2024-03-05

ماذا يمكن أن يغيّر كاردوزو بين لقاء وآخر؟ نحو إعادة تشكيل خطي الوسط والهجوم

يعود الترجي اليوم الى أجواء البطولة الوطنية بعد توقف تجاوز الشهرين عرف خلاله تحويرا على المستوى الفني بقدوم المدرب البرتغالي ميغيل كاردوزو الذي نجح في حصد العلامة الكاملة في المباراتين اللتين قادهما في رابطة الأبطال ليسعى الى أن تكون الثالثة ثابتة على الصعيد المحلي مع التطور اللافت في الأداء والمؤشرات  المطمئنة لعديد العناصر والتي تحتاج الى تأكيد ضد منافس ليس لديه ما يخسره وسيعمل على لعب دور «الحصان» الأسود.

وسيصطدم الاطار الفني بواقع جديد بحكم إجراء ثلاث مباريات في ظرف ثمانية أيام ليكون هامش  التحوير موجودا بعد أن أرسى الاستقرار في لقاء الهلال السوداني عندما عوّل على نفس الأسماء التي تفوقت على النجم الساحلي في الإطلالة الأولى لكاردوزو مع الترجي، فبين موعد وآخر قد يختار المدرب البرتغالي إدخال نفس جديد وخاصة في خطي الوسط والهجوم من أجل مواصلة سلسلة الانتصارات والهروب في الريادة مبكرا بحكم دخول الفريق بثلاث نقاط حوافز.

بن حمودة مرشح للظهور

بدأ المهاجم البرازيلي رودريغو رودريغاز يستنفد تدريجيا الفرص المتاحة حيث أخفق مجددا في الوصول الى مرمى المنافسين ليصبح مهددا بخسارة مكانه الأساسي لصالح محمد علي بن حمودة الذي عاد الى الواجهة مع المدرب كاردوزو حيث دخل بديلا في المباراتين الفارطتين ليتجاوز الغامبي كيبا سو في ترتيب الخيارات ويصبح مرشحا بقوة للعب منذ البداية ضد «البقلاوة».

ولا يستبعد أن تسجّل تشكيلة الترجي عودة حسام غشة مكان الكونغولي أندري بوكيا الذي تراجع أداؤه نسبيا في لقاء الهلال السوداني ليعاضد البرازيلي يان ساس الذي بات من أهم «مفاتيح» اللعب في المرحلة الجديدة حيث سجّل هدفا وصنع آخر لتكون مساهمته كبيرة في التأهل الى ربع نهائي رابطة الأبطال وبالتالي تبدو فرضية الدفع بأسامة بوقرة ضئيلة حيث دفع ضريبة التوجهات الجديدة في الخط الأمامي.

أي معوض للعايب؟

منح الطوغولي روجي أهولو التوازن المطلوب لوسط الميدان حيث أضفى صلابة كبيرة من الناحية ووفّر الحلول للثنائي حسام تقا وزكرياء العايب عند بناء الهجمة ليفرض نفسه مبكرا ضمن الحسابات ويقدّم الإضافة المرجوة من لاعب «ارتكاز» كلاسيكي، وسيراهن الاطار الفني من جديد على أهولو رغم اكراهات ماراطون المباريات حيث ستقع المراهنة على ركائز الفريق لتأمين بداية إيجابية.

وعلى غرار روجي أهولو، يبدو حسام تقا بعيدا عن المنافسة في ظل نجاحه في المزج بين الواجبات الدفاعية والهجومية في حين قد يخسر زكرياء العايب مكانه في صورة التعويل على يان ساس في وسط الميدان أو الدفع بغيلان الشعلالي أو محمد وائل الدربالي منذ البداية وهي فرضية قائمة لتفادي تأثير الإرهاق الذي قد يعود بالوبال على الفريق مثلما كان الحال في الموسم الفارط لكن تعزز هامش الخيارات في وسط الميدان سيجعل التعامل أسهل.

نقاط إضافية لبوشنيبة

خرج الظهير الأيمن رائد بوشنيبة من كبار المستفيدين من قدوم البرتغالي كاردوزو حيث استغل غياب محمد بن علي في «كلاسيكو» النجم ليعيد ترتيب الأدوار ويستعيد مكانه الأساسي الذي خسره في مطلع الموسم، وقد يتواصل الاعتماد على الظهير الأيمن الشاب للقاء الثالث تواليا رغم أن محمد بن علي يوفّر ضمانات هجومية أكبر وهو قادر على توفير الحلول وخلق التفوق العددي.

وعكس الجهة اليمنى، فإن بقية المراكز الخلفية لن تعرف تحويرا بحكم الرضاء الحاصل على أداء جميع العناصر بعد تأكيد الثوابت الدفاعية في رابطة الأبطال والتي سيعمل الاطار الفني على دعمها في ظل تألق الحارس أمان الله مميش وتناغم الثنائي ياسين مرياح ومحمد أمين توغاي في انتظار نجاعة أكبر من الناحية الهجومية للظهير الأيسر محمد أمين بن حميدة الذي يقوم بواجباته الدفاعية على الوجه الأكمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

التفكير في الموسم القادم انطلق: بـن حـمــيـدة خـيار جـديـد فـي الـمحـور

دخل الترجي في راحة مطولة ستمتد مبدئيا الى منتصف شهر جويلية، وستكون فرصة للاعبين لاستعادة أ…