2024-03-05

بالتزامن مع امتحانات الثلاثي الثاني : هل تتفطّن وزارة التربية لبعض التجاوزات وتقنّنها ..؟

انطلقت أمس الاثنين الاختبارات الكتابية للثلاثية الثانية في مرحلة التعليم الأساسي التي تتزامن مع الإجراء العادي للدروس بما يثقل كاهل التلميذ جسديا ومعنويا ويؤثر على مستويات تركيزه وفق عديد الخبراء في التربية والبيداغوجيا سيما وأن بعض المواد العلمية التي تتطلب تركيزا مضاعفا تتم برمجتها في نفس اليوم.

ولن يقتصر الأمر عند هذا الحد ليصل بعديد المربين في التعليم الأساسي إلى مواصلة إنجاز الدروس الخصوصية خلال هذا الأسبوع، حيث يتم في بعض المدارس تدريس هذه الحصص مدفوعة الثمن خلال ساعات ما بعد الدراسة أي بعد الخامسة مساء . وهي عملية لا يقبلها العقل باستثناء إدارات المدارس الابتدائية والمربين الذين يتمسكون بهذا الإجراء لغاية استخلاص كامل شهر مارس الذي تتخلله عطلة لأسبوعين .

صمت الإدارة وخوف الولي

وبين صمت الإدارة وخوف الولي من تقديم ملاحظات لإدارة المدرسة بشأن هذه التجاوزات في حق التلميذ الذي لم يقف الأمر عنده مع إجراء الاختبارات وتواصل السير العادي للدروس، إذ يثقل كاهله بمواصلة استكمال حصص الدروس الخصوصية خلال هذا الأسبوع لا لشيء إلا لأجل أن تكتمل حصص شهر مارس ويتمكن التلميذ من استخلاص كامل مستحقات الشهر وهي في تقديرنا نوع من أنواع اللامبالاة بوضعية التلميذ النفسية والجسدية في فترة تتطلب منه المزيد من التركيز على الامتحانات .

استياء الأولياء

شهادات كثيرة تحصلت عليها «الصحافة اليوم» من بعض الأولياء تفيد تذمرهم من ممارسات المدرسة العمومية اليوم التي باتت فيها العملية التربوية مجرد سلعة تباع وتشترى ؟ وأي قوانين وأخلاق تسمح بأن يحاول التلميذ في المرحلة الأساسية يوميا الدراسة لأكثر من 8 ساعات تضاف إليها ساعات أخرى للدروس الخصوصية داخل أسوار المدرسة بعد التوقيت القانوني ؟ بل وما الفائدة  بيداغوجيا ومعرفيا إذا ما تم استنزاف التلميذ بهذا الشكل ؟…

هل يعلم وزير التربية أن الأمر لن يقف عند هذا الحد ، بل إن العديد من المدارس الابتدائية تفتح أبوابها مساء السبت وصباح الأحد لتقديم الدروس الخصوصية ؟ في سباق ضد الزمن وضد التلميذ والولي حتى يتمكن الإطار التربوي والإداري من أخذ كامل مستحقات شهر مارس لكل مادة ؟.

الأولياء ولئن تبدو المخاوف مسيطرة عليهم بغية قبول عكس ملاحظاتهم من معلمي أبنائهم إلا أنهم في وضعية لا يستهان بها من الضغط النفسي بين تعب أبنائهم واستنزاف مقدرتهم المادية للاستجابة لهذه الممارسات التي تصدر عن المدرسة العمومية ويعلقون آمالا كبيرة على وزير التربية لإصدار مناشير تضبط ساعات التدريس المخصصة للدروس الخصوصية وتقننّها وتمنع التدريس مساء السبت ويوم الأحد باعتبارهما مخصصين للراحة ، لا لترقيع ساعات «الإيتيد» التي قضت على كل زمن معدّ لراحة التلميذ واستعادة نشاطه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

واقع وآفاق الأزمة المائية في بلادنا : تأثيرات سلبية على مستوى رفاهية عيش المواطن …وهذه أهم التوجهات في قطاع المياه

تشكل ندرة الموارد المائية تحديا كبيرا لبلادنا باعتبارها تتميز بمحدودية مواردها المائية بحك…