2024-03-26

عبّروا عن سعيهم لسحب الثقة منه : رئيس البرلمان في مرمى عدد من النواب…!

كشف هشام حسني النائب من غير المنتمين الى كتل بالبرلمان عن مسعاه لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة. وبين النائب في تصريح  اعلامي نهاية الأسبوع المنقضي انه يشترك في هذا المسعى مع العديد من النواب الذين يعتبرون ان بودربالة قد اساء إدارة المجلس، كما انه خلق مشاكل مع الوظيفة التنفيذية وتسبب في برود بين البرلمان ورئيس الجمهورية.

«الصحافة اليوم» تابعت ردود أفعال عدد من نواب البرلمان تجاه ما أعلنه النائب هشام حسني ومدى جدية إمكانية المضي في سحب الثقة من رئيس البرلمان بعد سنة فقط من انطلاق العهدة البرلمانية الجديدة.

وفي هذا الإطار صرّح بدر الدين القمودي عن كتلة الخط الوطني السيادي بأن البرلمان باعتبار مدة عمله، فإنه ما يزال في بداياته، حيث انطلقت اشغاله يوم 13 مارس 2023 واستغرق اعداد النظام الداخلي أكثر من شهرين ثم انطلقت العطلة البرلمانية بعد أربعة أشهر فقط من انطلاق اعمال المجلس وتواصلت الى شهر أكتوبر. وقبل هذه العطلة تم استكمال إرساء مختلف الهياكل ومؤسسات البرلمان وفق النظام الداخلي وأحكام الدستور. وبعدها تم الشروع في العمل ببعديه الرقابي والتشريعي. وبالتالي فإن النسق العام في عمل البرلمان بالنظر الى حداثته والظروف التي يمارس فيها مهامه يمكن اعتباره عاديا.

ليشير النائب الى ضرورة الإقرار بأن عمل المجلس لا يخلو من بعض الصعوبات، وانه ثمة بعض الإشكاليات التي سجلت على غرار ما حفّ بمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع الذي خلّف آثاره على المناخ العام داخل المجلس، كما ان بعض المبادرات التشريعية مازالت في طور النقاش داخل اللجان وقد تكون استغرقت أكثر وقتا مما تستحقه. ومع ذلك أكد على انه لا يمكنه الجزم بوجود نية لسحب الثقة من رئيس المجلس من عدمها، معتبرا انه ليس في مصلحة البلاد اليوم ان تتوسع رقعة الحديث عن هذه المسألة.

واكد بدر الدين القمودي على انه لا توجد عريضة بشكل رسمي لسحب الثقة من رئيس المجلس الذي يحظى أداؤه برضا مجموعة ويلقى تحفظ مجموعات أخرى. في المقابل يجزم بوجود حديث عن مراجعة النظام الداخلي نتيجة الصعوبات التي واجهها النواب اثناء تطبيق هذا النظام وذلك بسبب ما تضمنه من ثغرات بسبب صياغته بشيء من التسرّع في بداية العهدة البرلمانية، ما يجعل هذا النظام محتاجا فعليا الى المراجعة.

من جهته شدد النائب حاتم اللباوي عن كتلة صوت الجمهورية على ان النائب هشام حسني حرّ في تصريحاته وما أعلنه حول سعيه سحب الثقة من رئيس البرلمان لا يمثل الا شخصه. ليضيف ان هذه المسألة تمت اثارتها في أكثر من مناسبة ومع كل إشكال يعترض عمل المجلس بسبب النظام الداخلي. ليؤكد هو الآخر على عدم وجود عريضة رسمية لسحب الثقة من الرئيس الحالي لمجلس نواب الشعب. وبالتالي ما صدر عن زميله لا يتعدى مستوى اعلان نوايا لا أثر لها على ارض الواقع ولا رسميا.

وأضاف محدثنا: ربما في قادم الأيام قد تترجم هذه النوايا الى عريضة رسمية تمرر الى النواب الراغبين في إزاحة إبراهيم بودربالة من رئاسة المجلس. ومن العادي ان تتم هذه العملية إذا ما تم استيفاء الإجراءات القانونية الخاصة بها من ناحية امضاءات النواب على العريضة ومن ناحية عدد الأصوات الموافقة عليها وهي الأغلبية المطلقة كما نص عليه الفصل 38 من النظام الداخلي. وان لم تحصل هذه الأغلبية فانه سيتم تثبيت بودربالة في منصبه كرئيس للمجلس. ليؤكد النائب بالمناسبة على ان كتلة صوت الجمهورية لم تطرح مثل هذه المسألة بل بالعكس فان نوابها يسعون الى استقرار البرلمان لان الدخول في هكذا مسار سيدخل البرلمان وفق رأيهم في حالة من الارباك التي تعدّ البلاد في غنى عنها.

وأكدت النائبة فاطمة المسدي عن غير المنتمين الى كتل من جهتها على ان مسألة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب ليست امرا مستجدا بل ان هذه الفكرة مطروحة منذ مدة في كواليس المجلس بين عدد من النواب ومنهم النائب هشام حسني. وقد دعا هؤلاء النواب الى عقد جلسة تقييمية وأصبح لهم مشكل مع رئيس البرلمان خاصة بعد الجلسة العامة للتصويت على مشروع قانون تجريم التطبيع.

وأضافت النائبة انه الى حد الآن لا يوجد اجراء رسمي للقيام بسحب الثقة من إبراهيم بودربالة، وهذا المقترح لم يتجاوز مستوى حديث متبادل بين بعض النواب لا غير، علما وان هؤلاء كانوا من المنادين منذ مناقشة النظام الداخلي بالتداول على رئاسة البرلمان مع بداية كل دورة نيابية وعبروا عن رفضهم مواصلة الرئيس لعهدته على امتداد المدة النيابية التي تتواصل خمس سنوات. وهذا التمشي الذي يدعو اليه زملاؤها ترى المتحدثة انه لا يخدم استقرار المجلس خاصة وان الرئيس يتولى رئاسة مجلس الإدارة ورئاسة المجلس النيابي وهي مسألة ليست بالبساطة التي يعتقدها هؤلاء.

وعبرت فاطمة المسدي عن اعتقادها ان الدعوة الى سحب الثقة من رئيس البرلمان انما فيها تمهيد لصياغة نظام داخلي جديد تقع بموجبه عديد الأحكام. لتعبر بالمناسبة عن رفضها لما قد يدخل البرلمان في حالة من عدم الاستقرار من جهة وفي إضاعة الوقت على حساب ما ينتظره من عمل تشريعي ورقابي. لتضيف ان الوضعية قد تتوضح أكثر بعد شهر رمضان الذي شهدت فيه أشغال البرلمان فتورا غير مبرر، حيث من المنتظر ان يتم التعمق في النقاش حول مسألة سحب الثقة من رئيس البرلمان ان اخذت بطبيعة الحال مسارا أكثر جدية من مجرد حديث داخل الكواليس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في انتظار دعوة رسمية من إيطاليا: تونس في قائمة الدول المدعوة لحضور قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى

تم إعلاميا تداول خبر اعتزام إيطاليا دعوة عدد من قادة الدول الافريقية والجنوب امريكية والهن…