2024-03-12

قد يكون منعرجاً حاسماً : الانـتصار عـلى الاتحاد يغير أهـداف الإفــريقي

خلال ساعات قليلة، قدم الاتحاد المنستيري خدمات عديدة إلى النادي الإفريقي وجلب له الحظ الذي عانده في المباريات السابقة وذلك عندما تمكن الإفريقي من تحقيق انتصار في الجولة الثانية من البلاي أوف، وأعقبه بتتويج في كأس السوبر في كرة السلة، وبالتالي وخلال 24 ساعة عادت الأفراح إلى جماهير النادي الإفريقي التي كانت سعيدة وهي ترى فريقها يتجاوز كل الصعوبات ويحقق انتصارات مثيرة، فالفوز في كرة السلة يعتبر مهما للغاية بالنظر إلى قوة الاتحاد، والانتصار في كرة القدم كان مهما لأن الإفريقي خاض المقابلة في غياب عديد العناصر وأنهى المقابلة في نقص عددي وبالتالي كانت المكاسب عديدة في ظرف زمني قصير، وخلال 24 ساعة قد يكون الإفريقي أحدث منعرجا مهما في موسمه، ولقاء الاتحاد المنستيري سيكون منعرجا مهما مع بداية الموسم.

المركز الثاني عن استحقاق

خلال أول مقابلتين في مرحلة التتويج، قدم الإفريقي مستوى مقنعا حيث كان يستحق الانتصار على النادي الصفاقسي نظرا لكل ما قدمه خلال المقابلة من عرض قوي ومثالي خاصة من الناحية الهجومية عندما سيطر على منافسه وكانت أهم الفرص من جانب الإفريقي الذي أهدر فرصة العودة بالانتصار، وخلال المقابلة الثانية أمام الاتحاد المنستيري، المعروف بقوته الدفاعية فإن الإفريقي عرف كيف يتعامل مع المقابلة ورغم ذلك فإن الفريق لم يخسر المقابلتين ولم يقبل أهدافاً وهي معطيات مهمة للغاية بعد الفترة الصعبة التي عاشها الفريق في الأيام الماضية بسبب المشاكل التي رافقت مسيرة النادي ووداع مسابقة كأس الكنفيدرالية الإفريقية بطريقة غريبة وعليه فإن موسم الإفريقي شهد منعرجاً مهما للغاية سينعكس على تعامله مع المقابلات القادمة انطلاقاً من لقاء الدربي الذي سيكون صعبا بلا شك ولكن الإفريقي سيدخله دون عقد أو حسابات أو خوف من المنافس رغم فارق القدرات بسبب الصفقات التي قام بها الترجي في الفترة الماضية، في وقت كان فيه النادي الإفريقي ممنوعا من الانتدابات بسبب عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القادم والتي حرمت الفريق من تعويض بعض الأسماء التي رحلت أو دعم بعض المراكز المهمة.

أوراق جديدة

هدف علي العمري لا يعكس مجهودا جماعيا بقدر ما يعكس رغبة فردية من اللاعب في صنع الفارق والتغلب على المشاكل التي واجهت مسيرته في الفترة الماضية، وبالتالي كان من المهم بالنسبة إليه أن يعلن عن نفسه بقوة في هذه المرحلة من الموسم وبالفعل فإن الهدف سيعطيه دفعا قوياً للتعامل مع المرحلة القادمة وسلط ضغطا قويا على المدرب منذر الكبير.

ويمكن القول أن ترتيب المهاجمين سيتغير تبعا للهدف الأخير، ذلك أن حمدي العبيدي لن يكون منافسا لكنغسلاي إيدوه على مركز قلب الهجوم بل سيكون علي العمري هداف المقابلة الماضية وهو أمر منطقي وعادي في مثل هذه الوضعيات فالمدرب مطالب بأن يمنح الفرصة إلى اللاعب الأكثر استعدادا وقد أهدر العبيدي الكثير من الفرص على الميدان وخارجه بدخوله في مشاحنات مجانية لا فائدة منها في عديد المناسبات، نتيجة تصرفات متهورة رغم أنه سخيّ العطاء على الميدان، ورغم أنه كان هدّاف الفريق في فترة قريبة ولاعباً دولياً في العام الماضي إلا أنه خسر الكثير من النقاط في صراع البحث عن مكان ضمن الفريق الأساسي وعليه الان أن يعود من بعيد ليستعيد ثقة منذر الكبير الذي سيفرض واقعا جديدا داخل الفريق ولن يكون هناك مجال لمزيد المجاملات ومنح الفرصة المجانية إلى اللاعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الفيفا” تمنح جليل تمديداً جديداً في انتظار تحديد موعد الانتخابات

من المتوقع أن تنظم الجامعة التونسية لكرة القدم، انتخابات خلال شهر ديسمبر القادم (منطقيا)، …