2024-03-12

«حكومة موحدة تشرف على اجراء الانتخابات» : وساطة الجامعة العربية أمام الاختبار

في تطور جديد في الازمة الليبية جاء من القاهرة الاحد الماضي بعد أن دخلت الجامعة العربية على خط الصراع القائم في البلد منذ نحو عقد من الزمن معلنة التوصل أخيرا إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة موحدة مهمتها الاشراف على الانتخابات في البلد.

وأعلنت الجامعة العربية، اتفاق رؤساء المجالس الرئيسية الثلاثة في ليبيا (الرئاسي والنواب والدولة) في اجتماعهم بالقاهرة الاحد برعاية أمينها العام أحمد أبو الغيط، على «وجوب تشكيل حكومة موحدة» مهمتها الإشراف على العملية الانتخابية وتقديم الخدمات الضرورية للمواطن بالإضافة إلى «توحيد المناصب السيادية بما يضمن تفعيل دورها المناط بها على مستوى الدولة الليبية».

في بيان صادر عنها أكدت أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، اتفقوا أيضاً على «تشكيل لجنة فنية، خلال فترة زمنية محددة، للنظر في التعديلات المناسبة لتوسيع قاعدة التوافق والقبول بالعمل المنجز من لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة وحسم الأمور العالقة حيال النقاط الخلافية حسب التشريعات النافذة».

كما تم الاتفاق على عقد جولة ثانية «بشكل عاجل لإتمام هذا الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ ودعوة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والمجتمع الدولي لدعم هذا التوافق في سبيل إنجاحه».

وقال أبو الغيط، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب الاجتماع، إن التوافق الذي حدث بين القادة الليبيين «فاق التوقعات».

لكن تصريحات الأمين العام للجامعة العربية تبدو مبالغة في التفاؤل فالمطبات التي تنتظر هذا الاتفاق كثيرة وفي كل مكان وكان أولها ذلك الذي صدر مباشرة بعد الاجتماع خلال المؤتمر الصحفي حيث تباينت تصريحات الرؤساء الثلاثة ولم تكن متماشية مع روح التوافق العالية التي حاول اعلان الجامعة ترويجه.

يقول المراقبون ان الاجتماع الأخير في القاهرة ورغم انه خطوة هامة نجحت أخيرا في جمع الرئاسات الثلاث في ليبيا لكنه لن يضع بأي شكل من الاشكال نهاية لكل الخلافات في البلد خصوصا وانه سيصطدم بكثير من النقاط الخلافية عند تنفيذه على ارض الواقع فتشكيل لجنة فنية تشرف على الانتخابات سيفتح الباب أمام جدل دستوري حول مهامها وحول علاقتها بلجنة 6+6 وسيعيد الازمة الى نقطة الصفر.

ويظل تشكيل حكومة جديدة تطيح بحكومة الدبيبة وبغيره من قيادات العشرية الأخيرة بما في ذلك الرؤساء المجتمعون في القاهرة لم ينالوا ما يرضيهم من هذا الاتفاق من بين النقاط التي ستعجل بوأده حتى قبل جولته الثانية المستعجلة التي أعلن عنها أبو الغيط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الاعتراف الدولي بفلسطين حقّ لا مكرمة..!

مرة أخرى يجد مجلس الأمن الدولي نفسه أمام اختبار حقيقي عنوانه الأبرز فلسطين ومرة أخرى تحرج …