2024-03-09

عز الدين الشابي عضو حركة «أوقفوا التلوث» لـ «الصحافة اليوم». : خوصصة القطاع الطاقي يمثل تهديدا للسيادة الطاقية

تعمل الدولة التونسية على الدفع نحو الانتقال الطاقي عبر الاعتماد تدريجيا على الطاقة النظيفة أو ما يسمى بالطاقات البديلة من أجل الحد من التداعيات الخطيرة للتلوث والذي تسبب في استفحال ظاهرة التغييرات المناخية وما سببته من مخاطر على صحة الإنسان وتهديد لأمنه الغذائي والطاقي. وقد شرعت وزارة الصناعة في اعتماد استراتيجية وطنية للانتقال الطاقي تقوم على برامج لتركيز محطات توليد الطاقة وهي مشاريع في الجزء الهام منها تهم شركات أجنبية ذات رأس مال كبير تقوم بتركيز وحدات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الأقل تكلفة من الكهرباء وغير الملوثة للمحيط ليقع بيعها للشركة التونسية للكهرباء والغاز. وفي جانب آخر من الموضوع عبرت  حركة «أوقفوا التلوث»  وهي حركة متكونة من ناشطين في المجتمع المدني رفضها خوصصة قطاع الطاقة في تونس ومشاريع الشركات الاجنية وترى في ذلك  تفريط في سيادتنا الطاقية وقد نظمت هذه الحركة بعد ظهر أمس وقفة إحتجاجية أمام وزارة الصناعة والطاقة والمناجم عبرت من خلالها على رفضها لتوجه الوزارة نحو خوصصة قطاع الطاقة.

وفي هذا الإطار أوضح عضو  حركة» أوقفوا التلوث»  عز الدين الشابي في تصريح  لـ«الصحافة اليوم» أن الانتقال الطاقي الذي تعمل على إرسائة وزارة الصناعة يجب أن يتم بطريقة عادلة تأخذ بعين الإعتبار الظروف الإجتماعية والإقتصادية البلاد وللمواطن التونسي فقد توفرت لدينا معطيات هامة حول عزم بعض  الشركات الأجنبية الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة في قابس وفي بعض الولايات الاخرى منها تطاوين وقفصة وقبلي حيث يسلط على أهالي المنطقة ضغط  لكراء أراضيهم  بأسعار زهيدة ومهينة تناهز 1200 دينار في السنة مشيرا الى ان بعض هذه الأراضي هي أراض فلاحية او رعوية واستعمالها لهذا النوع من المشاريع يهدد السيادة الغذائية في تونس بالاضافة الى انها ذات طاقة تشغيلية ضعيفة جدا. في الوقت الذي ينتظر فيه شباب جهة قابس تفعيل القرارات القاضية بتفكيك الوحدات الملوثة والتي قوبلت بالرفض والصد والمماطلة، والذي طالما كان من أولى أولويات الأهالي في جهة قابس. وأبرز محدثنا أنه تم توجيه مراسلة لوزارة الصناعة لتقديم التوضيحات اللازمة في هذا الشأن للرأي العام في ما يخص مشاريع الطاقات المتجددة والتوجه الحكومي نحو خوصصته وهي مسألة خطيرة من شأنها أن تمس من السيادة الطاقية وهي شكل آخر من أشكال الإستعمار التي تستغل ثروات بلادنا لفائدة بلدان الشمال على حساب شعوب بلدان الجنوب. وأبرز السيد عز الدين أنه تمت المصادقة في الشهر الفارط من قبل البرلمان التونسي على قرض مسند للشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وتطوير منظومة الطاقات المتجدّدة من قبل  البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وهو ما يزيد من أعباء الشركة خاصة أن هذا الخط سيتم التصدير من خلاله الطاقات المنتجة من قبل الشركات الأجنبية بالأساس، ما يطرح أكثر من نقطة إستفهام حول إستفادة الطرف التونسي من هذا المشروع.  مشيرا إلى أن تبعات هذه المشاريع والإتفاقات إن تمت بصياغتها الحالية، سيتكبد تبعاتها المواطن التونسي في العقود المقبلة. .

وتطالب حركة «أوقفوا التلوث» في هذا الإطار بإنارة الرأي العام  بالمعطيات الأخيرة حول المشاريع المبرمجة في الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، ونوايا تصدير الهيدروجين الاخضر نحو دول الاتحاد الأوروبي داعية إلى حوار مجتمعي حقيقي حول مستقبل الطاقة في تونس   منبهة للمخاطر والثغرات العديدة التي تحملها الاتفاقات الجارية مع أطراف أجنبية معلومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تراجع الانتاج الوطني من النفط : العجز الطاقي يتفاقم والحل في الطاقات البديلة

كشف المرصد الوطني للطاقة والمناجم في نشريته الظرفية لشهر افريل 2024 عن ارتفاع عجز الميزان …