2024-03-16

في مواجهة الجار : عودة بن علي مطروحة.. واستقرار في الهجوم

ينتظر أن يحافظ المدرب ميغيل كاردوزو على نفس التوجهات التكتيكية التي اعتمدها في المباريات الفارطة من خلال الاعتماد على خطة 4-3-3  والتي أعطت أكلها حيث نجح الترجي في تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية والتي تزامنت مع أداء طيب فرديا وجماعيا ليكون فرض الاستقرار مطلوبا من أجل مواصلة التألق وتوسيع الفارق في ريادة مجموعة التتويج التي كان خلالها فريق باب سويقة الوحيد الذي حصد النقاط كاملة ليحدث المنعرج الأول سريعا.

ومقابل الاستقرار التكتيكي، يبدو هامش التحوير موجودا ولو بنسبة ضئيلة مقارنة باللقاء الفارط ضد النجم الساحلي حيث قد يختار الاطار الفني إجراء تعديل على الأقل في الرواق الدفاعي الأيمن كما تلوح حظوظ غيلان الشعلالي قائمة في اللعب منذ البداية في انتظار الحسم من كاردوزو الذي أكد أنه من المدربين الذين لا يقدمون على تحويرات كبيرة بين مباراة وأخرى وهو ما سيتواصل في «الدربي».

في الدفاع: مداورة مرتقبة

لا يستبعد أن تعرف تركيبة الخط الخلفي تغييرا بإقحام محمد بن علي مكان رائد بوشنيبة في اطار سياسة المداورة التي يعتمدها الاطار الفني في الرواق الأيمن والهادفة الى منح أجنحة إضافية من الناحية الهجومية ذلك أن بن علي يوفر حلولا كبيرة في الخط الأمامي وهو ما قد يساعد الترجي على فرض أسلوبه من خلال إيجاد الثوابت المطلوبة لاختراق دفاع النادي الافريقي في حين قد تعطى توصيات دفاعية أكبر لمحمد أمين بن حميدة الذي يوجد دون منافسة في الجهة اليسرى.

وسيعمل الترجي على تأكيد صلابته المعتادة والتي أهلته لتفادي قبول أهداف منذ تولي ميغيل كاردوزو المقاليد الفنية حيث يرنو أمان الله مميش الى إعادة سيناريو الموسم الفارط عندما قدّم أوراق اعتماده في مواجهة «الدربي» كما سيحاول ثنائي المحور ياسين مرياح ومحمد أمين توغاي توظيف خبرته من أجل حسن قيادة الخط الخلفي الذي سيكون في اختبار حقيقي اليوم خاصة وأنه سيصطدم المنافس قوي من الناحية الهجومية رغم تراجع أدائه في المباريات الأخيرة.

في الوسط: الشعلالي بين الشك واليقين

بات الطوغولي روجي أهولو من ركائز الفريق حيث نجح في تقديم الإضافة سريعا رغم ركونه الى راحة مطولة بعد فسخ عقده مع الرجاء البيضاوي ليصبح «صمام الأمان» في وسط الميدان ويحسم المنافسة مع بقية الأسماء التي ظهرت في الشطر الأول من الموسم على غرار غيث الوهابي والنيجيري أوناشي أغبيلو الذي أصبح خارج القائمة في المباريات المحلية بسبب قانون الأجانب.

ولئن يعتبر التعويل على حسام تقا من تحصيل الحاصل، فإن فرضية تغيير الضلع الثالث في توليفة وسط الميدان واردة من خلال منح الثقة لغيلان الشعلالي للظهور منذ البداية مكان زكرياء العايب الذي كان ثابتا في التشكيلة الأساسية في المباريات الفارطة، ويفاضل كاردوزو بين اللاعبين لكن القدرات البدنية ستحدّد حظوظ كل واحد منهما في المشاركة أساسيا ذلك أن الشعلالي لم يستعد كامل ثوابته وهو ما جعله ورقة بديلة في المواعيد الأخيرة.

في الهجوم: دون تحويرات

لن تطرأ تغييرات في الجانب الهجومي اذ سيقع تثبيت الثلاثي يان ساس وأسامة بوقرة ورودريغو رودريغاز من جديد في ظل اصابة محمد علي بن حمودة وكذلك عدم امكانية التعويل على توليفة أجنبية خالصة في الخط الأمامي بسبب حتمية وجود أربعة لاعبين غير تونسيين فوق الميدان ليراهن الاطار الفني على العناصر التي كانت حاضرة في قمة سوسة.

ولئن حافظ ساس على ثبات مستواه ونجح مواطنه رودريغاز في استعادة طريق الشباك، فإن بوقرة مطالب باستغلال الفرصة الجديدة من أجل فرض نفسه رسميا ضمن الأساسيين بما أن الاطار الفني قادر على إقحام جميع الأجانب في رابطة الأبطال وبالتالي تبدو الفرصة مواتية للاعب الأولمبي الباجي سابقا  للبرهنة على جدارته بنيل مكان تحت دائرة الضوء في موعد من نوع خاص قد يغيّر واقعه تماما في صورة نجاحه في صنع الفارق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لماذا فشل أومارو ونجح أهولو وتقا مع الترجي؟ الانتظام في الأداء «كلمة السر»

أصبح الترجي الرياضي «الحديقة الخلفية» للاتحاد المنستيري حيث تعاقد مع عديد الاسماء التي صنع…