2024-03-21

رئيسة «النساء الديمقراطيات» نائلة الزغلامي تكشف حصاد الدورة 68 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع النساء في نيويورك : دعم النساء ووقف الإبادة الجماعية الممنهجة في غزة

تشخيص الواقع الكارثي واللاإنساني للنساء في العالم، وتحديد المسؤوليات والحلول، والتحشيد لنصرة القضية الفلسطينية هي أبرز العناوين في الدورة 68 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع النساء وحقوقهن التي تنعقد من 11 إلى 22 مارس 2024 بنيويورك وفق رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات نائلة الزغلامي.

وفي لقاء خاص معها كشفت نائلة الزغلامي لـ«الصحافة اليوم» أن وفدا عن المجتمع المدني التونسي شارك بفعالية في هذه الدورة وضم إلى جانب الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، لجنة ‏اليقظة من أجل الديمقراطية بتونس وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية وجبهة المساواة وحقوق النساء والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وشبكة مراقبون، مقابل غياب الوفد الرسمي التونسي خلافا لبقية الدول، إضافة إلى الحضور رفيع المستوى للمسؤولين الأمميين على غرار الأمين العام لمجلس حقوق الإنسان والأمين العام للجنة الدولية لوضعية النساء والمفوض السامي لحقوق الإنسان وممثلين عن مجلس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية واللجنة الأممية للمرأة والبرنامج ‏الإنمائي للتنمية ومجلس الشباب.. ‏

وأوضحت رئيسة الجمعية أن الكلمات الافتتاحية والمداخلات بيّنت مفارقة كبرى وخطيرة وتدعو إلى المراجعات وهي أن  واقع النساء والفتيات في العالم اليوم لا يعكس المجهودات المبذولة من اجل تعزيز حقوق النساء في ظل استمرار الظواهر السلبية كتأنيث الفقر والتهميش والإقصاء وتفاقم ظاهرة العنف بكل أشكاله المسلّط حصريا على ‏النساء والفتيات.

وتضيف نائلة الزغلامي أنه وقع التركيز على الوضعية الكارثية للنساء في غزة بفلسطين المحتلة، والسودان وأفغانستان وفي عديد المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة  فالوضع الذي تشهده هذه البلدان من حروب و عدم استقرار كان له تأثير مباشر في وضعية ‏النساء اللاتي أصبحن عرضة للتنكيل والقتل والاغتصاب وكل أشكال العنف بالإضافة إلى العنف السيبرني وهو ما وصفه المفوض السامي لحقوق الإنسان بالوضع الكارثي واللاإنساني وتم في هذا السياق التأكيد على دور التكنولوجيا وضعف تمثيلية النساء في هذا المجال وخاصة في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والخوارزميات وضرورة توظيف هذه التكنولوجيات من اجل دعم قضايا النساء وتقليص الفوارق بين النساء والرجال‎.‎‏ ‏

ولم تكن الصورة التي نقلتها رئيسة «النساء الديمقراطيات» قاتمة في المطلق، فهي تؤكد أن هذه الدورة أشادت بتحقيق التناصف في هياكل ووكالات موظفي الأمم المتحدة حتى تكون قدوة للدول الأعضاء في التشجيع على المساواة في العمل بين الجنسين كمدخل للمساواة التامة والفعلية وعدم التمييز بين المواطنين.

أما الانتصار الثاني فجاء خلال الندوة المخصّصة للمرأة الفلسطينية تحت عنوان كسر الحواجز التي نظمتها لجنة المرأة بجامعة الدول العربية، حيث فضحت وزيرة شؤون المرأة بفلسطين سلوك جيش الاحتلال في غزة والانتهاكات التي تطال النساء ‏والأطفال، سواء تعلق الأمر بعدد القتلى الذين سقطوا مباشرة جراء العدوان الصهيوني أو الذين فقدوا حياتهم بسبب الجوع وانتشار الأمراض الناتجة عن تلوث المياه وقلة المواد الغذائية وسوء التغذية إلى جانب موضوع النساء الحوامل ونفاذهن للعلاج وعمليات التوليد دون مخدر والتعذيب والعنف الجنسي الذي تتعرض له النساء الفلسطينيات بشكل عام وبطريقة تفضح سياسة ‏المكيالين المعتمدة من دول العالم وطريقة تعاملها مع الحروب بالمقارنة بين الوضع في غزة وفي أوكرانيا.‏

واللافت حسب نائلة الزغلامي أن خطاب الوفود الرسمية كان أيضا منتصرا للقضية الفلسطينية من ذلك ما عبرت عنه ممثلة الحكومة النورويجية وحديثها عن العار الذي تعيشه الإنسانية بسبب ما يحدث في غزة وأن على حكومات العالم اليوم أن تتحمل مسؤوليتها بعد فشل مجلس الأمن في فرض وقف ‏إطلاق النار والبتّ في حل هذه القضية و أنه من حق الشعب الفلسطيني وحق النساء في العيش بكرامة‎.

‏ وخلصت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى أن هذه الندوة كانت مناسبة لكشف وفضح الواقع ودعوة الحاضرين من ممثلي دول العالم كحكومات وممثلين عن اللجان الأممية وعن المجتمع المدني الدولي لدعم النساء في غزة ووقف الإبادة الجماعية الممنهجة‎.‎

وطبيعي حسب الزغلامي أن يستغل وفد المجتمع المدني التونسي هذه الفرصة للتحشيد لنصرة القضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والتنديد بالحصار المضروب على غزة والمطالبة بفتح المعابر وبالوقف الفوري لإطلاق النار.

وطبيعي في مثل هذه المناسبات، تقول الرئيسة أن يلتقي الوفد التونسي مع ممثلات المجتمع المدني العربي والدولي من أجل التنسيق وخاصة المناصرة لتبني بروتوكول تكميلي لاتفاقية السيداو الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء يكون خاصا بمناهضة العنف المسلّط على النساء بمختلف أشكاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بين تونس وليبيا : أربعة تحدّيات أمام ديمومة فتح معبر رأس جدير

دخل محضر الاتفاق الأمني الخاص بإعادة فتح معبر رأس الجدير الحدودي الذي وقّعه وزيرا الداخلية…