2024-03-21

ارتفاع غير مسبوق للأسعار واللحوم الحمراء لمن استطاع.. رمضان الحدّ الأدنى..!

• اللحوم والغلال أسقطت من حسابات المستهلك وباتت من المنسيات منذ سنوات

رغم ما يعرف به شهر رمضان المبارك من زيادة في نسبة الاستهلاك انقيادا  للشهوات إلا أن كل هذه المعطيات يفندها الواقع باعتبار أن العديد من المواد الاستهلاكية أسقطت من دائرة اهتمام التونسي وبات يكتفي بالحد الأدنى من الضروريات…

التونسي يطبق ثقافة المقاطعة مجبرا وليس مخيرا…ومن الطبيعي أن يسلك هذا المسلك «الوعر» قسرا فالواقع المعيشي صعب يجابهه شق كبير من العائلات بصفر إمكانيات وبالصبر والتذرع لله … رمضان «باهت»ولا طعم له هذه السنة على حد تعبير شق كبير من المواطنين  وقد بلغ بهم الحرمان مبلغا عظيما.

لم تعد اللحوم الحمراء في وارد اهتمام شق كبير من المواطنين ولم يعد يجرؤ على التفكير فيها وقد بات سعر الكيلوغرام الواحد يتراوح بين 45 و50 دينارا أما عن الغلال فحدث ولا حرج فقد باتت من المنسيات منذ سنوات…أما عن باقي المواد الاستهلاكية فقد أصبح المستهلك يقتنيها تماشيا مع ميزانيته وقدرتها على الصمود أمام سيل المتطلبات خاصة خلال شهر رمضان ويكتفي بالحد الأدنى من الضروريات وربما ليبلغ المراد في التمكن من شراء مستحقاته التي تبقى منقوصة ولكن لا حول ولا قوة له …بعضهم يكتفي بالمشاهدة وتقليب البصر بين المعروضات من السلع ولكن لا حيلة له وقد أعياه العجز وتفاقم لديه الإحساس بالغبن والقهر وتلك حال شق كبير من التونسيين 

حيث يقول في هذا السياق رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي أن المواطن اليوم  يعيش بالحد الأدنى من الضروريات  في انتظار انفراج الأزمة الخانقة التي يمر بها فرغم كل التدابير المعلنة من أعلى هرم السلطة و الرهانات الكبيرة على وضع حد للارتفاع الصاروخي للأسعار من خلال وضع حد للاحتكار والمضاربة  واتخاذ العديد من الإجراءات الأخرى إلا أن الحال على ما هو عليه … مصاريف يومية  يجابهها التونسي  بإمكانيات  محدودة أدخلته مجبرا إلى دائرة التقشّف مجبرا وبات يكتفي بالحد الأدنى من الضروريات أما عن الكماليات فقد هجرها منذ سنوات ولم تعد في وارد اهتماماته وقد اسقط من حساباته اللحوم الحمراء والغلال والعديد من المواد الاستهلاكية الأخرى وحتى الضروريات لم تسلم من سياسة التقشف الإجبارية  بعضها أسقط لضيق الحال وبات التونسي يمارس ثقافة المقاطعة الإجبارية للعديد من المواد الاستهلاكية في انتظار تخفيف العبء عن المقدرة الشرائية.   

ويؤكّد محدثنا في السياق نفسه أن  منظمة إرشاد المستهلك دعت  في العديد من المناسبات لمقاطعة بعض المنتجات التي عرفت ارتفاعا كبيرا في الأسعار وقد حققت بعض حملات المقاطعة نجاحا ساحقا في ما كان نجاح بعضها نسبيا واعتبرت المنظمة أن المقاطعة هي السلاح الوحيد لمواجهة غلاء الأسعار وجشع المحتكرين المضاربين  ومن خلال المقاطعة يلعب المستهلك دوره في معاضدة مجهودات الدولة ويرى أن المقاطعة أصبحت اليوم إجبارية ليتمكن المستهلك من تعديل الكفة بين توفير المواد الاستهلاكية والعديد من المتطلبات الأخرى على غرار  التعليم مشيرا الى أننا على أبواب  عيد الفطر وما يتطلبه هذا الأخير من مصاريف ناهيك عن المصاريف الموجهة للتعليم.

ويعتبر الرياحي أن الحلول المثلى لإنقاذ المواطن من شبح الفقر والتهميش وضنك العيش تتمثل أساسا في تعزيز النسيج الاقتصادي  بالاقتصاد الاجتماعي التضامني ومنها الشركات الأهلية والتعاضديات للقطع مع لوبيات الاحتكار والاقتصاد الريعي بالإضافة إلى أن  توجيه الدعم إلى مستحقيه من شأنه أن يوقف آليا أزمة نقص المواد ويضع حدا لها  وعدم توريد  أي منتوج له مثيله في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حملة مكثفة  ضدّ «الترسكية» تشنها شركة نقل تونس: استفاقة ضـرورية لـحمايـة «رزق الـبـيلـيـك» .. !

تشهد محطات النقل على اختلاف تصنيفاتها حملة رقابة مكثفة على تذاكر الاستخلاص  حيث تعمل  شركة…