2024-03-24

البنك المركزي: تحسن طفيف للوضع الاقتصادي مستفيدا من انتعاشة الصادرات الفلاحية

تراوحت مؤشرات الاقتصاد الوطني الصادرة مؤخرا عن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي بين «المرضية» و«المقلقة» بسبب عدم استقرار وضعه بعد والتي تبقى رهينة عدة ظروف منها داخلية على غرار نقص الموارد المالية والضغوط المسلطة على المالية العمومية وأخرى خارجية لها علاقة بالوضع الاقتصادي العالمي المتّسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وما اتجر عنه من ارتفاع الأسعار العالمية وتراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية.

ووفق ما جاء في بيان البنك المركزي ، فان تواصل التراجع التدريجي لمؤشر التضخم يعد من أهم النتائج «الايجابية» أو «المرضية» خاصة في ظل توقعات ان يبلغ مستوى يقارب 7 بالمائة خلال سنة 2024 مقابل 9.3 بالمائة خلال سنة 2023. كما يعد تحسن رصيد العمليات الجارية خلال فيفري الفارط مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الفارطة والتي ساهمت مباشرة في تقلص العجز الجاري لتونس إلى مستوى 163 مليون دينار (أو 0.1 سلبي من إجمالي الناتج المحلي) في موفى الشهرين الأولين من سنة 2024 مقابل عجز بقيمة 797 مليون دينار (أو 0.5 بالمائة سلبي من إجمالي الناتج المحلي) في 2023، مؤشر ايجابي أخر يسجل لصالح الاقتصاد الوطني.

وفي ما بلغت احتياطات الصرف، قدّرت احتياطات تونس من العملة الصعبة إلى حدود يوم 21 مارس 2024 بـ23،365 مليار دينار ما يعادل 106 أيّام من التوريد. ورغم انه شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة بسبب تسديد القرض الرقاعي المبرم في السوق المالية الدولية بمبلغ قدره 850 مليون اورو، إلا ان معدل 106 يوم لا يعتبر خطيرا خاصة وان تونس سجلت من قبل مستويات اقل بكثير بلغت حد 75 و89 يوم توريد سنة 2018.

وفي المقابل، بدت مؤشرات القطاع الطاقي «مقلقة» بسبب اتساع العجز الطاقي (1،823 مليار دينار نهاية فيفري 2024 مقابل 1،693 مليار دينار في 2023) جراء تدهور طاقات الإنتاج والتأخير الكبير المسجل في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالتحوّل الطاقي.

وعموما، عكست هذه المؤشرات التحسن الطفيف للوضع الاقتصادي الذي استفاد بشكل خاص من انتعاشة صادرات القطاع الفلاحي وتطور الحركية على مستوى تصدير السلع والتوافد السياحي خلال الشهرين الأولين من سنة 2024. الأمر الذي قد يبشر بانتعاشة الاقتصاد الوطني وعودة مؤشراته الحيوية رغم ما ستشهده سنة 2024 تحديات والتزامات مالية خارجية تتطلب تضافر كافة الجهود المعنية والعمل مع كل الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين لتحقيق القيمة المضافة القادرة على تحقيق نسب نمو محترمة وخلق مواطن شغل جديدة وتحسين مداخيل المواطن التونسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد : فرصة لتونس لتجاوز التذبذب والجمود مع الجهات المانحة

تشارك تونس في الفترة من 15 إلى 20 أفريل الجاري في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصن…