2024-03-13

الهيئة تسعى إلى إقناعه : الشابي المرشح الأول لتعويض الـــــــــكـوكـي

سارت الأمور بسرعة كبيرة خلال الساعات القليلة الماضية في ما يتعلق بمستقبل علاقة المدرب محمد الكوكي مع الاتحاد المنستيري، فبعد أن كان مبرمجا جلوس هذا المدرب مع إدارة النادي عقب الخسارة الأخيرة لمناقشة أسباب فشل الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية ضد النجم الساحلي ثم النادي الإفريقي، يبدو أن الكوكي استاء كثيرا من «الحملة» الممنهجة التي حدثت ضده في الفترة الأخيرة مما جعله يتفق مع إدارة الفريق على القطيعة نهائيا دون انتظار الخضوع إلى اختبار جديد قد يسعفه ويواصل التجربة وقد يكون بمثابة الإعلان النهائي عن هذه القطيعة.

في الأثناء بدأت إدارة الاتحاد المنستيري في ربط قنوات الاتصال مع بعض الفنيين من أجل خلافة الكوكي على رأس الفريق، وحسب المعطيات الراهنة فإن قائمة المدربين الذين وقع ترشيحهم لتولي هذه المهمة ضمت ثلاثة أسماء معروفة أبرزها فوزي البنزرتي الذي يعتبر لدى القائمين على الفريق الخيار الأول، لكن ارتباطه بتجربته الحالية في المغرب قد يحول دون عودته في منتصف الموسم لتدريب الاتحاد، أما المرشح الثاني لتدريب الفريق فهو مراد العقبي الذي يحظى أيضا بثقة إدارة الاتحاد، لكن يبدو التعاقد معه في الفترة الراهنة صعبا نوعا ما خاصة وأن البعض عارض فكرة تجديد التجربة مع العقبي الذي وقعت إقالته من تدريب الفريق سريعا وتحديدا قبل بداية موسم 2022ـ2023. أما الاسم الثالث والأخير فهو يتعلق بالمدرب السابق للاتحاد المنستيري لسعد الشابي الذي سبق له تحقيق نتائج مميزة وباهرة مع الفريق منذ ما يزيد عن أربعة مواسم، فهذا المدرب تمكن من قيادة الاتحاد للحصول على أول ألقابه وطنيا بعد الظفر بكأس تونس، قبل أن يقوده لتحقيق نتائج جيدة الموسم الموالي في مسابقة كأس «الكاف»، ويحتفظ الشابي بذكريات جيدة في المنستيري، الأمر الذي جعله متحمسا للغاية لخوض هذه التجربة من جديد، ووفقا للمعطيات الراهنة فإن الشابي يبدو الأقرب لتولي المهمة، ومن غير المستبعد الإعلان في غضون الساعات القليلة عن حصول الاتفاق معه، ليكون بذلك حاضرا خلال المباراة المنتظرة يوم الأحد المقبل ضد النادي الصفاقسي.

الكوكي «مظلوم»؟

لم تكن الهزيمة الأخيرة ضد النادي الإفريقي سببا مباشرا في إقالة المدرب محمد الكوكي بل إن المباراة السابقة ضد النجم أكدّت بروز جبهة رفض قوية تعارض بقاءه على رأس الفريق ، وما يكشف عن وجود هذه الرفض الجماهيري لاستمرار الكوكي في منصبه أنه تلقى وابلا كبيرا للغاية من الانتقادات منذ الشوط الأول للمباراة الأولى في المرحلة الحاسمة من البطولة ضد النجم الساحلي رغم أن الفريق كان آنذاك يقدم مستوى مقنعا إلى حد كبير. لكن يبدو أن بعض الأطراف لا تريد بقاء الكوكي مع الفريق لفترة أطول رغم أن هذا المدرب كان الفني الوحيد الذي قبل بتدريب الاتحاد المنستيري وتحديدا عقب المشاركة المتواضعة للغاية في منافسات البطولة العربية الصائفة الماضية، حيث أن بعض المدربين الذين وقع الاتصال بهم ترددوا كثيرا واعتذروا عن قبول خوض هذا التحدي بتعلّة ضعف الرصيد البشري، غير أن محمد الكوكي نجح بشكل واضح وجلي في تشكيل نواة فريق هجومي مميز وقوي للغاية استطاع أن يحقق نتائج رائعة في المرحلة الأولى من البطولة، لكن الفريق افتقد مؤخرا هدافه السابق بوبكر تراروي الذي ورّط خروجه لخوض تجربة مختلفة في البطولة الليبية الاتحاد المنستيري وجعله عاجزا بعد مرور جولتين من «البلاي أوف» عن تسجيل أي هدف، غير أن الكوكي دفع ثمن رحيل هذا اللاعب غاليا وكان كبش الفداء الوحيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بعد الفوز في جرجيس  : عودة النجاعة الهجومية أهم مكسب 

لم يخالف الملعب التونسي التوقعات خلال منافسات كأس تونس، واستطاع أن يمر إلى الدور الموالي ع…