2024-03-21

في اليوم 166 للحرب على غزة : حصيلة الضحايا ترتفع إلى 31 ألفاً و923 شهيد

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) واصل الجيش الصهيوني عمليته في مجمّع الشفاء بمدينة ‏غزة، في وقت تجري مفاوضات في قطر للتوصل إلى هدنة ‏بين إسرائيل وحركة حماس في القطاع المحاصر حيث تتزايد ‏التحذيرات من مجاعة بات يصعب تجنبها.‏

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على اندلاع الحرب، لا ‏تتوقف هيئات الإغاثة والأمم المتحدة عن تكرار تحذيراتها من ‏خطر المجاعة في قطاع وصفه مسؤول السياسة الخارجية في ‏الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بأنه “مقبرة مفتوحة”.‏

وقالت الأمم المتحدة إن القيود الصارمة جدا التي ‏تفرضها دولة الاحتلال على دخول المساعدات إلى القطاع واحتمال ‏استخدامها التجويع كسلاح، “يمكن أن تشكل جريمة حرب”.‏

“لا يوجد ما يكفي من الطعام”‏

وفيما صار معظم سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة ‏نازحين يحتمون في خيام بالية لا تقيهم البرد ولا المطر ولا ‏الجوع، حذر تقرير أعدته وكالات متخصصة في الأمم ‏المتحدة من أنه من دون زيادة المساعدات وتنظيم توزيعها، ‏ستضرب المجاعة 300 ألف شخص في شمال غزة خلال ‏أسابيع، لا محالة.‏

وفي مخيم جباليا، تدافع الفلسطينيون خلف بوابة مغلقة على ‏أمل الحصول على طبق من حساء الجزر.
وقالت هبة الطيبي، مديرة منظمة “كير” غير الحكومية في ‏الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، إن “الطاقم الطبي يرى ‏أطفالاً يقل وزنهم يوما بعد يوم، أطفال بالكاد قادرون على ‏الكلام والمشي بسبب الجوع”.‏

وفي ظل صعوبة إدخال المساعدات برّا، لجأت دول عدة إلى ‏إلقائها من الجو، وتمّ تدشين ممر بحري من قبرص أبحرت ‏عبره سفينة واحدة الأسبوع الماضي.‏

وقالت منظمة “المطبخ المركزي العالمي” الخيرية إنها تمكنت ‏من توزيع نحو 200 طن من المساعدات التي وصلت عبر ‏البحر، ضمن قافلة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال غزة.‏

وأكدت السلطات القبرصية أن سفينة ثانية ستبحر خلال أيام ‏من لارنكا.‏

 ‏”نتسحر دماء وأشلاء” ‏

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة في بيان أول امس أن أكثر من 31923 فلسطيني قتلوا وأصيب 74096 في الهجوم الصهيوني منذ السابع من أكتوبر.

وأضافت أن 104 فلسطينيين قتلوا وأصيب 162 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

 ميدانياً، أفادت وكالة “وفا” عن “استشهاد 27 فلسطينيا على الأقل، ‏وإصابة  آخرين في قصف نفذه طيران الاحتلال ‏الإسرائيلي فجر الأربعاء على منزل في مخيم النصيرات ‏وسط قطاع غزة”.

‏وذكرت مصادر محلية أن “27 شهيدا، معظمهم من النازحين، ‏ارتقوا بينما أصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة في ‏قصف عنيف نفذه طيران الاحتلال على مخيم النصيرات”.‏

وأضافت “وفا”: “كما ارتقى شهداء في قصف لطيران ‏الاحتلال على منطقة السدرة بحي الدرج شرق مدينة غزة، ‏تزامن مع قصف مدفعي على مناطق أخرى في المدينة ‏وشمالها”.‏

وتابعت: “واستهدفت مدفعية الاحتلال أيضا المناطق الغربية ‏لبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة”.

‏وواصل جيش  الاحتلال عملية بدأها فجر الإثنين ‏في مجمع الشفاء، حيث قال إنه قتل “أكثر من خمسين” مقاتلا ‏اشتبك معهم، واعتقل نحو 180 “مشتبهًا بهم”. لكن وزارة ‏الصحة التابعة لحماس قالت إن بين المعتقلين “كوادر طبية ‏ومصابين ومرضى” في أكبر مستشفيات القطاع.‏

 وأمس الاربعاء أعلن الجيش الصهيوني أنه قتل نحو 90 مسلحاً واعتقل 160 في مداهمة لمجمع الشفاء الطبي.

وقال في بيان: “خلال اليوم الماضي، قضت القوات على مسلحين وعثرت على أسلحة في المجمع، بينما منعت إلحاق الأذى بالمدنيين والمرضى والفرق الطبية والمعدات الطبية”.

وتعرضت أحياء محيطة بالمجمع مثل الرمال والنصر لوابل ‏من القصف من الطائرات الحربية والدبابات والمسيرات، ‏حولت عشرات المنازل إلى ركام وأرغمت المئات من ‏ساكنيها ممن لم ينزحوا على الفرار.

وأحصى الدفاع المدني في غزة تدمير “أكثر من 45 شقة ‏سكنية”. وقال إن “عشرات الشهداء والمصابين ما زالوا في ‏المنازل او الطرقات، حيث يطلق الاحتلال النار على من ‏يحاول انقاذ الجرحى”. وأكد أن “اشتباكات عنيفة تركزت في ‏حي الرمال ومخيم الشاطئ بغزة”.‏

وعبّرت منظمة الصحة العالمية عن “قلق بالغ” من استهداف ‏المشافي التي تعمل بالحد الأدنى من طاقمها وتعاني نقصا ‏كبيرا في المستلزمات الأساسية”.‏

وسبق للجيش أن نفّذ عمليات في عدد من مستشفيات القطاع، ‏وهو يتهم حماس بالاحتماء فيها. وتنفي الحركة ذلك.‏

وأشار مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس الى وقوع ‏‏”عشرات الغارات الجوية الدموية في مناطق قطاع غزة”، ‏بينما دارت اشتباكات في الشمال والوسط ولا سيما في خان ‏يونس في الجنوب، وفق شهود عيان.‏

 وأعلن الجيش عن مقتل ضابط في جباليا في شمال القطاع ‏ليرتفع عدد قتلاه إلى 251 منذ 27 أكتوبر.‏

بدورها، أفادت وزارة الصحة التابعة لحماس صباح الثلاثاء عن ‏مقتل 93 شخصا على الأقل في الساعات الـ24 السابقة. وتضم ‏هذه الحصيلة “15 شهيدا بينهم ثلاث سيدات وأربعة اطفال، ‏جراء غارات جوية صهيونية استهدفت منازلا وشققا سكنية ‏في مخيم ومدينة رفح”.‏

وتجمّع أهالي الضحايا في مستشفى النجار لتسلم جثث أقاربهم. ‏وقال ابراهيم جرغون وهو يغالب دموعه “العرب والمسلمون ‏في هذا الشهر الفضيل يستفيقون على السحور فيما نحن ‏نتسحر دماء وأشلاء. حسبي الله ونعم الوكيل”.‏

وتقدّر دولة الاحتلال أنّ نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في ‏غزة، من بينهم 33 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين نحو 250 ‏شخص اختطفوا في هجوم حماس.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ترقب وخوف من كارثة في الأفق: الاحتلال يستكمل قصف النصيرات ويستعدّ لعملية رفح

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) يتواصل حديث المسؤولين الصهاينة عن العملية العسكرية المتوقّع…