزل كمال وطلب منه العودة الى منزله ثم صعد القضقاضي سيارة نوع فيات سيانة مجددا وافترقا .

وكشف المتهم انه في مساء ذات يوم ألتقى مجددا بكمال القضقاضي فاستفسره هذا الأخير ان لمحه شخصا فاعلمه انه بالفعل تم لمحه من قبل عدة أشخاص باعتبار الوضعية التي كان عليها حينها اخبره القضقاضي أنهما لن يتوجها الى المكان المذكور يوم السبت والاحد وفي هذا الإطار تولى القضقاضي اقتناء حقيبة ظهر ونظارات طبية وقبعة بغاية تغيير مظهره حتى يظهر انه تلميذ ،ثم التقيا يوم الإثنين 4 فيفري 2013 امام نفس المقهى غير انه لم يتول مشاهدة السيارة وتوجه الى منطقة المنزه 6 وتحديدا نحو بائع الزهور بالجهة  وذلك بطلب من كمال القضقاضي وبعد بضع دقائق قدم  هذا الأخير وطلب منه مغادرة المكان والعودة الى منزله، ثم التقى به مجددا وطلب منه لقائه يوم 5 فيفري 2013 وبقى مجددا قرب بائع الزهور وبعد دقائق حل كمال القضقاضي واشار عليه بالمغادرة ،مضيفا انه عندما يتنقل على متن  الدراجة النارية ظل  بالقرب من بائع  الزهور تولى اغلاقها.

يوم عملية الاغتيال

وبين المتهم انه بتاريخ 6  فيفري 2013  التقى بكمال  القضقاضي وتوجها كالعادة الى الشارع الرئيسي قرب بائع الزهور بالمنز 6 في الاثناء  خرج كمال القضقاضي من الممر وبقى هناك وظل يشاهده فاستشعر ان هناك شيء  جلب انتباه كمال القضقاضي ثم قام هذا الأخير بكسر غصن كان أمامه ثم فتح جمازته  وانطلقت بعد لحظات طلقات تشبه الألعاب النارية ثم لمح عصافير تطير في السماء فاعتقد ان كمال القضقاضي اصيب بمكروه حينها تولى تشغيل الدراجة واقترب من الممر لاسيما انه يتعذر عليه مشاهدة ما دار بالساحة، حينها شاهد كمال القضقاضي يجري بسرعة وتولى اطلاق رصاصة للخلف وصعد الدراجة وطلب منه المغادرة بسرعة قائلا له « طير طير طير » ثم اضاف له فما سيارة اسعاف فانطلق بسرعة بالدراجة النارية. ولم تكن هناك وجهة معينة وسلكا الطريق الرئيسي وتوجها  يسارا ودخلا  في منعرجات وفق تعليمات كمال القضقاضي وبعد حوالي دقيقتين نزل القضقاضي من الدراجة النارية وطلب منه المغادرة  .

العودة للكرم بعد عملية الاغتيال

وبين المتهم انه أثر عملية الاغتيال عاد الى منطقة الكرم مشيرا الى ان القضقاضي كان يطلب منه  اغلاق هاتفه الجوال وعدم فتحه  عند توجهه معه الى منطقة المنزه السادس، مبينا انه  تولى وضع الدراجة النارية في منزله ثم فتح هاتفه الجوال أين وجد  عدة اتصالات وردت على هاتفه من بينهم بعض المزودين الذين يتولى  شراء البلور منهم وقد قام بخلاصهم ثم توجه لاحقا  الى المقهى أين علم بعملية اغتيال الاستاذ شكري بلعيد  عبر شاشة التلفاز حينها ادرك ان الواقعة تعلقت بقتل المحامي بلعيد .

واضاف المتهم  انه بتاريخ 6 فيفري 2013 كان يتولى غلق الدراجة النارية .

واكد المتهم أنه التقى أثر عملية الاغتيال بكمال القضقاضي تحديداً يوم 7 فيفري 2013 و طلب منه احضار الدراجة النارية فتوجه الى ملاقاته ومكنه منها فيما سلمه كمال القضقاضي هاتف وشريحة نداء وطلب منه الاحتفاظ به حتى يتمكن من الاتصال به عند الحاجة وتوجه له بالقول رد بالك على روحك المسألة كبرت وتكلم عليها «بانكيمون»وحاول متجلبش الاهتمام لروحك راك بعيد على الشبهة» ومنذ ذلك التاريخ لم يشاهده.

الاجتماعات …..

وبمجابهته بتصريح احد  الشهود الذي أفاد انه شاهده برفقة كمال القضقاضي وعز الدين عبد اللاوي وسلمان المراكشي ومروان الحاج صالح كانوا يعقدون اجتماعات قبل عملية الاغتيال نفى تلك التصريحات خاصة وان الشاهد أفاد ان تلك الاجتماعات حدثت في محله ،مبينا انه كان يلتقي بهم في اماكن عمومية كالمقهى .

وبين المتهم ان سلمان المراكشي اخبره ان القضقاضي أسرع في عملية الاغتيال وقد كان مضغوطا جدا  لتنفيذ العملية في أسرع وقت ممكن مشيرا الى ان تصرفاته كانت مستعجلة وانه كانت هناك جهة واشخاص كانوا يضغطون عليه للتنفيذ لكنه لا يعرفهم  وبين انه احس بنفس الشعور اذ وصل له احساس انه كان مضغوطا من جهة ما للتنفيذ والدليل على ذلك كان سيقتني سيارة بترقيم اجنبي  قبل عملية الاغتيال بفترة وعندما لم يتمكن من ذلك تولى كراء سيارة للغرض قبل اسبوعين من عملية الاغتيال ولم يرغب كمال القضقاضي في القيام بالعملية بواسطة السيارة المكتراة لذلك سعى لشراء سيارة بترقيم اجنبي الا ان عملية الشراء لم تتم.

وبمجابهته بتصريحات عزالدين عبد اللاوي التي افاد من خلالها أن محمد أمين القاسمي ولطفي الزين ومروان الحاج صالح تولوا جميعهم رصد ومراقبة شكري بلعيد لاحظ ان تلك التصريحات غير حقيقية .

وبمجابهته ايضا حول تصريحات عز الدين عبد اللاوي أنه كان يكتري منزلا بجهة الكرم وانه كان يلتقي بكل من سلمان المراكشي ومروان الحاج صالح ولطفي الزين ومحمد أمين القاسمي وكمال القضقاضي وانهم كانوا يتلقون التعليمات من سيف الله بن حسين المكنى بأبو عياض الذي نصب القضقاضي أميرا على المجموعة أفاد المتهم انه لا علم له بذلك ويمكن ان يكون القضقاضي وعز الدين عبد اللاوي يتلقون تعليمات من أبو عياض ألا انه لم يكن على علم بذلك لأنه كان ضمن القيادات الفرعية  والقاعدية ،في حين ان القضقاضي وبقية المتهمين كانوا قيادات عليا.

وباستفساره ان تعرف بعد الاغتيال على سائق السيارة نوع «فيات سيانة» التي كانت تنقل القضقاضي أفاد انه لم يتمكن من معرفة هويته .

مبينا  أن كمال القضقاضي كان شخصية غامضة ومؤثر وكان مدربا في رياضة« الزمقتال»؛ موضحا انه تعرف عليه أثر احداث السفارة الامريكية وقد كان بالنسبة اليه مثال يقتدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

فظيع في القيروان : يذبح زوجته من الوريد الى الوريد يوم العيد

اذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان أول  أمس بالاحتفاظ بزوج أقدم على ذبح ز…