2024-03-16

أول حوار بين كاردوزو والكبيـّر : الـوضـعـيـة مـخـتـــلـفــة والــهدف واحـد

لأول مرة في تاريخ الدربيات بين الترجي الرياضي والنادي الافريقي سيقام الطبق التقليدي في الكرة التونسية ليلا وهو لقاء بطعم خاص سيكون فيه الانتصار مميزا لصاحبه سواء للترجي أو الافريقي لأن هذا الانتصار سيدخل الترجي وسيتذكر جمهور الفريقين وسيتحدث عن الانتصار في «الدربي الليلي». ولأول مرة يتواجه الغريمين في «لوك» جديد على مستوى العارضة الفنية بوجود البرتغالي ميغال كاردوزو من جهة والمنذر الكبير في الجهة المقابلة حيث يتطلع كل طرف إلى إنهاء اللقاء لصالحه رغم اختلاف الوضعيات حيث يبدو الترجي في وضع أفضل نسبيا بما أن الانتصار قد ينهي سباق المنافسة على اللقب مبكرا فيما يعني فوز الافريقي اعادة خلط الأوراق مجددا واشتعال المنافسة على لقب البطولة.

وسيخوض مدرب الترجي الدربي الأول في مشواره فيما يعّد لقاء الليلة الثاني بالنسبة إلى الكبير الذي يجدد العهد مع الدربيات بعد 10 سنوات بالضبط  بعد أن خاض أول دربي في 16 مارس 2014 وشاءت الأقدار أن يخوض ثاني دربي في مسيرته بتاريخ 16 مارس 2024 حيث يأمل في أن تتغير المعطيات بعد أن انقاد إلى الهزيمة في أول دربي بثنائية نظيفة.

ميغال كاردوزو : مباراة التأكيد

كسب المدرب البرتغالي الجديد للترجي الرياضي سريعا قلوب أحباء النادي وكل الأطراف المحيطة به بفضل ما تأكد من تطور فردي وجماعي للفريق تحت قيادته، وحقق الترجي العلامة الكاملة باشراف البرتغالي كادوزو بتحقيق 4 انتصارات متتالية وبتسجيل 6 أهداف مقابل المحافظة على «الكلين شيت» في جميع المقابلات وهي أرقام تعكس تحسن مردود الترجي الرياضي مقارنة بما كان عليه الفريق تحت قيادة الشعباني في بداية الموسم ثم خليفته الوقتي طارق ثابت. ولئن أجمع كل المتابعين على تطور أداء الترجي وأنه أصبح فريقا منظما تكتيكيا وفنيا إلا أن بعض الأصوات مازالت تنادي بضرورة التريّث قبل إطلاق الحكمي النهائي والجزم على عمل الفني البرتغالي حيث لم يواجه الترجي إلى حد الان أحد الفرق المنظمة والجاهزة لمقارعته، فمواجهة النجم الساحلي في رابطة الأبطال ثم في البطولة لا يمكن البناء عليها كما أن بعض المؤشرات التي لاحت في لقاء الملعب التونسي ضمن الجولة الافتتاحية لمرحلة التتويج جعلت بعض الأصوات تطالب بضرورة الصبر قليلا لأن الترجي كان قاب قوسين أو أكثر أن يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه لو سجل السعفي أو الجويني أو أومارو الفرص التي سنحت لهم قبل ضربة الجزاء التي سجلها مرياح. والمؤكد أن لقاء الدربي سيكون بوابة البرتغالي كاردوزو لتأكيد عمله والدخول من أوسع الأبواب إلى قلوب كل «الترجيين» قبل موقعة أسيك ميمزوا ضمن الدور ربع النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية.

وفي الدربي الأول له كمدرب للترجي يعي كاردوزو أن هذا اللقاء يختلف كثيرا عن باقي المواجهات التي خاضها مع الفريق وأن الانتصار في الدربي لا يقارن بأي انتصار اخر مهما كانت أهميته وبالتالي فقد أظهر اهتماما كبيرا وتركيزا أكبر بحر هذا الأسبوع عبر فرض «الويكلو» والتشديد على اللاعبين في كل الحصص التدريبية على ضرورة التركيز أمام المرمى واستغلال أنصاف الفرص لتحويلها إلى أهداف.

المنذر الكبير : لقاء محو الخيبة الإفريقية

لم تكن بداية المدرب السابق لمنتخب تونس مثالية مع النادي الإفريقي الذي جدد معه العهد بعد 10 سنوات كاملة حيث حقق الفريق أول انتصار في المقابلة الرابعة تحت قيادته كما أن النقطة السوداء في بداية المشوار هو الخروج المدوّي من كأس الكاف المسابقة التي عوّل عليها الأفارقة كثيرا من أجل الذهاب بعيدا وإحياء الهيبة الإفريقية بعد سنوات طويلة لكن سريعا ما تبخّرت الأحلام وغادر الإفريقي من الباب الصغير في تكرار لسيناريو الموسم الماضي. وتحسن أداء الإفريقي تدريجيا في مرحلة التتويج «البلاي أوف» بداية من لقاء النادي الصفاقسي ثم الانتصار على الاتحاد المنستيري لينفرد بمركز الوصافة لكن هذه النتائج مازالت لم تشف غليل أحباء النادي الذين لم يهضموا إلى حد الآن الخروج من كأس الكاف. ويعي المنذر الكبير أن الانتصار في الدربي قد ينسي الجمهور الخيبة الإفريقية ويكون بوابة بداية صفحة جديدة ومنعرج جديد في مسيرته مع الإفريقي مثلما هو الحال إذا ما تكبّد الهزيمة وبالتالي فإن لقاء الدربي سيمثل نقطة مفصلية في علاقة الكبيّر بناديه.

ودربي هذه الليلة هو الثاني في سجل المنذر الكبيّر كمدرب أول للنادي الافريقي حيث يبحث على أول انتصار بعد هزيمة أولى في مارس 2014 حين تولى المقاليد الفنية للأحمر والأبيض بمساعدة محمد المكشر وانهزم انذاك بهدفين دون رد وبالتالي فإن لقاء الليلة يكتسي أهمية بالغة بالنسبة إلى مدرب الإفريقي على جميع المستويات ولا يبدو في وضع مريح مقارنة بنظيره كاردوزو مدرب الترجي الرياضي حيث يمني نفسه بالحد من سرعة الأحمر والأصفر واذاقته الهزيمة الأولى في مرحلة التتويج «البلاي أوف» وهو هدف يتطلب مجهودا كبيرا على أرضية الميدان وتركيزا عاليا فضلا عن جاهزية تامة لجميع العناصر من الناحية الذهنية وخصوصا البدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

يجدد العـهد مع الحديقة «أ» إثر 17 عاما : بومنيجل يعود مساعداً لمحو خيبات الحارس

سيجدد علي بومنيجل العهد مع حديقة منير القبائلي بعد أكثر من 17 عاما بالتمام والكمال بعد مغا…