2024-03-20

مدير الأمن الرئاسي السابق وعدة اطارات امنية أمام جلسة العدالة الانتقالية..

نظرت صباح أمس الإثنين 18مارس 2024 هيئة  الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ملف السجين السياسي رشاد جعيدان الذي تعرض للتعذيب بمقرات أمن الدولة على خلفية اتهامه بمحاولة قلب  نظام بن علي والتي شملت الابحاث فيها كل من الرئيس الراحل بن علي وعز الدين جنيح وعبد الله القلال وعبد الرحمان القاسمي وعلي السرياطي.

وقد حضر مدير الأمن الرئاسي سابقا علي السرياطي و4 إطارات أمنية سابقة ،في حين لم يحضر بقية المنسوب لهم الانتهاك..

وقد قررت الدائرة تأجيل المحاكمة لجلسة 3 جوان المقبل لانتظار اكتمال النصاب القانوني للهيئة أثر التحاق بعض اعضائها للعمل بمحاكم أخرى.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلسة سابقة لاقوال المتضرر رشاد جعيدان الذي أكد بأنه يعرف هوية الشخص الذي قام بتعذيبه وهو المكنى بـ«بوكاسا» وقام بمكافحته سابقا وأوضح بأن علي السرياطي هو من أسدى التعليمات بتعذيبه، أما بالنسبة لعبد الله القلال فقد كان زمن الواقعة وزيرا للداخلية وكان مكتبه بالوزارة وعلى علم بأن التعذيب يمارس عليه وعلى العشرات من الموقوفين بمقر الوزارة، أما بالنسبة لعز الدين جنيح فأكد جعيدان بأنه تولى اعتقاله من منزله فجر يوم 29 جويلية 1993 واقتياده صحبة فرقة أمنية إلى وزارة الداخلية وتم نقله لمكتب كبير فخم في أحد الطوابق بالوزارة وقد وجد شخصا بالمكتب ومن خلال فخامة المكتب علم أن له نفوذا وهو قيادي أمني وعلم فيما بعد أنه علي السرياطي من خلال مناداته من طرف أحد الأعوان الذي كان بلباس مدني.

وطلب جعيدان من المحكمة جلب المنسوب إليه الانتهاك عز الدين جنيح وتمكينه من مكافحته باعتباره كان ضالعا في تعذيبه وإسداء التعليمات بذلك وأضاف أن غايته هو كشف الحقيقة والمساءلة ومن ثمة المصالحة وطلب أن يكون للقضاء موقف مشرف مطالبا بكشف الحقيقة لتلافي الانتهاكات التي كان لها أثر سلبي وعميق عليه وعلى عائلته..

إنكار

وبسماع المحكمة لأقوال المنسوب إليه الانتهاك علي السرياطي تقدم برسم بياني لهيكلية وزارة الداخلية من سنة 1991 إلى حدود 1996 مؤكدا بأنه كانت هناك إدارة أمن الدولة في حين بقيت الإدارة العامة للأمن الوطني تشرف على وحدات التدخل والإدارة العامة للأمن العمومي وطلب السرياطي استدعاء المدير العام للمصالح المشتركة الذي تم تعيينه على رأسها منذ سنة 1991 لبيان أن من يشرف على الإدارة العامة للمصالح المختصة هو شخص آخر وأنه لا علاقة له بتلك المصلحة وان اختصاصه يتمثل في الإشراف على وحدات التدخل والأمن العمومي بوصفه المدير العام للأمن الوطني ملاحظا أنه لا يعلم سبب عدم إدراج المدير العام للمصالح المختصة زمن الواقعة  في قائمة المنسوب إليهم الانتهاك وسماعه في مثل هذه القضايا باعتباره المدير العام للمصالح المختصة الذي يشرف على الاستعلامات وإدارة الأمن الخارجي و جميع المصالح التابعة لوزارة الداخلية.

ونفى السرياطي أن تكون له أية علاقة بتعذيب رشاد جعيدان، وأضاف أن المتضرر تقدم بشكاية في شهر جوان 2011 ولم يذكر فيها اسمه  وأوضح بأن تصريحاته بالجلسة تتعارض مع ما صرح به لدى قاضي التحقيق الثالث بالمحكمة الابتدائية بتونس ولدى هيئة الحقيقة والكرامة.

وخلال جلسة المحاكمة أنكر علي السرياطي أن يكون قد تقابل مع رشاد جعيدان كما استغرب أن يكون أحد الأعوان قد ناداه «سي علي» أمام المتضرر فالتقاليد الأمنية وأعرافها تقضي بأن تتم المناداة عليه بالسيد المدير العام ولا تتم المناداة عليه بهويته من أي كان من الضباط أو الأعوان، كما أنكر أن يكون قد هدد المتضرر بأن يجلب شقيقته وأن يتم الاعتداء عليها  مؤكدا بأن ما ذكره المتضرر دليل ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليه موضحا بأنه لا يمكن أن تحصل أبحاث دون حضور مدير المصالح المختصة.

من جهة أخرى تمسك رشاد جعيدان بأن علي السرياطي الماثل أمامه هو من شاهده داخل المكتب الفخم بوزارة الداخلية، وأنه عند محاكمته في سنوات التسعينات لا وجود لضمانات قانونية فهناك من قتل تحت التعذيب وتم دفنه دون أن يعلم به أحد وتمسك بأقواله من كون علي السرياطي قد أشرف وأعطى التعليمات لتعذيبه كما تمسك علي السرياطي كونه لم يقابله البتة ولم يعط التعليمات لتعذيبه نافيا نفيا تاما علمه بما وقع للمتضرر من انتهاكات داخل وزارة الداخلية التي بها عدة إدارات وكل مدير يشغل بصفة مستقلة الخطة المعهودة إليه.

وخلال جلسة المحاكمة طلب الأستاذ مختار الطريفي محامي المتضرر رشاد جعيدان إصدار بطاقة جلب ضد المنسوب إليه الانتهاك عزالدين جنيح وأكد أن المتضرر قد تقدم بشكاية لدى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد مأموري الضابطة العدلية الذين رفضوا تطبيق التعليمات والذين تهاونوا في تطبيق بطاقات الجلب على معنى الفصل 315 من مجلة الإجراءات الجزائية، وطلب الأستاذ الطريفي تنفيذ بطاقة الجلب ومواصلة تطبيق الفصل 141 من مجلة الإجراءات الجزائية بوضع ممتلكات عز الدين جنيح تحت الائتمان وذلك بعد إبداء النيابة العمومية رأيها وتقديم طلباتها بخصوص ذلك وطلب تأخير القضية لإعداد وسائل الدفاع.

واثر ذلك نظرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية في ملف تعذيب صيدلاني يدعى قصي الجعايبي وقد قررت الدائرة تأجيل المحاكمة لجلسة 3 جوان المقبل لانتظار اكتمال النصاب القانوني للهيئة

وذكر  المتضرر خلال شهادته التي أدلى بها في جلسة سابقة بأنه كان يعمل صيدلاني بحمام الأنف وكان يقيم بالمنزه 1 صحبة زوجته وأبنائه وبالرغم من أنه لم يكن منخرطا أو ناشطا في حركة النهضة أو غيرها ولكنه فوجئ بتاريخ 29 جويلية 1993 بقدوم أربع سيارات مدنية كان على متنها أعوان أمن بالزي المدني يتقدمهم احد المتهمين ودون اية مقدمات أو الاستظهار بإذن قضائي ودون إعلامه بسبب قدومهم تم اعتقاله من محل سكناه ونقله مباشرة الى مقر مصلحة أمن الدولة بوزارة الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في اليوم الثاني من العيد : القتال «مستمر» في رفح.. و3 مجازر في ساعات قليلة

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) مع إعلان كتائب القسام مقتل 11 جندياً إسرائيلياً (في قطاع غز…