2024-03-22

مجددا أمام القضاء : مـــلف الانــتدابات الــوهمية بــالتونيسار

نظرت أول أمس هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ملف الفساد المالي في ملف الفساد المالي بالتونيسار  التي شملت الابحاث فيها مديرين عامين سابقين  وممثلين قانونيين وشقيقة بن علي.

وقد حضر عدد من المنسوب لهم الانتهاك في حين تغيب البقية عن الحضور ،وبينت النيابة ان النصاب القانوني للهيئة غير مكتمل أثر التحاق بعض اعضائها للعمل بمحاكم أخرى وطلبت التاخير لانتظار اكتمال النصاب القانوني للهيئة..

وكانت المنظمات والجمعيات المدافعة عن العدالة الانتقالية سبق لها وان نددت بالتعطيل المتكرر الناتج عن الحركة القضائية والمطالبة بتثبيت القضاة الجالسين بالدوائر الجنائية المتخصصة في قضايا العدالة الانتقالية وتمتيعهم بترقياتهم تجنبا لإطالة المسار والتسريع بالبت في القضايا المنشورة لديها والجاهزة للفصل حماية لحقوق الضحايا والمنسوب لهم الانتهاك على حد السواء خاصة وأن إطالة مجال التقاضي يعد نكرانا للعدالة في حق كل المتقاضين.

وعلقت الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية قائلة «في حركة غير مسبوقة ومنذ تركيز الدوائر الجنائية للعدالة الانتقالية بموجب الأمر عدد 2887 المؤرخ في 8 أوت 2014 وشروعها في العمل بعد القيام بالتكوين اللازم لرؤسائها وأعضائها منذ 29 ماي 2018 تم بموجب الحركة القضائية لهذه السنة تغيير  رؤساء دوائر جنائية للعدالة الانتقالية من مجموع 13 دائرة بكل من بنزرت والكاف ومدنين وقابس وصفاقس وسوسة ونابل أي بنسبة 53.8 % وتغيير عدد من أعضائها ومن أعضاء باقي الدوائر مثل دائرة العدالة الانتقالية بتونس».

بالعودة للحديث عن ملف «التونيسار» فقد شملت لائحة المنسوب اليهم الانتهاك 15 شخصا وهم كل من الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وشقيقته حياة بن علي ورافع دخيل ونبيل الشتاوي المدير العام السابق بالخطوط التونسية ومحمد الحبيب بن سلامة والطاهر حاج علي ويوسف ناجي وعلي الميعاوي ومحمد غلالة والبشير بن ساسي وعبد العزيز الجبالي وحافظ بلخيرية وأحمد مسلم وسلوى مليكة وهي الكاتب الاداري بفرع الخطوط التونسية بفرنسا ومحمد العبيدي.

تلاعب..

وتتعلق القضية بوجود تلاعبات في تشغيل بعض الموظفين بالخطوط التونسية اذ كان بعض الأشخاص يتحصلون على رواتب من شركة الخطوط الجوية التونسية في حين انهم لم يكونوا من الموظفين الفعليين الممارسين لعملهم.

وتجدر الإشارة الى  أن المتهمين محالين على معنى الفصل 96 من القانون الجنائي (نقح بالقانون عدد 85 لسنة 1985 المؤرخ في 11 أوت 1985)

(والذي ينص على أنه يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكّلف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما).

ممثل التونيسار..

وفي جلسة سابقة حضر المنسوب له الانتهاك الممثل للشركة آنذاك وباستنطاقه أوضح أنه انتدب بشركة الخطوط التونسية منذ نوفمبر 1991 بوصفه مهندسا أول في الإعلامية ثم تدرج في الخطط الداخلية من رئيس مصلحة سنة 1995 إلى رئيس دائرة سنة 1999 ثم من 2004 إلى 2008 مدير ترشيد المبيعات والحجوزات بالإدارة المركزية.

وصرح أنه من سبتمبر 2008 إلى حدود 2013 تم تكليفه بخطة ممثل عام للخطوط التونسية بمدينة فرانكفورت بألمانيا، ثم غادر بداية من 1 ماي 2013 شركة الخطوط التونسية ليعمل بشركة خاصة وأمد المحكمة بقرار تسميته خلال سنة 2008 بألمانيا.

وبين أنه منذ انتدابه للعمل كرئيس مصلحة وبحكم اختصاصه كمهندس أول في الاعلامية كان يهتم بالناحية التقنية البحتة أي أنه يشرف على تهيئة وإعداد الحواسيب والبرمجيات وإصلاحها في صورة وجود عطب، ولا دخل له في مضمون مسألة الانتدابات والعملة التي كانت تشرف عليها الإدارة المركزية للموارد البشرية والتي من اختصاصها الانتدابات والترقيات والتعليمات سواء كانت من داخل التراب التونسي أو خارجه و إلحاقات بالخارج، وأن لا دخل له بمسألة انتداب العملة.

وأما في ما يتعلق بخطته المتعلقة بمدير حجوزات خلال الفترة الممتدة من 2004 إلى 2008 فقد أكد أن مهمته كمدير كانت تقتصر على مراقبة عملية مردودية الحجوزات على خطوط الشركة التونسية ولا دخل له في مراقبة العملة المتمتعين بالامتياز لامتطاء الطائرات التابعة لشركة الخطوط الجوية التونسية، ولا علاقة له بمنح تذاكر السفر المجانية لصالح العملة باعتبار أن هذا الاختصاص المطلق للإدارة المركزية للموارد البشرية التي تضبط مدى أحقية منح هذه التذاكر للعملة.

أما بالنسبة لخطة عمله لاحقا كممثل عام بشركة الخطوط التونسية بمدينة فرانكفورت بألمانيا، وانتداب شقيقة الرئيس بن علي للعمل هناك بطريقة وهمية وبتدخل من الرئيس الراحل بن علي وتمكينها من راتب شهري وبامتيازات ومنح وتذاكر سفر، ومنافع مادية وعينية وترددها وعائلتها في عديد المناسبات على المملكة فقد انكر علمه بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

شملت‭ ‬الابحاث‭ ‬فيه‭  ‬شقيق‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬أسبق‭ ‬ومدير‭ ‬عام‭ ‬وزوجته‭ : ‬ملف‭ ‬فساد‭ ‬بوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والمناجم‭ ‬والطاقة‭ ‬امام‭ ‬القطب‭ ‬المالي‭ ‬

نظرت‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬13‭ ‬جوان‭ ‬هيئة‭ ‬الدائرة‭ ‬الجنائية‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬…