2024-03-13

تتسبب في خسارة 3,6 مليار دينار سنويا : نحو تعزيز مكافحة الجرائم المالية والتحويلات المشبوهة للأموال

إستفحلت ظاهرة تحويل الأموال الخارجية المشبوهة لتونس بعد 2011 بالخصوص وقد كانت في مجملها متخفية وراء جمعيات تمارس نشاطها بتونس وتنتفع بهذه التحويلات و هو ما  يمس بشكل من الأشكال بالأمن الوطني السيادة الوطنية إلى جانب كونها تصنف ضمن الجرائم المالية وتبييض الأموال التي شرعت الدولة التونسية في التصدي لها خلال السنتين الأخيرتين  في إطار مكافحة الجرائم المالية والفساد المالي الدي انتشر بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الأخير. وقد مثلت هذه المسألة محور إجتماع جمع رئيس الحكومة أحمد الحشاني أول أمس بمحافظ البنك المركزي فتحي النوري، والكاتبة العامة للجنة التونسية للتحاليل المالية نائلة فتح الله..

حيث دعا رئيس الحكومة في هذا الإطار  الى مقاومة ظاهرة تحويل الأموال الخارجية المشبوهة مشددا على  الدور المحوري للبنك المركزي التونسي وللجنة التحاليل المالية وكذلك البنوك والمؤسسات المالية في المراقبة والتصدي للتمويلات الخارجية المشبوهة

التي من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام في البلاد التونسي وفق ما جاء في بيان رئاسة الحكومة .

وأكد الحشاني على أن السيادة الوطنية تمثل أولوية الأولويات للدولة التونسية، وهي حريصة على التصدي لكل محاولات اختراقها من الخارج، والتدخل في شأنها الداخلي عبر تمويل بعض الجمعيات او المنظمات خاصة في وجود ترسانة قانونية تونسية قادرة على التصدي لجريمة تبييض الاموال التي تستغلها بعض الجمعيات للمساس بالامن الوطني.

وتتسبب التدفقات المالية غير المشروعة في خسائر مالية هامة للدولة التونسية قدرها التقرير الأخير للمركز الإفريقي لدراسات الأمن بـ3.6 مليار دينار سنويا و هو ما يعادل 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الأمر الذي يعكس حجم الخسائر المالية الذي تسببه هذه الظاهرة التي تستوجب إجراءات جدية وصارمة لوقفها والسيطرة عليها بإحكام الرقابة لاسيما أن التدفقات المالية الخارجية المشبوهة باتت مكشوفة بشكل أو بآخر حتى أن تونس تصدرت قائمة الدول التي لها تدفقات ماليو مشبوهة والثامنة في الفساد في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا وفق تصنيف اللجنة الإجتماعية و الإقتصادية لغرب آسيا من خلال تقريرها الذي قام برصد هذه المعطيات للفترة بين 2008 و2015.

يذكر أن المشرّع التونسي  أصدر عدة قوانين لمكافحة الجرائم المالية وتبيض الأموال ومنها القانون عدد 75 لسنة 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمقاومة الإرهاب و غسل الأموال وكذلك القانون عدد 26 لسنة 2015 و المنقح بالقانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 و المتعلق أيضا بمكافحة الإرهاب و غسل الأموال و بالتالي فإن القوانين متوفرة لكن تظل غير كافية للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة و الحد منها و لعل في تشديد الرقابة أو صياغة إجراءات جديدة من قبل الهياكل المختصة و على رأسها البنك المركزي أحد الحلول التي قد تضع حدا لهذه الجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عضو مجلس إدارة البنك المركزي غازي بوليلة لـ«الصحافة اليوم»: احتياطي تونس الحالي من العملة الصعبة مريح ولا يدعو للقلق

«يبلغ حاليا احتياطي البنك المركزي التونسي من العملة الصعبة حاليا 107 يوم توريد ويعتبر هذا …