2024-03-17

في الملتقى السنوي للفنون التشكيلية بالمهدية لسنة 2024 : مشاركة مميزة للفنانة سهام الشابي

ضمن أنشطتها الفنية التشكيلية والثقافية والعلمية كانت للفنانة التشكيلية سهام الشابي مشاركة مميزة ضمن الملتقى السنوي للفنون التشكيلية بالمهدية لسنة2024 وذلك من خلال عمل تشكيلي بتقنية الحفر الفني على الخشب… Gravure sur bois بعنوان «حوت يأكل حوت» ويعكس العمل ما نعيشه اليوم من سيطرة للقوة والهمجية وظلم ونفوذ على حساب التحضر والقيم الإنسانية حيث قانون الغاب، القوي يفترس الضعيف ويحرمه من حقه في الحياة ويموت الرضيع والطفل والشيخ والمرأة بوحشية ودون ذنب…
الفنان حساس ولا يعيش بمنأى عما يدور حوله في واقعه تؤلمه المشاهد خاصة في ظل عدم توازن القوى وقد تميزت تجربة الفنانة سهام في جوانب منها ومن خلال المضامين المشتغل عليها بالمنزع الوجداني الانساني /أ}علها تبرز بأعمالها التي فيها التناغم والتماهي مع الحق الفلسطيني ومعاناة شعب ترك لوحده في عالم عاجز عن الانتصار للحقوق وكف المظالم لفائدة شعب فلسطيني يعاني منذ بدايات القرن الماضي والى اليوم.هذا وتواصل الفنانة التشكيلية سهام الشابي نشاطها الفني الثقافي من خلال المعارض الفردية والجماعية والادارة لورشات الفنون…هكذا هي الفنانة ضمن تجربتها التي من خلالها تنحت قادمها بكثير من شغف وعناء ومتعة الفن بما في الأكوان من ممكنات جمال وسفر وتنوع .. لعبة تفضي الى طفولة مقيمة في الذات تبتكر نهاراتها العذبة بموسيقى الفن وهويحفر في الكينونة والأشياء لينجز ما قالت به الأنامل وهي تستعيد نشيدها الذي يقود الى سحر وفتنة وجمال في الأثر الفني..وهكذا اذن نأتي الى طفلة الفن القادمة من جمال المكان وأعماقه..المهدية أرض الحضارة والألوان الصافية حيث بحر وسماء في صفاء نادر وايقاع تعرفه أزقة مدينتها العتيقة وسكون المقبرة المطلة على البحر وشموخ القصر..قصر الجم وما حكاه من سرديات عبر تاريخه العريض…من هنا لمعت فكرة الفن لدى الفنانة التي نعني ..سهام الشابي والتي نهلت من هذه العوالم ذات الجمال الأخاذ لتكبر لديها أغنية الفن والرسم والتلوين حيث الابداع في حواره المفتوح مع الذات والآخرين اذ تقول الفنانة شيئا من اعتمالات الشواسع في ضرب من الدهشة والألق…الفنانة التشكيلية سهام الشابي وفي معارضها الفردية والجماعية سعت لابراز هويتها الجمالية من خلال ما تخيرته وفق نظرتها للفن ورؤيتها ضمن مساحات التشكيل الفني حيث الحفر لعبتها الباذخة حتى وهي تدير نشاط الورشات في المهرجانات أوتبث في الأطفال ما بدا لها من تلوينات الفن وأساليبه وهي تدرس للتلاميذ مادة التربية التشكيلية كمتخرجة من المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس في اختصاص حفر (Gravure )…تنوعت معارضها ومنها معرضها خلال شهر أفريل المنقضي ومشاركتها في سمبوزيوم المهدية الدولي «عوم فنك» خلال هذا الشهر وبادارة الفنان التشكيلي محمد أكرم خوجة وبالتعاون مع مهرجان عيد البحر واتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين حيث قدمت الجديد ضمن مشاركتها المميزة في برامج هده الفعالية الدولية.وعن حكايتها مع الفن والبدايات والمسار تقول الفنانة التشكيلية الحفارة سهام الشابي «…البدايات كانت كأغلب الأطفال خربشات ورسوم في كراس المحفوظات لي ولإخوتي الأصغر سنّا منّي وحتى في الفترة الإعدادية والثانوية. بعد النجاح في البكالوريا كان التوجّه للمعهد العالي للفنون الجميلة بتونس واِخترت اِختصاص «الحفر الفني» بعد ممارسة كل الاِختصاصات التشكيلية …ممارسة فنية ضمن تجربة تتشكل باحثة عن خصوصياتها حيث تعمل الفنانة التشكيلية سهام الشابي على المراكمة الفنية وفق تخيرها الجمالي .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في مكتبة «الصحافة اليوم» l كتاب نحو استراتيجية ثقافية : شذرات أدبية زمن المحنة الصحية»

تركت جائحة الكورونا تداعياتها و ارتداداتها على عدد من الأصعدة في تونس و من ذلك ما أثر في ا…