2024-03-01

انتظروا المساعدات فأمطروهم بالقنابل.. سقوط 100 شهيد و تحذيرات أممية من مجاعة قاتلة

الصحافة اليوم (وكالات الأنباء) بينما تتصاعد النداءات الدولية من أجل دفع الاحتلال للسماح بدخول المزيد من شاحنات الإغاثة إلى غزة والتحذيرات الأممية من شبح مجاعة يلوح في القطاع الفلسطيني المحاصر استهدف قصف صهيوني أمس الخميس جنوب غربي مدينة غزة، بينما كان المئات ينتظرون الحصول على المساعدات.
فقد أدى القصف الصهيوني الذي استهدف دوار النابلسي شمال القطاع إلى مقتل أكثر من 100 مدني، وإصابة نحو 1000 آخرين.
وأتى ذلك، بينما قدم آلاف الفلسطينيين إلى الدوَّار من مدينة غزة ومن جباليا وبيت حانون انتظاراً لوصول شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية عند طريق هارون الرشيد الساحلي في منطقة الشيخ عجلين بغرب مدينة غزة.
كما أن القوات الصهيونية أطلقت النار بشكل مباشر على بعض المدنيين أثناء انتظارهم المساعدات…حيث أن أعدادا كبيرة من الجرحى نقلت إلى مستشفى الشفاء، ما فاق قدرة الطاقم الطبي على التعامل معها، كما نقل عدد من الجثامين والمصابين إلى مستشفى المعمداني في مدينة غزة،.
بدوره، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن فريقه الميداني «وثَّق إطلاق الدبابات الصهيونية النيران بشكل مباشر تجاه آلاف المدنيين الجياع» في غزة. كما أكد الإعلام الحكومي في غزة، القوات الصهيونية كانت لديها «نية مبيتة» للهجوم على النازحين.
ولوحت حركة حماس بوقف المفاوضات وأكدت في بيان لها أن «المحادثات التي تجريها قيادة الحركة ليست عملية مفتوحة على حساب دماء الشعب» وفق قولها.كما حملت الجانب الصهيوني تبعات أي فشل يلحق بالمفاوضات الجارية منذ أيام عبر الوسطاء القطريين والمصريين.
إلى ذلك، وصفت حماس الحادثة بأنها «مجزرة مروعة» وقالت إن «المواطنين ذهبوا للحصول على الغذاء بعد تجويعهم وتجويع أكثر من 700 ألف إنسان منذ 146 يوم».
بدورها أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «المجزرة البشعة»، معتبرة أنها «جزء لا يتجزأ من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد الشعب».
في المقابل، نفت دولة الاحتلال علمها بحصول أي قصف في المنطقة. وقال متحدث باسم الجيش الصهيوني إن الجيش ليس على علم بقصف منطقة دوار النابلسي غربي مدينة غزة، علماً أن مسعفين فلسطينيين كانوا أكدوا أن العشرات قتلوا في هجوم صهيوني بينما كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات. وأضاف قائلا «لا توجد معلومات عن قصف صهيوني في المنطقة».
ثم أعلن الجيش بوقت لاحق أن الإصابات في دوار النابلسي أتت جراء «تزاحم وتدافع» الناس لدى وصول شاحنات الإغاثة. وقال في بيان «في وقت مبكر من صباح أمس الخميس وعند دخول شاحنات مساعدات إنسانية إلى شمال غزة أحاط السكان بالشاحنات ونهبوا الإمدادات التي كان يجري تسليمها فأصيب العشرات نتيجة التزاحم والتدافع».
وأتى ذلك بعدما أكد مسؤول طبي في غزة أن 50 شخصا على الأقل قتلوا بنيران صهيونية أثناء تجمعهم للحصول على مساعدات إنسانية في شمال القطاع الفلسطيني المحاصر. وأفاد مدير الطوارئ في مستشفى الشفاء أمجد عليوة في بيان عن سقوط «50 على الأقل وأكثر من 120 مصاب بينهم نساء وأطفال جراء إطلاق القوات الصهيونية النار في ساعة مبكرة من الخميس في اتجاه آلاف المواطنين الذين تجمعوا عند وصول شاحنات الإغاثة إلى دوار النابلسي».
كذلك، أكد مصدر صهيوني أن الجيش أطلق النار على الحشود التي تقاطرت للحصول على المساعدات، وفق ما نقلت رويترز.
وأتت تلك المأساة وسط تحذيرات الأمم المتحدة من أن الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة مهددون بخطر المجاعة خاصة في شمالي القطاع.
كما جاءت مع تراجع دخول شاحنات الإغاثة خلال الأسابيع الماضية إلى الشمال. إذ أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» مؤخراً أنها أدخلت ما يزيد بقليل عن 2300 شاحنة مساعدات إلى القطاع في فيفري ما يمثل انخفاضا بنحو 50 في المائة مقارنة بجانفي المنصرم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

في اليوم الثاني من العيد : القتال «مستمر» في رفح.. و3 مجازر في ساعات قليلة

الصحافة اليوم (وكالات الانباء) مع إعلان كتائب القسام مقتل 11 جندياً إسرائيلياً (في قطاع غز…